مشهد المنطقة ربطاً بالملف الإيراني، وما قد يستجد فيها من تطورات سواء على المستوى العسكري او المستوى التفاوضي، يفترض أن يتبلور في الأيام أو الأسابيع المقبلة، والصورة حاليّاً، كما يلخصّها ديبلوماسي غربي كبير لـ«الجمهورية»، تنطوي على «سباق سريع الوتيرة بين التحضيرات العسكرية والحراكات الديبلوماسية، لاحتواء التصعيد قبل حصوله»، مضيفاً: «إنّ المرحلة حرجة، وحتى الآن ليس في الإمكان الحديث عن أيّ مؤشرات إلى أنّ محاولات الوساطات لخفض التوتر، أقوى من احتمالات التدهور والتصعيد، ولكن هذا لا ينفي وجود مساحة قائمة لحركة الوسطاء».
واستدرك الديبلوماسي عينه قائلاً: «دول الجوار الإيراني تشعر بقلق بالغ، وخصوصاً من ارتفاع التهديدات إلى وتيرة غير مسبوقة، وتحديداً من جانب إيران، وايضاً من تراكم التقديرات من مستويات عسكرية متعددة عن مرحلة حربية (أميركية – إسرائيلية) مع إيران أكثر عنفاً واوسع نطاقاً ممّا كانت عليه حرب الـ12 يوماً في حزيران الفائت».
وماذا عن التداعيات؟ يجيب الديبلوماسي الغربي: «ما من شك أنّ الوضع في منطقة الشرق الأوسط، كما سبق وقلت حرج جدّا، ومساحة التعقيدات واسعة جداً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وكذلك بين إسرائيل وايران، وتبعاً لذلك، لا أحد يستطيع أن يتنبأ بمجرى الأمور، أو بتحديد مساحة التداعيات إنْ حصل انفجار».