أعمال تدشين وتحصين.. الواقع الميداني لا يوحي بانسحاب إسرائيلي
أعمال تدشين وتحصين.. الواقع الميداني لا يوحي بانسحاب إسرائيلي
Saturday, 10-Jan-2026 07:29

إذا كان الشغل الشاغل لأوساط سياسية وغير سياسية داخلية وخارجية، هو التركيز على المرحلة الثانية من خطة الجيش في تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح، بعد انتهاء المرحلة الأولى جنوب الليطاني، وبعض تلك الأوساط تستعجل الدولة اللبنانية على المباشرة في المرحلة الثانية شمال الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي، إلّا أنّ المعطيات العسكرية في المنطقة الحدودية تُبرز ما يبدو أنّه عمل دؤوب ومتواصل من قِبل الجيش الإسرائيلي لتثبيت الإحتلال في المنطقة الحدودية.

وأبلغ مصدر أمني إلى «الجمهورية»: «إنّ مطالبة لبنان بالإنسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان وإطلاق الأسرى، تبدو من جانب واحد، ولا صدى لها سواء لدى إسرائيل أو لدى المجتمع الدولي، بل إنّ ما تقوم به إسرائيل يَشي بوضوح أنّها غير معنية بالإستجابة للطلب اللبناني».

ويؤكّد ذلك، وفق المصدر الأمني: «ما رُصد في الآونة الأخيرة من أعمال تدشين وتحصين كبيرة جداً يقوم بها الجيش الإسرائيلي في النقاط المحتلة - وقوات «اليونيفيل» ترى وتُسجّل بالتأكيد ما يحصل في تلك النقاط - وخصوصاً في موقع الحمامص القريب من مستعمرة المطلة والمشرف على بلدة الخيام، بما يؤشّر بصورة واضحة إلى عدم وجود أيّ نية بالإنسحاب الإسرائيلي أقلّه في المدى المنظور، الأمر الذي من شأنه أن يُبقي الوضع في تلك المنطقة في دائرة الخطر وعرضة لاحتمالات التصعيد والتوتير في الوقت الراهن أو في المستقبل، علماً أنّ تلك المنطقة قد دخلت مع بداية السنة الحالية في عدّ تنازلي لانتهاء فترة انتداب قوات «اليونيفيل» في الجنوب آخر السنة، والقرار 1701 الذي يرعى مهمّة هذه القوات منذ العام 2006، قد بدأ بالإهتزاز منذ الآن».

theme::common.loader_icon