رأى النائب قاسم هاشم أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التصعيد بعد الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران، معتبرا أن "الساعات والأيام المقبلة ستكون مفصلية في تحديد مسار المواجهة وحدودها".
وشدد في حديث إذاعي، على أن "الأجواء الداخلية تميل إلى تجنيب لبنان أي انخراط مباشر في الحرب، مؤكدًا أن المصلحة العليا للبلد تقتضي عدم الانزلاق إلى مواجهة جديدة، في ظل الأعباء التي يتحملها لبنان منذ المواجهات الأخيرة".
ولفت هاشم إلى أن المقاومة تبقى جزءا من معادلة الردع في مواجهة إسرائيل، مشيرا إلى أن "أي قرار يتعلق بالمشاركة في الحرب أو عدمها يرتبط بتطورات الميدان ومسار التصعيد"، مع التشديد على أن "اللبنانيين غير قادرين على تحمل تبعات حرب جديدة".
وعن موقف رئيس الحكومة نواف سلام الرافض إدخال لبنان في أي مغامرات، اعتبر هاشم أن هذا الموقف يصب في مصلحة البلاد، مؤكدا أن "الجنوب اللبناني يحتاج إلى تثبيت الاستقرار ومعالجة الأضرار التي خلفتها الاعتداءات الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "المشهد لا يزال مفتوحا على كل الاحتمالات، وأن ما ستكشفه الساعات المقبلة سيحدد اتجاه المنطقة، سواء نحو احتواء التصعيد أو توسع رقعة المواجهة". وأوضح أن المؤشرات التي سبقت الضربة العسكرية، من مواقف وتصعيد إعلامي أميركي وإسرائيلي، كانت توحي بوجود قرار معد سلفا، مؤكدا أن "الحديث عن مرحلة أولى تمتد لأيام عدة يعكس توجها نحو تصعيد قد لا يكون محدودا زمنيا".
وفي ما يتعلق بمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس، أعرب هاشم عن أمله في انعقاده في موعده، نظرًا لأهمية الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية، موضحًا أن مصير المؤتمر مرتبط بالتطورات الميدانية في المنطقة ومدى تأثيرها على مشاركة الدول المعنية.
وشدد هاشم على أن "لبنان لا يزال متمسكا بآلية الميكانيزم لمتابعة تنفيذ التفاهمات، محذرا من محاولات دفع لبنان نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل خارج الأطر القائمة".
وفي ملف الانتخابات النيابية، أكد هاشم أن "التوجه حتى اللحظة هو إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مع استمرار التحضيرات وتقديم الترشيحات"، مشيرا إلى أن "أي تأجيل محتمل يبقى رهن الظروف القاهرة، وعلى رأسها العامل الأمني في حال توسع الحرب".
وشدد على أن "أي قرار بتأجيل الانتخابات يجب أن يصدر عن الحكومة التي تتحمل مسؤولية تبرير الأسباب، وليس تحميل المجلس النيابي تبعات القرار". وأوضح أن قوانين الانتخابات في لبنان تاريخيًا جاءت نتيجة توافقات سياسية، لا عبر منطق الغلبة.
أما فيما يتعلق باقتراع المغتربين والدائرة السادسة عشرة، فأشار هاشم إلى أن "الإشكالية تكمن في غياب المراسيم التطبيقية، ما يستوجب معالجة حكومية وتشريعية واضحة قبل حسم الجدل القائم".