في بعبدا، أقرّ مجلس الوزراء اتفاقية نقل عدد من المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا، وعيّن مجلس ادارة الهيئة الوطنية لادارة النفايات الصلبة، ووافق على منهجية اعادة الاعمار والمباشرة بإطلاق اول رزمة عمل للمباني التي تحتاج لعمل إنشائي على أن يصار إلى تحريك المبالغ من ضمن ما هو متوفّر من أموال واستكمال عملية المسح وإعطاء الأولوية لمن لا يزالون في مراكز الإيواء.
كما تم تعيين السيدة رشا ابو غزالي نائبا لمجلس الجنوب، وتكليف مجلس الانماء والاعمار التعاقد مع شركة "نيس" لتشغيل مطار القليعات.
وفي مستهل الجلسة، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "مجلس الوزراء على إقرار مجلس النواب الموازنة"، معتبرا أن "ذلك يعكس جهدا كبيرا قام به الوزراء والنواب لإحالتها وإقرارها ضمن المهلة الدستورية، وهو أمر استثنائي".
وأثنى على "جهود جميع الوزراء، لا سيّما وزير المال، الذي شرح بنود الموازنة ودافع عنها في مجلس النواب"، مشددا على "ضرورة المحافظة على حقوق الناس والعمل وفق الأرقام"، مؤكدا "الإنجاز المتحقق من خلال الفائض في الموازنة، مع الحرص على مالية الدولة والاستحقاقات التي تواجهها".
وأشار إلى أن "موظفي القطاع العام يستحقون كل ما يطالبون به"، داعيا إلى "عدم الانجراف نحو الشعبوية"، ومذكرا بـ"تجربة سلسلة الرتب والرواتب عام 2018 وما خلفته من مشاكل مالية نتيجة غياب الدراسات والأرقام الفعلية".
توازياً، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، اعتبارًا من السابعة والنصف مساءً، سلسلة غارات عنيفة استهدفت قرى الزهراني في جنوب لبنان، سُمعت أصداؤها في مدينة صيدا. وأفاد مندوب “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن الغارات طالت الوادي بين بلدتي زفتا والنميرية، والأودية الواقعة بين بلدات عزة وكفروة.
أما بشأن الاستحقاق النيابي، فصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس النيابي، الذي وقّعه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، على أن تجري الانتخابات يوم الأحد 3 أيّار 2026 للبنانيين غير المقيمين، والأحد 10 أيّار للمقيمين في لبنان.
في وقت سابق، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم، رئيس هيئة مراقبي الهدنة الدوليين في الشرق الأوسط UNTSO Maj Gen Patrick Gauchat والمستشارة السياسية للهيئة السيدة Maria Kantamigu والمسؤول في مكتب بيروتCol. Henri Ruotsalainen، وذلك في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمة الجنرال Gauchat في لبنان وانتقاله إلى مركز آخر.
وتم خلال اللقاء عرض عمل مراقبي الهدنة في الدول التي يتمركزون فيها ومنها لبنان. وشكر الرئيس عون الجنرال Gauchat على الجهود التي بذلها خلال تسلمه مهامه مع فريق عمله، متمنيا له التوفيق في مسؤولياته الجديدة. وأكد الرئيس عون على ضرورة بقاء مراقبي الهدنة في لبنان نظرا للدور المهم الذي يضطلعون به، لا سيما وأن لبنان أكد في أكثر من مناسبة التزامه اتفاقية الهدنة بكل مندرجاتها.
كما أكّد الرئيس عون لوفد من رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية، أنّ "إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المدمَّرة والمتضرِّرة تأتي في صدارة الأولويات، تسهيلاً لعودة أبناء هذه القرى إلى ممتلكاتهم وأراضيهم، وكل ما يُقال عن مناطق خالية أو اقتصادية هو مجرّد كلام لم يطرحه أحد معنا".
من جهة أخرى، قال الرئيس عون لوفد من عائلة النقيب المتقاعد أحمد شكر، إنّ "ملف المحتجزين والأسرى في إسرائيل هو محور متابعة يومية ومطروح في المفاوضات أمام لجنة "الميكانيزم"، والأجهزة الأمنية كشفت ظروف خطف النقيب شكر وتتابع التحقيق مع أحد الموقوفين المعنيّين بعملية الخطف".
وعرض الرئيس عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل للأوضاع الأمنية في الجنوب، على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة. كما بحث معه في التحضيرات الجارية لزيارته المرتقبة إلى واشنطن واللقاءات التي سيعقدها مع عدد من المسؤولين الأميركيين.
هذا وأعادت السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية ت، على منصة "اكس" التأكيد على "أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائمًا ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة". ومن المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان، و20 أيار. وستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشارك.
إلى سوريا، حيث أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك أن إعلان الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و"قسد" يمثل محطة عميقة وتاريخية في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم.
وأضاف براك: "هذه الخطوة التي تم التفاوض عليها بعناية، والتي تُسْتند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لتهدئة التوتر، تعكس التزاما مشتركاً بالمشاركة والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لكل مكونات المجتمع السوري".
أما في إيران، فأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي "إن كانت عادلة ومنصفة"، الا انه لم يُحدد موعد لعقد اجتماع مع الأميركيين.
وقال عراقجي في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان "في حال كانت المفاوضات عادلة ومنصفة، ستكون الجمهورية الإسلاميّة مستعدة للمشاركة فيها"، مؤكدا أن بلاده "لم تسع يوما لامتلاك السلاح النووي".
اضاف: "أود التأكيد بشكل قاطع أن القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية لن تكون أبدا موضوعا للتفاوض. أمن الشعب الإيراني شأن خاص لا يخص أحدا سواه".
بدوره، أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أدروغان نظيره الإيرانيّ مسعود بزشكيان الجمعة استعداد بلاده للمساعدة في “خفض التصعيد” بين طهران وواشنطن، بحسب ما اعلن مكتب الرئاسة التركية.
وقال مكتب الرئاسة إن أردوغان “شدد على أن تركيا مستعدة للقيام بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد وحل المشكلات”، مشيرا إلى أن الجانبين ناقشا “تصاعد التوترات العسكريّة في المنطقة".
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.
وأوضح ترامب، في حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، أن طهران "هي الوحيدة التي تعرف آخر أجل" حدده لها للتوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب أن بلاده ترسل عددا كبيرا من السفن إلى إيران على أمل إبرام صفقة معها.
وقال إن "أسطولا أميركيا ضخما يتجه نحو إيران، وسنرى ما سنفعل إذا لم نبرم الصفقة". وأشار إلى أن الأسطول الأميركي المتجه إلى إيران أكبر من الأسطول الذي أُرسل إلى فنزويلا.