خُلاصة "الجمهورية": الشارع غاضب من قرارات الحكومة ومحادثات بناءة في جنيف
خُلاصة "الجمهورية": الشارع غاضب من قرارات الحكومة ومحادثات بناءة في جنيف
Tuesday, 17-Feb-2026 21:36

 

 

طغى المسّ بمعيشة اللبنانيين على قرار حصر السلاح، اذ أن قرارات مجلس الوزراء ليل امس، اثارت موجة غضب شعبي ورفض سياسي عارمة اليوم حيث عمد محتجون الى قطع عدد من الطرق لا سيما على جسر الرينغ وطريق الكولا والطريق عند مثلث خلدة واوتوستراد البالما في طرابلس بشكل جزئي،  وذلك اعتراضاً على قرارات الحكومة التمويلية للزيادات، وفي مقدمها فرض 300 الف ليرة على صفيحة البنزين اضافة الى رفع الضريبة على القيمة المضافة 1 في المئة.

 

 

في سياق منفصل، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، في حضور وزير العدل المحامي عادل نصار، رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية Eurojust السيد مايكل شميت، ان لا دولة قانون ومؤسسات من دون قضاء مستقل وقوي وعادل، "وهذا ما عملنا على تحقيقه منذ بداية الولاية الرئاسية، وتم إقرار قانون يعزز دور السلطة القضائية ويكسبها المزيد من الحصانة والفعالية كي تقوم بواجبها في تحقيق العدالة بين المواطنين".

وشدد الرئيس عون على ان" القضاء في لبنان مرّ في ظروف صعبة خلال الأعوام الماضية، لكنه بدأ منذ مدة قصيرة يستعيد عافيته ويثبت حضوره ويفعل دوره"، مشددا على أهمية" التنسيق بين الهيئات القضائية اللبنانية ووزارة العدل مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية بعد الاتفاقية التي تم التوقيع عليها قبل أيام"، لافتا الى ان "هذا التعاون بين لبنان والدول الأوروبية له انعكاساته الإيجابية خصوصا انه يمكن الاستفادة من التجارب التي ميّزت الدول عبر التاريخ".

 

 

 

بدوره، هنأ رئيس مجلس النواب نبيه بري اللبنانيين، بحلول شهر رمضان المبارك وبداية الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية الكريمة"، وقال : "أحر التهاني وأطيب الأمنيات وأصدق دعاء للبنانيين كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين متطلعين بأمل ورجاء أن يكون هذا التلاقي المبارك بين مناسبتي الصوم لدى أبناء الرسالتين السماويتين المسيحية والإسلامية وبما تجسدان من قيم مشتركة هي نفسها واحدة في الديانتين تراحماً وتآزراً وصبراً وتعاضداً ونبذاً للحقد والكراهية هو تلاق دائم ويومي في الاداء والسلوك بما يصون ويحفظ كرامة الانسان لأي طائفة إنتمى وكرامة لبنان ، فحب الوطن من الإيمان".

وخص الرئيس بري في هاتين المناسبتين المباركتين أبناء القرى الحدودية بالقول : "تحية إجلال وتقدير وتهنئة للأهل الأعزاء في القرى الحدودية من الناقورة غرباً الى أعالي قرى العرقوب وقضاءي حاصبيا ومرجعيون شرقاً وما بينهما قرى قضاء بنت جبيل ، النازحين منهم والصامدين فوق ركام منازلهم ، المسيحيين كما المسلمين ، وفي هذه الظروف التي تبلغ فيها العدوانية الإسرائيلية ذروتها إحتلالاً للأرض وإرهاباً بإستهداف المدنيين وخاصة الأطفال منهم وآخرهم ملاك الجنوب وقمره الطفل الشهيد علي حسن جابر ، إن صومكم واحياءكم لأعمال شهر رمضان في هذه الأمكنة وصمودكم وصبركم هو قمة الإيمان بالله والأرض والإنسان وتضحياتكم هي مقياس الإنتماء الوطني الأصيل وهي فعل لا بد أن يثمر عودة وتحريراً وقيامة وأملاً للبنان".

 

 

 

 

في المقابل، حاول رئيس الحكومة نواف سلام تلطيف الواقع وتهدئة الشارع. فقال خلال جولة في طرابلس "الاهم ان القطاع العام يستحق هذه الزيادات وهي زيادات متأخرة والعسكريون يستحقونها. وبالنسبة الى الجامعة سنفرغ المزيد من اساتذتها المتعاقدين منذ زمن طويل ويجب ان يتفرغوا ، فالجامعة تفتقر اليهم. يهمنا من نظرتنا للقطاع العام ان نحيي الجامعة التي تحتاج الى اساتذة متفرغين . اما القطاع العام فنحن نتطلع لكي تصل للعاملين فيه الحقوق اقله اليوم براتب مقبول . الكلفة تقدر لهذه الامور بنحو 800 مليون دولار من اين سنؤمنها؟ نحتاج ان ندفع غدا للعسكريين. وبالعودة الى القرار سنجد اننا قررنا تحسين جباية الضرائب وتحسين الجباية الجمركية التي تحسنت بنسبة 150% ... وايضا سنعيد النظر بكل الاملاك البحرية والنهرية لتحصيل كل المتأخرات، هذا هو الاساس. وايضا قلنا اننا اضفنا 1% على tva وهي ضريبة على الاغنياء اي 1% فقط، ولم نقم مثلا بزيادة نسبة كبيرة لنتمكن من التأمين الفوري للمدخول الذي نحتاج اليه للقطاع العام وللعسكريين وللاساتذة وهذه لا تطال غالبية اصحاب الدخل المحدود والطبقات الشعبية لان التعليم معفى من هذه الضريبة والصحة معفية والكثير ايضا من المواد الاستهلاكية معفاة، وفوق كل ذلك لا يمكننا ان نقبل بالقول باننا قمنا بزيادات تؤثر على الطبقات الشعبية". وتابع: طبعا هناك من اعترض على الزيادة على البنزين نحن اضطررنا لذلك فهل مثلا تعتقدون اننا كنا فعلا نرغب بذلك؟ لم يكن قرارا سهلا ونحن في الوقت عينه الغينا  زيادات على المازوت، لان هذا الامر يتعلق باناس يستفيدون من هذه المادة في الجرود في هذا الموسم، موسم البرد ، وايضا يتعلق بالصناعيين فنحن لا نريد ان نتسبب بأي ضرر.

 

 

 

 

بدوره، شرح وزير المال ياسين جابر خلفيات القرار وابعاده.  فقال في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة "وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول يعاني، وكان لا بد من قرار، حصل تفاوض مع العسكريين واجتماع في وزارة الدفاع وكان التوجّه لإقرار الزيادة وتفهّم المجتمعون ان إقرارها من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة". ولفت إلى ان "إعطاء الزيادة دون مدخول، يعرّض البلد الى أزمة وهذه كانت توصية صندوق النقد ونحن حرصاء جدًا على المحافظة على التوازن المالي". وأوضح أن "الخزينة لا تستطيع دفع 800 مليون دولار والقرارات التي اتخذت لا تغطي المبلغ كاملًا ولكن سنجتهد لتأمينه وأكثر من 50% من الموازنة اليوم هي رواتب وكان لا بد من اتخاذ خطوات لتأمين أموال". وأوضح أن "موظفي القطاع العام يحصلون على صفائح بنزين والدولة تدفع ثمنها من الخزينة وأن 30% من البضاعة المستوردة معفاة من القيمة المضافة". وأشار إلى أنه "كان من الضروري اتخاذ خطوات من أجل تحقيق التوازن وتغطية بعض المطالب والقرارات الحكومية ستؤمّن 620 مليون دولار"، وقال:"اتخذنا القرار بتطبيق الزيادة على البنزين فوراً لمنع السوق السوداء أما تنفيذ الزيادة على الـTVA فيحتاج إلى قانون ولن يتم فوريًا وكل شيء يعود لطبقة ذوي الدخل المحدود معفى من الضرائب". واعتبر أن "موظفي القطاع العام يحصلون على تقديمات صفائح بنزين وبالتالي مقولة "اعطيناهم من ميل واخدناهم من ميل" غير صحيحة". وأكد "العمل على كل الجبهات لاستعادة اموال الخزينة وللمرة الأولى صدرت اوامر تحصيل اموال من الكسارات"، كذلك أكد العمل على "الالتزام الضريبي وتطبيق القانون 44  المتعلق بتبييض الأموال، وفي الجمارك زادت العائدات وقمنا بنقلة نوعية". أضاف "للمرة الأولى حوّلنا 200 شركة للنيابة العامة بسبب تهربها من الضرائب وزدنا عائدات الجمارك ونعمل على أمور كثيرة لتحسين الجباية".

 

في حين، أصدر وزير الصناعة ​جو عيسى الخوري​، التعميم رقم 13/1، أمهل فيه المؤسّسات الصناعية غير المرخّصة حتى الخامس عشر من شهر نيسان 2026 لقوننة أوضاعها.

 

 

 

 

 

 

اقليمياً، اكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ان بقاءنا في النقاط الخمس في جنوب لبنان لم يكن جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار لكنّنا فرضناه على أرض الواقع وقبل به الأميركيون.

وقال:” لن ننسحب من لبنان طالما يمتلك “حزب الله” سلاحا”.

 

 

وبعد الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الايرانية التي عُقدت في جنيف اليوم، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة جرت في "أجواء بناءة". وأكد عراقجي أن" الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن عدد من المبادئ التوجيهية التي ستدرج في نص اتفاق نووي محتمل جديد".

 

 

 

توازياً، أعلنت اليوم أن أي اتفاق نووي مع الولايات المتحدة لا بد من أن يتضمن رفع العقوبات الأميركية على طهران، وذلك مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين في جنيف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: "رفع العقوبات جزء لا يتجزأ من أي اتفاق بشأن الملف النووي".

 

 

دولياً، اختتمت الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف. بعدما شارك فيها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وكشف التلفزيون الإيراني أن أحدث جولة من المفاوضات النووية استغرقت "3 ساعات تقريبا".

 

 

 

في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية توجيه ضربات دقيقة ومكثفة الليلة الماضية لمواقع الطاقة والصناعة العسكرية ولوجستيات قوات كييف، واستمرار تقدم قواتها على جميع المحاور.

theme::common.loader_icon