خامنئي إلى موسكو! الحزب إلى أين؟!
خامنئي إلى موسكو! الحزب إلى أين؟!
مرلين وهبة
Saturday, 10-Jan-2026 06:58

كشفت The Times الأميركية، عن معلومات تفيد أنّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يضع سيناريو للفرار إلى موسكو في حال تسارُع الأحداث داخل إيران ووصولها إلى مرحلة تُهدِّد بقاء النظام. وإذا ما ثبُتَت صحة هذه المعطيات، فإنّها قد تعكس توجّهاً نحو انهيار شامل لـ»محور الممانعة» على المستوى الخارجي، بما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية واسعة.

وفي هذا الإطار، كشف مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، أنّ وجوه الشبه بين المشهد الداخلي في فنزويلا والمشهد الإيراني ليست مصادفة، وخصوصاً على صعيد الانهيار الاقتصادي، معتبراً أنّ الولايات المتحدة الأميركية قد تكون خطّطت لهذا المسار مسبقاً، بهدف تسريع تفكّك الأنظمة المستهدفة.
وتساءلت مصادر متابعة عمّا إذا كان الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان يمكن وضعه ضمن السياق نفسه، خصوصاً أنّه تزامن مع اندلاع احتجاجات 17 تشرين، ثم التصعيد العسكري الجوّي ضدّ «حزب الله»، وصولاً إلى اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله.
وبالعودة إلى ما أوردته صحيفة «التايمز» عن خطة فرار خامنئي، فإن تحقق هذا السيناريو قد يؤدّي إلى تبدّل جذري في المشهد السياسي اللبناني، مع تسارع انهيار «محاور الممانعة» في المنطقة. وترى المصادر نفسها، أنّ الحزب قد يُضطر إلى الدخول في تسوية سياسية، وربما القبول بتسليم سلاحه مقابل ضمانات سياسية داخلية. إلّا أنّ المصدر الديبلوماسي عاد ليؤكّد أنّ تبدّل المشهد الخارجي لن يضمن للحزب أي مكاسب، بل قد يجد نفسه مضطراً إلى تسليم السلاح بلا شروط أو مقابل.
وفي السياق عينه، تربط مصادر سياسية بين هذه التطوّرات وزيارة الوفد الإيراني الموسّع إلى لبنان، برئاسة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، معتبرةً أنّ الزيارة تندرج في إطار تفاوضي. ويُذكر أنّ الوفد ضمّ أكثر من 20 شخصاً، والتقى الرؤساء الثلاثة بالإضافة إلى وزير الخارجية اللبناني، وسط معلومات تفيد أنّ الزيارة جاءت بناءً على طلب من السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني، من دون توجيه دعوة رسمية من الجانب اللبناني.
أمّا في شأن ما سمّته الصحيفة البريطانية «الخطة ب»، فقد أشارت إلى أنّ الخطة تشمل فرار خامنئي البالغ من العمر 86 عاماً مع نحو 20 شخصاً من دائرته المقرّبة، بينهم أفراد من عائلته ومساعدوه، بالإضافة إلى نقل ما يقارب 95 مليار دولار. وذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر استخباراتية، أنّ من بين هؤلاء نجله مجتبى، الذي يُنظر إليه كخليفة محتمل، لافتةً إلى أنّ خامنئي سبق أن عبّر عن إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أنّ الثقافة الإيرانية أقرب إلى الروسية.
في المقابل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد ضغوطه على النظام الإيراني، عبر تهديدات عالية السقف، وصلت إلى التلويح بالقتل في حال استمرار قمع الاحتجاجات. وقد شكّلت هذه الرسائل حافزاً إضافياً للمتظاهرين الإيرانيِّين لتصعيد تحرّكاتهم، خصوصاً بعدما نشر الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية صورة لترامب مرفقة برسالة: «الرئيس ترامب رجل أفعال. إذا لم تكن تعلم، فأنت تعلم الآن».
ولم يقتصر التصعيد الأميركي على الرسائل المكتوبة، إذ أعلن ترامب شخصياً، ومن على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، أنّ الولايات المتحدة «ستردّ بضربة قوية» إذا استمر النظام الإيراني في قتل المتظاهرين، في إشارة واضحة إلى احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.

theme::common.loader_icon