كانت هذه النتيجة بالتحديد هي ما كان ريال مدريد يخشاها بلا شك. فبعد الإذلال المتمثل بخروجه من المراكز الـ8 الأولى في دوري أبطال أوروبا، بهزيمته أمام بنفيكا - في مباراة شهدت تسجيل الحارس الأوكراني أناتولي تروبين هدفاً برأسه في الوقت بدل الضائع، ليقود بنفيكا إلى الملحق - أسفرت القرعة عن مواجهة الفريقَين مجدّداً في ملحق ثمن النهائي المقرر في شباط - ويعني ذلك عودة أولى إلى ملعب «سانتياغو برنابيو» للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو منذ رحيله عن تدريب ريال مدريد عام 2013.
5 من أصل 6 أندية إنكليزية تفادت هذه القرعة، بعدما ضمنت التأهّل المباشر إلى ثمن النهائي، منهيةً مرحلة الدوري ضمن الـ8 الأوائل، لكنّها باتت الآن تملك قدراً أكبر من الوضوح بشأن الخصوم المحتملين في مباراتها الأوروبية المقبلة.
نيوكاسل يونايتد سيواجه رحلة طويلة إلى أذربيجان لملاقاة قره باغ، فيما سيلتقي حامل اللقب باريس سان جيرمان بمواطنه في الدوري الفرنسي موناكو. وتُقام مباريات ذهاب الملحق يومَي 17 و18 شباط، على أن تُلعب مباريات الإياب يومَي 24 و25 منه.
مورينيو وتكرار الدراما
أيّاً كان الفريق الذي سيواجهه ريال مدريد في القرعة، فقد كان يحمل في طياته احتمالاً لمزيد من الإحراج، بالنظر إلى كل الدراما والفوضى التي طبعت موسمه. وعلى رغم من أنّ مواجهة بنفيكا تمنح فرصة للثأر السريع من الخسارة في لشبونة، فإنّ قلّة في «برنابيو» تتطلّع فعلاً إلى مواجهة المدرب السابق جوزيه مورينيو مجدّداً.
الطريقة التي تفوّق بها بنفيكا مورينيو بدنياً وذهنياً على مدريد، ونجاحه في استهداف مشكلات الدفاع بلا رحمة، كانت مثيرة للإعجاب إلى حدٍّ بعيد. المدرب المدريدي ألفارو أربيلوا ولاعبوه سيخشون تكرار السيناريو. كما أنّ الضجيج والاستعراض اللذين سيحيطان حتماً بعودة مورينيو الأولى منذ 3 سنواته المضطربة في قيادة الفريق قبل أكثر من عقد، قد يُشكّلان مصدر تشتيت إضافياً.
وتتفاقم مشاكل أربيلوا مع إيقاف رودريغو والمدافع راؤول أسينسيو عن مباراة الذهاب، إثر طردهما في الدقائق الأخيرة في لشبونة. ويُعدّ غياب أسينسيو بالغ الأهمية في ظل النقص في المدافعين الجاهزين ضمن تشكيلة مدريد، في وقت لا توجد فيه أي مؤشرات إلى أنّ رئيس النادي فلورنتينو بيريز سيوافق على تعاقدات طارئة قبل إغلاق سوق الانتقالات الشتوية.
هل يكون إنتر الضحية التالية
لأسطورة بودو/غليمت؟
إنتر ميلان، الذي خسر نهائي الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان، بدأ مشواره في دوري الأبطال بـ4 انتصارات متتالية، قبل أن يتعثر مع اشتداد المنافسة. وهو يواجه الآن احتمالاً حقيقياً بأن يصبح الضحية التالية في حكاية بودو/غليمت النروجي الخيالية. بودو هزم مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد ليبلغ الملحق، ويملك خبرة لا بأس بها في الأدوار الإقصائية بعد وصوله إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي. إنتر سيكون المرشح، لكنّ مؤشر الخطر يرتفع بوضوح.
الأمور لن تكون سهلة أيضاً على يوفنتوس أمام غلطة سراي الذي يتصدّر الدوري التركي ويُعرف بصعوبته في أيامه الجيدة - اسألوا ليفربول، الذي جاءت خسارته الوحيدة في البطولة في اسطنبول. لكنّ جدول النتائج يشير إلى مسارَين متعاكسَين: 10 من أصل 13 نقطة ليوفنتوس جاءت في آخر 4 مباريات، بينما انهار أداء غلطة سراي في منتصف مرحلة الدوري.
وبالنسبة إلى المحايدين، فإنّ تكرار آخر مواجهة بين الفريقَين يحمل بعض الجاذبية - ليس بسبب كرة القدم، بل بسبب الظروف. مباراتهما الثانية في دور مجموعات موسم 2013-2014 أُقيمت وسط عاصفة ثلجية عنيفة، دفعت الحكم إلى إيقافها وتأجيلها 24 ساعة... قبل أن تُستكمل الدقائق المتبقية وسط عاصفة ثلجية جديدة.
مواجهة فرنسية خالصة لسان جيرمان
سيشعر باريس سان جيرمان بالإحباط لاضطراره خوض ملحق من مباراتَين، على رغم من أنّ مواجهة فرنسية خالصة أمام موناكو (الأولى بين الفريقَين في مسابقة أوروبية) تبدو مواجهة يتوقع الفوز بها.
بعد 5 مباريات، كان سان جيرمان وصيفاً في دوري الأبطال، خلف أرسنال فقط. لكنّ تعادلاً مخيّباً بلا أهداف مع أتلتيك بلباو، وخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ لشبونة، ثم التعادل مع ضيفه نيوكاسل، تسبّبت في إنهائه المرحلة في المركز الـ11.
وهذا يُلخّص موسم فريق لويس إنريكي، إذ عانى الفريق من صعوبة في بلوغ مستويات الموسم الماضي، ممّا لم يساعده غياب فترة إعداد مناسبة بعد كأس العالم للأندية، بالإضافة إلى إصابات طالت لاعبين أساسيِّين، آخرها للجناح خفيتشا كفاراتسخيليا.
أمّا موناكو، الذي أنهى الموسم الماضي ثالثاً في الدوري الفرنسي، فقد عانى هذا الموسم. يحتل المركز العاشر، وأدّت نتائجه الضعيفة إلى إقالة المدرب آدي هوتر في تشرين الأول، واستبداله بسيباستيان بوكوغنولي. من أبرز محطاته هذا الموسم فوزه 1-0 على سان جيرمان في تشرين الثاني، تعادله مع مانشستر سيتي ويوفنتوس أوروبياً، وفوزه على غلطة سراي وبودو/غليمت. لكنّه لم يحقق أي فوز في آخر 5 مباريات في الدوري منذ انتصاره على باريس، كما تلقّى خسارة قاسية 6-1 أمام ريال مدريد هذا الشهر.
عادة ما يكون هذا هو التوقيت الذي يبدأ فيه سان جيرمان بالدخول في نسق قوي، وبعد خروجه من كأس فرنسا، بات بإمكان بطل فرنسا وأوروبا تركيز جهوده بالكامل على الدوري المحلي ودوري الأبطال.
قرعة الملحق كاملة
بنفيكا × ريال مدريد
بودو/غليمت × إنتر
موناكو × باريس سان جيرمان
قره باغ × نيوكاسل يونايتد
غلطة سراي × يوفنتوس
كلوب بروج × أتلتيكو مدريد
بوروسيا دورتموند × أتالانتا
أولمبياكوس × باير ليفركوزن