"أوساط سياسية": الدولة معنية بأن تكون حساباتها دقيقة وقراراتها مدروسة
"أوساط سياسية": الدولة معنية بأن تكون حساباتها دقيقة وقراراتها مدروسة
Friday, 30-Jan-2026 08:37

أقرّ مجلس النواب مشروع قانون موازنة 2026 بأكثرية 59 صوتاً و34 صوتاً معارضاً و11 صوتاً ممتنعاً.

 

وأفادت المعلومات، انّ نواب «حزب الله» وحركة «امل» وبعضاً من التغييريين وجزءاً من «اللقاء الديموقراطي» وجزءاً من الاعتدال، صوّتوا لصالح إقرار موازنة 2026 بعد إدخال تعديلات، في حين انّ ابرز النواب الذي صوّتوا ضدّها كانوا من حزب «القوات اللبنانية».

 

وقال وزير المال ياسين جابر: «لو سقطت هذه الموازنة لكنا سنلجأ إلى موازنة الإثني عشرية، والجميع يتذكر ما تسببت به سلسلة الرتب والرواتب وموجودات الخزينة بالليرة». وأضاف: «نحن مع الحقوق ولم نخرج من النفق، ونحاول لملمة المؤسسات، ومن غير المعقول التسرّع في القرارات». وأكّد جابر أنّ «الاتفاق قائم وضروريّ، وأعطينا كلمة ولا تراجع عنها، والارقام يجب ان تكون مدروسة ولا نُريد إيذاء البلد».

 

وكان سبق إقرار الموازنة تصعيد ميداني متزامن مع تحرّكات سياسية، حيث نفّذ العسكريون المتقاعدون احتجاجات وقطع طرق من الشمال إلى الجنوب والبقاع وفي ساحة النجمة أمام مبنى مجلس النواب في العاصمة بيروت، مطالبين برفع الرواتب، وسط تأكيد رسمي على السعي إلى حلّ عادل قبل نهاية شباط المقبل. وانتهت هذه التحركات وما رافقها من اجتماعات ولقاءات داخل مجلس النواب وخارجه، خصوصاً، وصول المحتشدين من المعلمين والموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين إلى ساحة النجمة، الى اتفاق يقضي بالالتزام بحل عادل للرواتب قبل نهاية شباط، بزيادة 50% بدلاً من 35%. وتنفيذ ما تمّ الإتفاق عليه للتغطية المدرسية بنسبة 100 في المئة عن العام الدراسي 2025-2026 والتعويضات العائلية.

 

وقالت أوساط سياسية لـ«الجمهورية» تعليقاً على ما جرى داخل المجلس النيابي وخارجه، إنّ العسكريين المتقاعدين والأساتذة وموظفي الادارة العامة، هم محقون بالكامل في مطالبتهم بتصحيح رواتبهم الهزيلة التي لا تليق بعطاءاتهم، والدولة من جهتها معنية بأن تكون حساباتها دقيقة وقراراتها مدروسة، لئلا تتخذ أي إجراء تحت تأثير الشعبوية والمزايدات التي كانت دافعاً لإقرار سلسلة الرتب والرواتب قبل سنوات، والمعروف بأنّها تركت تداعيات وخيمة على الوضعين المالي والاقتصادي.

 

وأشارت الاوساط، إلى انّ الحكومة يجب أن تجد مصادر التمويل الضرورية لتأمين حقوق موظفي القطاع العام المتقاعدين والعاملين، من دون التأثير على توازن المالية العامة، لافتة إلى انّ هناك مكامن هدر وفساد ينبغي سدّها، والاستفادة من ذلك في إعطاء الحقوق المشروعة لأصحابها.

theme::common.loader_icon