أكد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنّ المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي العدوان الإسرائيلي – الأميركي، معتبرًا أنّ الحل الوحيد يكمن في القوة والصمود والمقاومة، محذّرًا من أنّ أي تراجع أو استسلام "يُخرج لبنان من خارطة الدول المستقلة".
وخلال كلمة سياسية مطوّلة، شدّد قاسم على أنّ وقف العدوان بكل مستلزماته وإخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية يشكّلان الهدفين الأساسين في المرحلة الراهنة، لافتًا إلى أنّ "هذه المرحلة هي التي ترسم المستقبل".
وقال إنّ العدوان الأميركي والإسرائيلي مستمر منذ نحو 15 شهرًا، وإنّ استمراره مرتبط بمحاولات إنهاء المقاومة، مؤكدًا أنّ "مشروع إسرائيل لم يتوقف، لكن إيماننا بسيادة لبنان واستقلاله لم يتوقف أيضًا".
وفي الشأن الداخلي، دعا قاسم الحكومة إلى الاهتمام الجدي بمدينة طرابلس، معتبرًا أنّه "لا يصح أن تنهار فيها المباني من دون إجراءات عملية"، ومشدّدًا على أنّ الوقوف إلى جانب طرابلس وأهلها هو مسؤولية وطنية، في ظل ما تعانيه المدينة من أزمات اجتماعية وإنمائية متراكمة.
وفي موقف لافت، قال قاسم: "لا أحد يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية"، مؤكدًا أنّ الضغوط السياسية المتواصلة على رئيس الجمهورية تهدف إلى إحداث شرخ سياسي، لكنها لم ولن تنجح.
وأشاد بزيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة إلى رئيس الجمهورية، واصفًا إياها بأنها زيارة جيدة للمتابعة والتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات، ومؤكدًا أنّ الموقع الوطني الجامع هو وقف العدوان، وتحرير لبنان، ومنع الفتنة.
وفي السياق نفسه، شدّد قاسم على متانة التحالف مع حركة أمل، معتبرًا أنّ اللقاء القيادي الأخير مع الرئيس نبيه بري كان دوريًا، وجرى خلاله بحث الانتخابات، وإعادة الإعمار، ومواجهة العدوان، مؤكدًا أنّ كل محاولات دقّ إسفين الخلاف بين الطرفين باءت بالفشل.
وتطرّق قاسم إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، مشيرًا إلى توغّل قوة إسرائيلية راجلة في بلدة الهبارية واختطاف أحد مسؤولي الجماعة الإسلامية من منزله، إضافة إلى استهداف المدنيين ورشّ المزروعات بمواد سامة، في إطار ما وصفه بمحاولة إحداث شرخ داخلي وضرب مقومات الحياة.
وأكد أنّ "الوعي لدى الجيش والمقاومة والشعب أسقط محاولات الفتنة في مهدها، رغم الضغوط الدولية الكبيرة، ولا سيما الأميركية، التي سعت إلى نزع سلاح المقاومة وفرض ما وصفه بـ"القرار المشؤوم" المتعلق بحصرية السلاح".