"ألما": "الحزب" يستغل النشاط البيئي لعمليات محتملة ضد إسرائيل
"ألما": "الحزب" يستغل النشاط البيئي لعمليات محتملة ضد إسرائيل
Sunday, 22-Feb-2026 17:57

بشر موقع "ألما" للدراسات والأبحاث الإسرائيلي تقريرًا خلص فيه إلى أن الغطاء النباتي الكثيف في جنوب لبنان لا يُعد نشاطًا بيئيًا أو زراعيًا صرفًا، بل يشكّل، وفق زعمه، بنية تحتية طبيعية تُستغل لأغراض عسكرية من قبل حزب الله. بما يتيح إخفاء وسائل قتالية والتحضير لعمليات محتملة ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي اللبنانية والسورية

ولفت التقرير، في ظل ما وصفها بتقارير لبنانية وسورية عن تشغيل طائرات رشّ زراعي إسرائيلية في مناطق متاخمة للحدود مع لبنان وسوريا، إلى أن الغطاء النباتي يشكّل عنصر حماية طبيعيًا للنشاطات المسلحة. وزعم أن المسألة ليست ما إذا كانت الأراضي ذات الكثافة النباتية ستستغل لتنفيذ عملية ضد إسرائيل. بل متى سيجري ذلك، معتبرًا أن مشروع "الجهاد الزراعي" التابع لحزب اللّٰه يهدف إلى إنشاء مثل هذه البنية التحتية في جنوب لبنان.

استغلال المناطق الحرجية

وآشار التقرير إلى أن حزب اللّه دآب، على مدى سنوات، على استغلال المناطق الحرجية والكثيفة الأشجار في جنوب لبنان وعلى امتداد الحدود اللبنانية-الإسرائيلية لأغراض عسكرية. وادعى أن الحزب روّج لمشاريع زراعية ومبادرات وصفت بالخضراء، شملت حملات تشجير واسعة، لكنها أسهمت عمليًا، بحسب التقرير, في تكوين مساحات نباتية كثيفة تُستخدم لاحقًا لأغراض التمويه، وتخزين الأسلحة، والتحضير العملياتي لهجمات محتملة.

كما آشار التقرير إلى آن الجهة المسؤولة عن هذه الأنشطة هي "جهاد البناء"، الذراع الإنشائية والتآهيلية التابعة لحزب اللّه. والتي تقدّم بوصفها هيئة مدنية.

وزعم أن هذه المؤسسة تؤدي دورًا محوريًا في بناء بنى تحتية عسكرية، بما في ذلك إخفاء الصواريخ والقذائف وإنشاء شبكات أنفاق تحت الأرض، معتبرًا أنها تمثّل حلقة وصل بين النشاط المدني المعلن وعملية تعاظم القوة العسكرية للحزب ولفت التقرير إلى أن حملة "الجهاد الزراعي" تعمل تحت مظلة "جهاد البناء"، وتشمل مبادرات تشجير ومشاريع زراعية مجتمعية وبرامج تنمية زراعية أوسع، نطرح على أنها جهود اجتماعية لتعزيز صمود البيئة الشيعية. غير أنه اعتبر أن تولي الجهة نفسها مسؤولية مشاريع مدنية وإنشاء بنى تحتية عسكرية يجعل التداخل بين المجالين المدني والعسكري مسألة منهجية وليست عرضية.

وأشار التقرير كذلك إلى منظمة "أخضر بلا حدود"، التي تُعرّف عن نفسها كمنظمة بيئية غير حكومية، زاعما أنها شكّلت أداة إضافية لترسيخ حضور حزب اللّٰه في المناطق الحرجية المحاذية للحدود تحت غطاء مدني وبيئي، بما يهيّئ، وفق نعبيره, منصة تمهيدية لأي تسلل محتمل نحو الجليل.

وخلص التقرير إلى أن حملات التشجير والتنمية الزراعية ونمو الغطاء النباتي الكثيف تخلق، بحسب تقديره، ظروفا ميدانية تتيح الإخفاء الطبيعي للبنى التحتية العسكرية، وتوفّر عمقًا وتمويهًا لمخازن الأسلحة، وتمهّد لإقامة مرافق تخزين

نحت الأرض ومواقع انطلاق عملياتية محتملة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

theme::common.loader_icon