خلاصة "الجمهورية": قائد الجيش إلى واشنطن وسط مخاطر "صراع إقليمي"
خلاصة "الجمهورية": قائد الجيش إلى واشنطن وسط مخاطر "صراع إقليمي"
Sunday, 01-Feb-2026 21:11

في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، يدخل لبنان مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحركات العسكرية والديبلوماسية مع توترات إقليمية متسارعة، من واشنطن إلى طهران. فبينما يتوجّه قائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة حاملاً ملفاً بالغ الحساسية، تتصاعد في المقابل حدّة الخطاب الإيراني ـ الأميركي، مع تحذيرات متبادلة تنذر بانعكاسات تتجاوز حدود الدول المعنية لتطال استقرار المنطقة بأكملها.

 

 

البداية من زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، حيث يدخل لبنان غدًا أسبوعاً مفصلياً. ويحمل هيكل إلى العاصمة الأميركية ملفاً متكاملاً عن مسار خطة حصر السلاح ومراحلها المقبلة، إلى جانب لائحة باحتياجات المؤسسة العسكرية لتمكينها من أداء دورها على كامل الأراضي اللبنانية بأفضل صورة.
ووفق المعلومات، سيعقد هيكل سلسلة لقاءات رفيعة المستوى تشمل اجتماعًا مع نائب مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي سيباستيان غوركا، إضافة إلى اجتماعات مع مسؤولين في القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، ومباحثات مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي.

 

 

توازياً، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من إسبانيا لدى وصوله في زيارة عمل تستمر يومين: "نتطلع الى زيادة الاستثمارات الاسبانية والدخول في اتفاقيات لرفع حجم الصادرات اللبنانية الى اسبانيا".
وأضاف: "سنطلب من اسبانيا الدفع باتخاذ اجراءات حازمة تجاه اسرائيل لالزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الاعمال العدائية والالتزام الكامل بتنفيذ القرار ١٧٠١".
تابع: "نثمن ادراج لبنان ضمن الدول ذات الاولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الاسباني للاعوام ٢٠٢٤- ٢٠٢٧".

 


وعلى ضوء الغارات الإسرائيلية المستمرة، تُدين وزارة الصحة العامة بأشدّ العبارات التهديدات التي تعرّضت لها مستشفيات الجنوب وتعتبرها اعتداءً خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيّما القانون الدولي الإنساني الذي يضمن الحماية الكاملة للمستشفيات والمنشآت الصحية والفرق الطبية في جميع الأوقات.
وتؤكد وزارة الصحة أن المستشفيات هي مؤسسات إنسانية بحتة، تُعنى بعلاج الجرحى والمرضى دون تمييز، وأن أي استهداف أو تهديد لها يعرّض حياة المرضى والطواقم الطبية للخطر، ويُشكّل جريمة موصوفة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.

 

 

انتخابياً، نشرت وزارة الداخلية والبلديات، فيديو مصوّرا من الحملة الإعلامية والإعلانية للوزارة للانتخابات النيابية ٢٠٢٦، تحت شعار "صوتكن - صورة - وطن"، والتي تستهلّها بدعوة الناخبين إلى التأكد من صحة بياناتهم ابتداء من اليوم الأول من شباط ولغاية الأول من آذار:
"تأكدوا من صحة بياناتكن قبل 1 آذار عند: المختار، أو بالبلدية، أو على موقع http://dgcs.gov.lb
للمزيد من المعلومات، اتصلوا عالـ 1766".

 

 


إلى سوريا، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية، أنّ وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق نفّذت، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلة عمليات دقيقة ومحكمة استهدفت خلية متورطة في تنفيذ عدد من الاعتداءات التي طالت منطقة المِزّة ومطارها العسكري.


وأوضحت في بيان أن "هذه العمليات جاءت عقب رصد وتتبع ميدانيين مستمرين لمناطق انطلاق الصواريخ في كلٍّ من داريا وكفر سوسة، حيث أفضت الجهود الأمنية إلى تحديد هوية أحد منفذي الاعتداءات الإرهابية ومراقبته بدقة، ما أدى إلى كشف باقي أفراد الخلية”. وأضافت أنّه “على إثر ذلك، نُفّذت عدة مداهمات أمنية أُلقي خلالها القبض على جميع المتورطين، وضُبط عدد من الطائرات المسيّرة المجهّزة للاستخدام في أعمال إرهابية".


وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات الأولية مع الموقوفين أظهرت ارتباطهم بجهات خارجية، وأنّ مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيّرة التي جرى ضبطها، يعود إلى حزب الله، لافتةً إلى أنّهم أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن يُحبط المخطط بإلقاء القبض عليهم.

 

ولاحقاً، أكدت العلاقات الإعلامية في حزب الله، في بيان، تعليقًا على "التهم التي أطلقتها وزارة الداخلية السورية، وزج اسم حزب الله فيها جزافًا"، أن حزب الله ليس لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة ‏مع أي طرف في سوريا، وليس له أي تواجد على الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على وحدة ‏سوريا وأمن شعبها".

 



في سياق آخر، تباشر إسرائيل اليوم إجراءات إعادة فتح معبر رفح جزئيا على أن يقتصر العبور على الأفراد وتحت رقابة مشددة، بعد أشهر من سريان وقف النار ومطالبة المنظمات الإنسانية بفتحه بدون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر.

 

 


وفي تصريحات متصاعدة اليوم الأحد ردّاً على التهديدات الأميركية المتواصلة، هاجم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الولايات المتحدة متهماً إياها بالسعي لاستعادة هيمنتها القديمة على إيران.
وقال خامنئي: "تريد الولايات المتحدة السيطرة على إيران كما كانت تسيطر عليها في السابق"، مؤكدّاً أن "إيران صامدة وستبقى صامدة وستضع حدّاً لمكائد الولايات المتحدة ومضايقاتها".
والى ذلك، كتب خامنئي عبر منصة" اكس" : " ما هو جوهر القضية بين أميركا وإيران؟ تتلخّص المسألة في كلمتين: أميركا تريد ابتلاع إيران، لكنّ الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية هما العائق أمام ذلك".
جاءت هذه التصريحات بعد ساعات فقط من تصريحات سابقة لخامنئي اليوم، وصف فيها التهديدات الأميركية بأنها "ليست جديدة"، وحذّر من أن أي حربٍ ستتحوّل إلى "صراعٍ إقليمي"، معتبراً أن "الفتنة الأخيرة" (في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة) أشبه بانقلاب تمّ إفشاله.

 

 


من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات لشبكة "سي إن إن" إن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية أمر قابل للتحقق خلال فترة وجيزة، إذا توفرت الإرادة السياسية اللازمة.
وأضاف أن بلاده مستعدة للحرب في حال فشل المفاوضات، محذراً من أن أي صراع سيتجاوز حدود إيران على الأرجح، وأن اندلاع الحرب سيكون كارثة على الجميع، مشيراً إلى أن القواعد الأميركية في المنطقة ستكون أهدافاً في حال نشوب مواجهة عسكرية.

 

هذا واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن على إيران "القبول بتنازلات كبرى" في إطار مفاوضات دبلوماسية لتفادي ضربات أميركية محتملة على أراضيها.
وقال بارو إن الولايات المتحدة "وضعت نفسها في موقع يمكّنها من إطلاق عملية عسكرية ضد إيران"، مضيفا أنها عرضت في الوقت نفسه مسارا تفاوضيا "يتعيّن على النظام اغتنامه، والقبول بتنازلات كبرى وتغيير جذري في النهج".

 


أما بشأن الحرب في أوكرانيا، فأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، استئناف المفاوضات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بوساطة الولايات المتحدة، حيث تستضيف أبوظبي الجولة الجديدة يومي الرابع والخامس من شباط الجاري.
وأكد الرئيس الأوكراني استعداد بلاده "لنقاش موضوعي"، مضيفا: "أوكرانيا مستعدة لنقاش موضوعي، ونحن مهتمون بضمان أن تفضي نتيجته إلى نهاية حقيقية للحرب تحفظ كرامة الأوكرانيين".

theme::common.loader_icon