سلام من النبطية: الحكومة تقوم بكل جهد لتنفيذ وقف الاعمال العدائية ونطرح الموضوع يوميا امام كل الوفود الدولية التي نستقبلها
سلام من النبطية: الحكومة تقوم بكل جهد لتنفيذ وقف الاعمال العدائية ونطرح الموضوع يوميا امام كل الوفود الدولية التي نستقبلها
Sunday, 08-Feb-2026 17:23

زار رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، بعد ظهر اليوم مدينة النبطية في ختام جولته الجنوبية التي امتدت على يومين، وهي الزيارة الثانية للنبطية في اقل من عام بعد انتهاء عدوان ال66 يوما.



 



وشارك الرئيس سلام في الاحتفال الحاشد الذي اقيم على ملعب المدينة لافتتاح  سوق " البيدر " المؤقت، وهو مبادرة أهلية إنسانية أطلقها أبناء مدينة النبطية دعمًا للعائلات التي فقدت مصادر رزقها، عقب تدمير سوق النبطية التاريخي نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية في 12 تشرين الاول 2024 في عدوان الــ 66 يوما .



 



ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء سُبل العيش من خلال إنشاء سوق مؤقّت ومجاني يضم اكثر من 80 محلا تجاريا ضمن مساحة محدودة ، يتيح لأصحاب المحال المتضرّرة استئناف نشاطهم التجاري بكرامة، ريثما تتم إعادة بناء السوق الأساسي، وذلك ضمن إطار متكامل يراعي مبادئ الاستدامة والبعد البيئي.



 



وحضر الاحتفال الى الرئيس سلام حشد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والاجتماعية ورؤساء بلديات ومواطنين .



 



صادق



 



وبعد النشيد الوطني افتتاحا وكلمة ترحيب من ماهر الحاج علي ، ألقى مفتي وامام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق كلمة، بارك فيها لابناء النبطية اطلاق هذا المشروع الخير ، مثمنا كل الجهود التي بذلت لرفع معاناة الاهالي والتجار ، مثنيا على ما قدمه اصحاب الايادي البيضاء والخيرة من دعم لانجازه .



 



رفيق علي احمد



وكانت كلمة للفنان رفيق علي احمد الذي وصف علاقته بالنبطية ، "كعلاقة سقراط بأثينا، شوارعها تعرفني واعرف عدد احجارها مثل العاشق والمعشوق، ونقول للعدو انه رغم تدميره للحجر في هذه المدينة، الا انه لم يدمر ولن يستطيع ان يكسر عزيمة هذه المدينة ، تاريخها ممتد عميقا في التاريخ واهلها متشبثون بهذا التراب وتضحيات الشهداء، صانت العزة والكرامة فيها وصنعت مجد هذا الوطن" .



 



جابر 



وألقت المحامية ريما جابر كلمة باسم مجموعة الممولين للمشروع، اعلنت فيها "اننا نفتتح اليوم سوقا يعيد الامل للناس ويفتح لهم بابا للرزق ويعزز مفهوم الامان الاجتماعي والاقتصادي في مجتمعنا" .



 



علي احمد



كما كانت كلمة لفادي علي احمد احد الممولين للمشروع، اعلن فيها انه "بفضل الايادي البيضاء الموجودة بيننا، تخطينا الصعوبات الاولية للانطلاق وانجاز هذا المشروع، واليوم نقف مع اهلنا المجروحين والمنكوبين لاطلاق السوق المؤقت ، فمنكم يا اهلنا نتعلم حب الوطن وحب الارض وحب الحياة العزيزة والكريمة ".



 



وقبيل القاء الرئيس سلام كلمته، توجهت اليه والدة الشهيد حسن اسماعيل بكلمة اعتبرت فيها ان "دماء الشهداء هي التي حفظت عزة وكرامة هذا الوطن ، ونحن بالجنوب سنعيد ما دمره العدو ونريد منكم ان تساعدونا ، ولكن ايضا نريد ان تقفوا معنا وتدافعوا عنا ، ولا نريد ان يستشهد اولادنا كل يوم ، ابني استشهد ولم يترك هذه الارض ، ونريد الدولة ان تساعدنا ، ومن هنا نوجه تحية لقائد الجيش الذي وقف معنا ونريد ان تكونوا مثله" .



 



سلام 



ثم ألقى الرئيس سلام كلمة قال فيها :



"نقف اليوم امام مدينة دفعت الثمن الاكبر في تاريخها ، الدمار في النبطية كان كبيرا وقاسيا ، ولكن كما قال رفيق علي احمد لم يكسر روحها ولا نبضها ، والنبطية كما عرفتها منذ زمن ليست فقط عاصمة ادارية بل قلب اقتصادي واجتماعي وثقافي للمنطقة، ولذلك فان اعادة السوق فيها ليس مسألة حياة تعني الجنوب كله ، تعيد الحركة التجارية، تنعش المهن الصغيرة وتساهم في تثبيت الناس في اعمالهم وتعيد وصل القرى ببعضها عبر شريان اقتصادي واحد" .



 



اضاف: "زرت سوق النبطية منذ سنة ، ويسعدني اليوم ان المشهد تغير ، ازيلت الردميات واستعادت النبطية جزءا من عافيتها الاقتصادية ، اليوم نجتمع لاطلاق هذا المشروع المؤقت النموذجي على امل ان تكون خلال الاشهر او السنوات القادمة قد استطعنا ان نؤمن التمويل اللازم لصرف التعويضات ولاعادة السوق الاساسي الى الحياة ، السوق الاساسي هو اولوية وسنقوم بالتعاون مع بلدية النبطية ووزارة الثقافة وسائر الجهات المعنية ليعود بطابع تراثي لحفظ هوية المدينة وتاريخها" . 



 



بلدية النبطية



 



بعد ذلك، زار الرئيس سلام والوزراء مبنى  بلدية النبطية، حيث عقد لقاء تخلله كلمات للنائب هاني قبيسي ورئيس اتحاد بلديات الشقيف خالد بدرالدين ولرئيس بلدية مدينة النبطية عباس فخر الدين وللرئيس سلام اشار فيها الى "انني سمعت اليوم مجموعة من الامور السياسية العامة، ومنها الامور الانمائية والاعمارية المرتبطة بمحافظة النبطية ، ومنها ما يتعلق بمسائل تراثية، ولا بد هنا ان اقول اننا في الحكومة قد يكون هناك اراء مختلفة ، مثل ما يتعلق بسياسة وزارة التربية او وزارة الصحة على سبيل المثال ، ولكن اؤكد ان الموضوع الذي يوجد اجماع عام عليه، هو ما تقرر في مجلس الوزراء بوضوح، وهو التزام الحكومة ان تقوم  بكل جهد وحشد طاقات عربية ودولية لتنفيذ وقف القيام بالاعمال العدائية في تشرين الثاني ٢٠٢٤ وهذا موضوع لا خلاف عليه، وهو ليس بحاجة للتاكيد اليومي، وهو ما نطرحه يوميا امام كل الوفود والشخصيات الدولية التي نستقبلها". 



وتابع: "بالنسبة الى عدم ادراج النبطية في قرار اعفاءات المياه والكهرباء والهاتف، فالامر سقط سهوا، ان الموضوع ليس عندنا بل هو عند النواب ، ومطلوب تعديل او قانون جديد ، ونحن كما يطرح القانون ننفذه ، كما ننفذ القانون الحالي. لذا عندما يصدر قانون جديد سننفذه بالتاكيد" ، لافتا الى العمل على اكمال مبنى السراي الجديدة في النبطية، و"سيتم اعتماد الموازنات المطلوبة ، كما سيتم معالجة موضوع انقطاع التيار الكهربائي. وبالنسبة لاوتوستراد النبطية - مرجعيون سيتم استكماله قريبا". 

theme::common.loader_icon