ذهبنا جميعاً إلى ترجيح فوز أرسنال في "مولينيو". قلتُ 3-0، وتوقّعت الخوارزمية 2-1، بينما توقّع كلٌّ من المشترك الضيف جاك والطفل ويلفريد، البالغ من العمر 6 سنوات، 2-0. ومع دخول المباراة الوقت بدل الضائع، كانت الخوارزمية في طريقها إلى تسجيل نتيجة صحيحة نادرة، لكنّ المراهق توم إيدوزي لاعب ولفرهامبتون سجّل، ولم يتمكن البديل ريكاردو كالافيوري من أرسنال إلّا من تحويل الكرة إلى داخل الشباك، ما فجّر سباق اللقب على مصراعَيه. لم يُحدث ذلك أي تغيير في تحدّي التوقّعات لدى The Athletic، إذ حصل الجميع على صفر نقاط، لكنّه أبرز ما واجهناه هذا الموسم: عدد كبير من المباريات التي شهدت تحوّلات درامية متأخّرة في الوقت بدل الضائع، وعدداً كبيراً من النقاط التي أهدرتها الفرق المتصدّرة.
ما إذا كان ذلك يشير إلى تراجع في الجودة لدى فرق القمة أو إلى ارتفاع في الجودة والقدرة التنافسية عبر الدوري هو موضوع مفتوح لنقاش محتدم. إنّه سؤال معقّد بلا إجابة سهلة، ولهذا، إلى جانب القول: "الأمران معاً، في الحقيقة"، أفضّل أن أستكشف الموضوع بإسهاب لاحقاً.
قلتُ سابقاً إنّ بعض كرة القدم التي شاهدتها هذا الموسم كانت منفّرة بالنسبة لي، لكن سواء أعجبك الأمر أم لا فإنّه يقود إلى مباريات أكثر تقارباً واستنزافاً، ما يجعل النتائج أقل قابلية للتنبّؤ.
منذ انطلاق الموسم في آب الماضي، كنّا أربعة (ويلفريد، ومشترك ضيف بالتناوب، وخوارزمية، وأنا) نتوقع نتائج الدوري الإنكليزي الممتاز كل أسبوع.
المشترك الضيف هذا الأسبوع، جاك، وهو مشجّع لندني لأرسنال يبلغ من العمر 32 عاماً. أتوقع أنّه لن يتردّد عندما يتعلّق الأمر بتوقّع نتيجة دربي شمال لندن غداً. أراهن أنّه، مثل كل مشجّع لأرسنال، يشعر بالذعر تحت السطح...
جاك: توتنهام 0-2 أرسنال
لا يمكنك أبداً معرفة ما سيحدث في هذه المواجهة. كان توتنهام سيّئاً على أرضه هذا الموسم، لكن مع "دفعة المدرب الجديد" وأيضاً طاقة الدربي، قد تكون المباراة أقل من طرف واحد ممّا يتوقعه الناس. هذه مباراة صعبة دائماً لأرسنال، لكنّي أتوقع أنّ استقراره الدفاعي سيمكنه من حسم اللقاء.
أولي: توتنهام 1-2 أرسنال
لو سألتني قبل أسبوعَين، لكنتُ توقّعت فوزاً ساحقاً لأرسنال. لكنّ تحدّيه على اللقب يتأرجح (فوزان فقط في آخر 7 مباريات بعد التعادل أمام برنتفورد وولفرهامبتون). وقد يظنّ توتنهام فجأة أنّ لديه فرصة مع سعيه لبداية جديدة تحت قيادة المدرب الموقت إيغور تودور. يشتهر الكرواتي بتولّي الفرق المتعثرة وجلب الوحدة والتنظيم والطاقة والشدة فوراً، على الأقل على المدى القصير، لذا يبدو أنّها ستكون مباراة مختلفة تماماً عمّا تخيّلته سابقاً. أتوقع صراعاً في خط الوسط، وعدداً كبيراً من البطاقات الصفراء، وربما بطاقة حمراء أو اثنتَين، وجدالات حول تقنية الفيديو، وربما يحسمها أرسنال من كرة ثابتة.
أستون فيلا 2-1 ليدز
هذا النوع من المباريات عانى فيه فيلا مؤخّراً، إذ خسر 1-0 أمام ضيفَيه إيفرتون وبرنتفورد. ليدز فريق بدني ومنظّم للغاية ومفعم بالحماس وقادر على الإحباط. كنتُ على وشك تسجيل تعادل هنا، لكنّي غيّرتُ رأيي في اللحظة الأخيرة وسأذهب إلى فوز ضيّق لفيلا بدلاً من ذلك. لستُ مقتنعاً تماماً.
تشلسي 2-0 بيرنلي
في جميع الاحتمالات، سيهبط بيرنلي، لكن ليس من دون قتال. عودته المذهلة في كريستال بالاس، بالفوز 3-2 بعد التأخّر 2-0، أخبرتنا بذلك. مثل ولفرهامبتون، كان تنافسياً مباراة تلو أخرى، حتى لو لم ينعكس ذلك في جدول الدوري. أشتبه بأنّ اليوم سيشهد الشيء نفسه: بيرنلي سيبذل جهداً كبيراً، لكنّ تشلسي سيكون أقوى.
مانشستر سيتي 3-0 نيوكاسل
كان فوزاً رائعاً لنيوكاسل أمام مضيفه كاراباغ، ممّا حسم عملياً مواجهة الملحق في مرحلة خروج المغلوب بدوري الأبطال قبل مباراة الإياب، لكنّ النتائج الأوروبية المثيرة هذا الموسم غالباً ما أعقبها بعد أيام قليلة هزيمة صادمة في الدوري الممتاز. أتوقع شيئاً مشابهاً اليوم أمام مانشستر سيتي الذي بدأ يبدو وكأنّه جاد. فاز نيوكاسل ذهاباً، لكنّ هذه مباراة أستطيع أن أتخيّل فيها فريق بيب غوارديولا يرسل رسالة قوية إلى أرسنال.
نوتنغهام فورست 1-2 ليفربول
فيتور بيريرا هو المدرب الرابع لنوتنغهام فورست هذا الموسم - جميعهم تعيينات "دائمة"، لكن لا وجود لشيء كهذا في كرة القدم الحديثة، وخصوصاً مع مالك مثل إيفانغيلوس ماريناكيس. بعد نجاحه في تعيينَين (ستيف كوبر ونونو إسبيريتو سانتو)، عاد ماريناكيس إلى طبيعته، فقوّضت القرارات الاندفاعية والمتقلّبة حملة فورست. سيأمل بيريرا في إحداث الانتعاش الذي حققه مع ولفرهامبتون الموسم الماضي، لكنّ فورست، بعد الفوز 3-0 في الدوري الأوروبي في إسطنبول، ستكون مهمّته صعبة أمام ليفربول الذي ينبغي أن يكون منتعشاً بعد أسبوع خالٍ من المباريات.
إيفرتون 1-2 مانشستر يونايتد
مباراة مسائية في "غوديسون بارك"، تحت الأضواء الكاشفة، يمكن أن تكون مهيبة للفرق الزائرة - وأحياناً للفريق المضيف أيضاً. لم يولّد ملعب "هيل ديكنسون" هذا الشعور بعد، إذ فاز إيفرتون في 4 فقط من أول 13 مباراة له في الدوري الممتاز هناك ولم يفز في أي من آخر 5 مباريات. المباريات المقبلة ضدّ مانشستر يونايتد وتشلسي وليفربول تَعِد بمناسبات لا تُنسى، لكن هذه المباراة لا تبدو سهلة كما كانت قد تبدو قبل شهر. يمكن أن تسير في أي اتجاه. حسناً، فوز يونايتد.