خُلاصة "الجمهورية": زحمة دبلوماسية في بيروت حصيلتها الاعلان عن مؤتمر لدعم الجيش
خُلاصة "الجمهورية": زحمة دبلوماسية في بيروت حصيلتها الاعلان عن مؤتمر لدعم الجيش
Wednesday, 14-Jan-2026 21:59

 

 

بين برودة العاصفة التي يشهدها لبنان وبرودة المناخ السياسي المتأثر بها، غاب أي تطور داخلي بارز، عدا الزحمة الدبلوماسية اللافتة التي شهدتها العاصمة بيروت خلال الساعات الماضية والهدف المرجو منها ابعاد لبنان عن لهيب المواجهة الأميركية - الإيرانية والاعلان عن مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في باريس.

 

 

في هذا الاطار، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعا حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان ، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان ، والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن ال ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز ال ثاني، وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي ، حيث تقرر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر آذار المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

‏واتفق المجتمعون على اجراء الاتصالات اللازمة لتأمين اوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر.

 

 

كما أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

 

 

 

بدوره، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، يرافقه السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو.

وأطلع لودريان الرئيس سلام على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في 5 آذار، كما جدد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

 

 

في حين شدد رئيس وزراء الأردن ​جعفر حسان​، على أنّ "لبنان قادر على استعادة دوره الحضاريّ في المنطقة وسنبقى السند له دائمًا ووقوفنا ثابت"، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة نواف سلام بعد انتهاء أعمال اللجنة العليا المشتركة اللبنانية الأردنية وتوقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم.

وأشار إلى "أننا سنطور علاقتنا وستشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون المؤسسي، ووقعنا 21 اتفاقية شملت مختلف مجالات التعاون ونأمل بمضاعفة التبادل التجاري في المرحلة المقبلة".

وقال حسان: "نشيد بجهود الحكومة اللبنانية وما بذلته من جهد رغم كل التحديات التي يمر بها لبنان".

ودعا إلى "تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ونهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين".

 

 

 

 

 

اقتصادياً، أعلن ​مصرف لبنان​ في بيان أنه "في 13 كانون الثاني 2025، عقد حاكم مصرف لبنان، يرافقه الفريق القانوني للمصرف، سلسلة جلسات مع قاضية التحقيق الفرنسية ​كليمانس أوليفييه​ في ​باريس​.و قد ثمنت غاليا القاضية انتقال الحاكم لمقابلتها واعطائها المعلومات الهامة التي كانت تنقصها في الملف، وتم التنسيق على متابعة التعاون كون مصرف لبنان هو طرف أساسي في الدعاوى القائمة امامها".

ولفت البيان الى انه "تبين للمصرف نتيجة هذا التنسيق وجود أفعال جديدة متعمّدة ومنسّقة تم بنتيجتها الاستيلاء على اموال عائدة لمصرف لبنان، وقد تمت بهدف الإثراء الشخصي غير المشروع. وتشمل الجهات المتورّطة أفراد وشركات واجهة، ينتشر العديد منها عبر أوروبا وفي ملاذات ضريبية أخرى".

وأكد إن "هذا التنسيق الوثيق مع القضاء الفرنسي يُعدّ عنصرًا محوريًا في إثبات المسؤوليات الجزائية. وقد أتاح بالفعل لمصرف لبنان تنقيح استراتيجيته القانونية وتوسيع نطاق تحقيقاته بغية استرجاع أمواله المنهوبة".

وأضاف :"قد جرى تحديد سلسلة إضافية من جلسات العمل بين الحاكم والفريق القانوني لمصرف لبنان والسلطات القضائية الفرنسية، بما يؤكد أن هذا المسار مستمر، ومتسارع، ويشهد تطورا ايجابياً و مجدياً".

 

 

 

 

 

اقليمياً،  قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد "إن الاضطرابات الأخيرة في إيران نتجت عن تحريض إسرائيلي وأميركي لإشعال الفوضى".

وتبادل عبد الله بن زايد وعراقجي خلال الاتصال وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية، وقد أكد عراقجي أنه "مع يقظة الشعب وقوات الأمن، فقد ساد الهدوء في البلاد".

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي "ضرورة التعاون المشترك لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة"، مشيرا إلى "أهمية التشاور المستمر بين إيران والإمارات ودول المنطقة".

 

 

 

في سياق آخر، أعلنت حركة حماس، أن وفداً من الحركة برئاسة خليل الحية وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين لاستكمال تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق المرحلة الأولى بما فيها فتح معبر رفح من الاتجاهين.

 

 

كذلك، قال مستشار المرشد الايراني علي خامنئي إنه على الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن يذكر تدمير إيران لقاعدة العديد الأميركية لفهم حقيقة إرادة إيران وقدرتها على الرد على أي عدوان.

 

 

 

دولياً، مدد مجلس الأمن الدولي مراقبة الهجمات التي تستهدف السفن في البحر الأحمر من قبل الجماعة الحوثية في اليمن وحق الدول في الرد عليها.

وصوت المجلس على القرار 2812 بموافقة 13 عضوا وامتناع روسيا والصين.

 

 

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب،  إن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند "ضرورية" لمنظومة "القبة الذهبية" للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

وكتب ترامب، الذي تعهّد بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية من حليفته الدنمارك، على وسائل التواصل الاجتماعي: "تحتاج الولايات المتحدة إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي. إنها ضرورية لنظام القبة الذهبية الذي نبنيه".

 

 

 

في المقابل، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن انتهاك سيادة غرينلاند سيؤدي إلى تبعات "غير مسبوقة".

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، شدد ماكرون على أن فرنسا لا تقلل من شأن تصريحات ترامب بشأن غرينلاند، محذرا من أن المساس بسيادة دولة أوروبية حليفة سيؤدي إلى تداعيات متسلسلة غير مسبوقة.

theme::common.loader_icon