أحيت قضية استيلاء الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي، الخلافات بين دول الناتو الأوروبية والولايات المتحدة.
وأثارت القضية المخاوف من إمكانية فك ارتباط الولايات المتحدة بحلف الناتو، فيما تحدثت وسائل إعلام غربية عن احتمال مغادرة فرنسا للحلف.
وأوضح الأمين العام السابق للناتو، ينس ستولتنبرغ، أن الولايات المتحدة قد تغادر الحلف بسبب الخلافات مع الأعضاء الأوروبيين، مشددًا على ضرورة بناء العلاقات معها والاستعداد لأي سيناريو محتمل.
وقال ستولتنبرغ في مقابلة مع صحيفة "شبيغل" الألمانية: "يجب أن نبني علاقاتنا مع الولايات المتحدة، وهذا يعني أيضًا أنه يجب التحدث حين نختلف معهم".
وأضاف ستولتنبرغ أن "الرسالة الثانية هي: لا أستطيع أن أعد بأن الولايات المتحدة ستبقى في الناتو. لا أحد يستطيع تقديم هذا الوعد".
من ناحيتها، كشفت وسائل إعلام ألمانية، أن احتمال خروج فرنسا من حلف الناتو، الذي كان يعتبر سابقًا ضربا من الخيال، بات مطروحًا مع تنامي الشكوك بشأن دور الولايات المتحدة ومستقبل الحلف.
وأفادت صحيفة "بيرلينر تسايتونغ" بأن خروج فرنسا من الناتو بات أمرأ ممكنا، حيث قدمت نائبة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية، كليمانس غيتّه، المنتمية إلى حزب "فرنسا الأبية" اليساري، مشروع قرار يدعو إلى خروج فرنسا من حلف الناتو".
ووفقا للصحيفة فإن "ما كان يُعد لفترة طويلة هراءً سياسيًا دخل فجأة نطاق الممكن، وهو خروج فرنسا من الناتو؛ إذ تطالب مبادرة برلمانية بقطع العلاقات مع التحالف العسكري الغربي، في توقيت حساس يتسم بتزايد التساؤلات حول دور الولايات المتحدة ومستقبل الحلف".
وقالت غيتّه، في تصريحات للصحيفة، إن عضوية فرنسا في تحالف عسكري تقوده قوة "تُظهر تموضعًا علنيًا ضد القانون الدولي قد تجرّ باريس إلى نزاعات تتعارض مع مصالحها ومبادئها والتزاماتها الدولية".
وكانت غيتّه، وجّهت انتقادات لسياسات الولايات المتحدة، ولا سيما ما يتعلق بتعاملها مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وكذلك في ما يخص نوايا واشنطن ضم غرينلاند.