الودائع المتمرّدة (2/3)
الودائع المتمرّدة (2/3)
المحامي الدكتور نقولا فتوش
Friday, 09-Jan-2026 07:42

الودائع متمرّدة على أصحابها أولاً ورجال القانون وعلى الدستور الذي يتجاهله مشروع قانون الإنتظام المالي واسترداد الودائع. الودائع متمرّدة على العنوان استرداد المطلوب بينما القانون يفرض الردّ عيناً Restitution. الودائع متمرّدة على عدم مراعاة الدستور الذي نصّ في مقدّمته، الفقرة واو، على ما حرفيّته: «النظام الإقتصادي حرّ يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة».

مشروع القانون يستند إلى المادة 307 من قانون التجارة: «المادة 307: إنّ المصرف الذي يتلقّى على سبيل الوديعة مبلغاً من النقود يصبح مالكاً له ويجب عليه أن يردّه بقيمة تعادله دفعة واحدة أو عدّة دفعات عند أول طلب من المودع أو بحسب شروط المهل أو الإعلان المسبق المعيّنة في العقد... يجـب أن يُقام البرهان بوثائق خطية على جميع العمليات المختصة بالوديعة أو بإرجاعها... وتجبَ الفائدة عند الإقتضاء ابتداءً من اليوم الذي يلي كل إيداع، إن لم يكن يوم عطلة ولغاية النهار الذي يسبق إعادة كل مبلغ ما لم يكن هناك اتفاق مخالف».

 

فالودائع تتمرّد على الدولة التي تعفي نفسها من كل مسؤولية، وتتجاهل أحكام التضامن السلبي Solidarité passive. التضامن السلبي قائم وثابت بحق الدولة والمصرف المركزي والمصارف، والجميع مسـؤولون بالتضامن السلبي تجاه المودع، ولا علاقة للمودع باسترداد الودائع بل بردّها عيناً.

 

فمن العودة إلى المادة 137 موجبات وعقود التي نصّت على ما حرفيّته: «إذا نشأ الضرر عن عدّة أشخاص، فالتضامن السلبي يكون موجوداً بينهم:

 

1- إذا كان هناك اشتراك في العمل.

2- إذا كان من المستحيل تعيين نسبة ما أحدثه كل شخص من ذلك الضرر».

فمبنى أحكام المادة 137 موجبات: « 1- المبدأ، في الموجبات المدنية، أنّ استحقاق دين بذمّة شخصَين أو أكثر يؤدّي إلى قسمته في ما بينهم دون أن يترتب عليهـم بوجه التضامن، ما لم يتمّ الإتفاق على ترتبه بشكل متضامن، أو أن يكون التضامن منصوصاً عليه في القانون».

 

وقراءة بسيطة لأحكام المادة 137 موجبات، تدلّ دلالة واضحة إلى أنّ المشترع اللبناني أوجد «التضامن السلبي» بين الأشخاص المسؤولين عن حصول ضرر بحق الغير. بمعنى آخر، إذا نشأ الضرر عن جرم أو شبه جرم ارتكبه عدّة أشخاص، فيكون هؤلاء مسؤولين عنه وعن التعويض عنه. وقد كان وراء هذا النهج العلّامة لويس جوسّران واضع مشروع قانون الموجبات اللبناني الذي كان يعتبر، واعتبر في المادة 137:

 

Louis Josserand: Cours de droit civil positif français. Editions Sirey. 1933. Tome II. Page 427.

N785:

Il est admis que la solidarité existe entre les coauteurs d›un même délit ou quasi-délit civil... La base de cette solidarité délictuelle civile réside dans la notion objective de la communauté dans le dommage causé: c›est cette communauté dans l›efficience et dans le résultat qui est décisive, en dehors de toute communauté d›action La condamnation solidaire s›impose du moment que l’intégralité du dommage peut être rattachée à la faute ou au fait de l›un quelconque des auteurs du délit ou du quasi-délit qu›il y a «entre chaque faute et la totalité du dommage une relation directe et nécessaire».

Cass. Civ. 11 juillet 1892. Dalloz. Périodique 1894 -1-561. Note Levillain; Req. 26 Novembre 1907. Sirey 1908-1-183; 13 Décembre 1911.

- Dalloz Périodique 1913-1-455; Req. 27 Décembre 1921.

- Dalloz Périodique 1922-1-109; Req. 19 Juin 1929. Dalloz Hebdomadaire 1929. Page 428; Req. 2 Juin 1930 Dalloz Hebdomadaire 1930. Page 377.

2- من هنا، وبحسب نظرية جوسّران، لقيام التضامن بين المسؤولين عن الضرر الناجم عن جرم أو شبه جرم، يتعيّن أن يكون كل من الأفعال المنسوبة لهؤلاء المسؤولين مرتبطاً بالضرر الحاصل. ويُبنى ذلك على الفكرة المادية للإشتراك في الضرر. الأمر الذي يستدعي نسبة كامل الضرر إلى خطأ أو فعل كل من الشركاء في المسؤولية، وأن يكون الضرر واحداً ومتصلاً مباشرةً بعمل كلٍ من المسؤولين. وقـد تسنّى للإجتهاد تأكيد هذا المعنى، فقال:

Chacune des personnes qui ont participé au délit est à considérer comme étant individuellement l›auteur du dommage qu›elle a causé, et doit, par conséquent, la réparation intégrale.

- Cass. belge, 13 Janvier 1943. Rev. gén. ass. et resp. 1947. 4075.

Adde, dans le même sens: Cass. belge , 11 Juin 1956. Rev. gén. ass. et resp. 1958.6063.

II y a, disait la Cour: Entre chaque faute et la totalité du dommage une relation directe et nécessaire.

- Cass. civ. 11 Juillet 1892. Sirey 1892- 1- 505. Rapport Durand.

Chacun est tenu au tout, parce que chacun a causé le tout.

- Cass. civ. 29 Février 1956. Dalloz 1956. Page 303.

Si chacun doit être condamne au tout

- Cass. civ. 4 December 1939. Sirey 1940-1-14.

Et Req. 4 Avril 1940. Gaz. Pal. 1940-1-472.

C›est parce que «chacune des fautes a concouru à produire l›entier dommage.

- Req. 19 Juin 1929. Gaz. Pal. 1929-2-567.

Il y a indivisibilité de la faute. Req. 9 Décembre 1929. Dalloz Hebdomadaire 1930. Page 117, Ou indivisibilité du fait dommageable, c›est-à-dire que chacune des parties a contribué.

Par sa faute, à amener le fait dommageable indivisible. Req. 19 Juin 1929. Gaz. Pal. 1929-2-567, précité.

Ou impossibilité de déterminer la portion dans laquelle chaque faute a concouru au dommage.

- Trib. des conflits, 8 Mai 1933. Gazette des tribunaux 1933- II- 2.1.

Et Req. 23 Mars 1927. Dalloz Périodique 1928- 1- 76. Note Savatier.

 

3- إنّ التضامن السلبي المنصوص عليه في المادة 137 موجبات يقوم على «معيار موضوعي» بالنسبة للضرر الناجم عن عمل واحد أو جملة أعمال صادرة عن عدّة أشخاص، عندما يتعذّر تعيين نسبة مساهمة كل منهم في إحداث الضرر. فالفكرة الغالبة في أحكام النص المذكور هي فكرة تغليب «وحدة الضرر» على فكرة تعدّد الأخطاء أو الأفعال.

 

من هنا: إنّ العمل بفكرة «التضامن السلبي» محلّه عندما يكون شخصان أو أكثر قد اشتركوا في إحداث الضرر الواحد، لا أن يكون هؤلاء قد تسبّبوا في إحداث أضرار مختلفة، متميّزة بعضها عن البعض الآخر، أصابت كلّها شخصاً واحداً.

 

لطفاً يراجع في ذلك:

H. L. et J. Mazeaud: Traité théorique et pratique de la responsabilité civile délictuelle et contractuelle.

Editions Montchrestien 1970. Tome II. Par André Tunc. Page 1076. N1951:

Dommage unique. S›il est indispensable, pour que chacun soit la cause de toute dommage, que chacun ait commis une faute dommageable, encore est-il nécessaire que cette faute ou ces fautes aient produit un seul et même dommage. Il va de soi que si l›acte fautif de l›un des défendeurs a produit un dommage, et l›acte fautif de l›autre défendeur un autre dommage, chacun n›est responsable que du seul dommage qu›il a causé.

والإجتهاد مستقرّ في لبنان:

 

- قرار محكمة استئناف بيروت المدنية الغرفة الثالثة قرار رقم 314 عام 1971، النشرة القضائية لعام 1973 صفحة 708.

- قرار محكمة التمييز المدنية الغرفة الثانية قرار رقم 47 - نهائي تاريخ 4 أيار 1971 مجموعة اجتهادات جميل باز لعام 1971 العدد 19 صفحة 371.

- قرار محكمة التمييز المدنية الغرفة الثالثة قرار رقم 65 - نهائي تاريخ 24 أيار 1971 مجموعة اجتهادات جميل باز لعام 1972 العدد العشرون صفحة 384.

- قرار محكمة التمييز المدنية الغرفة الثانية قرار رقم 10 - نهائي تاريخ 13 شباط 1997 مجموعة باز لعام 1997 العدد السادس والثلاثون صفحة 161.

الودائع متمرّدة على مشروع القانون الذي أعفى الدولة من المسؤولية وخالف مشروع القانون أحكام المادة 138 موجبات وعقود. فقد نصّت المادة 138 موجبات وعقود على ما يلي: «ما من أحد يستطيع أن يبرّئ نفسه إبراءً كلياً أو جزئياً من نتائج إحتياله أو خطأه الفادح، بوضعه بنداً ينفي عنه التبعية أو يخفّف من وطأتها، وكل بند يدرج لهذا الغرض في أي عقد كان هو باطل أصلاً». وعليه ممنوع على الدولة والمصرف المركزي والمصارف تبرئة أنفسهم من أخطائهم الجسيمة والفادحة، لاسيما وهناك احتيال وخطأ فادح من الحكومات، ومصرف لبنان والمصارف.

 

تفيد المادة 138 موجبات، بأنّ ما من أحد يستطيع إبراء نفسه، كلياً أو جزئياً، من نتائج إحتياله أو خطأه الفادح، بوضعه بنداً ينفي عنه التبعة أو يخفّف من وطأتها. وكل بند يدرج لهذا الغرض، في أي عقد كان، هو باطل أصلاً. يستنتج من هذا النص للمادة 138 أنّنا أمام «بند نافٍ للمسؤولية» أو «مخفّفٍ لها».

 

لطفاً يراجع في هذا الصدد:

P. Durand: Les conventions d’irresponsabilité. Thèse. Paris.

P. Robino : Les conventions d’irresponsabilité dans la doctrine contemporaine. Revue trimestrielle de droit civil. 1951, Pages 1 et suiv.

Boris Starck : Observations sur le régime juridique des clauses de non responsabilité ou limitatives de responsabilité. Dalloz – Sirey 1974. Chronique. Pages 157 et suiv.

وإنّ العمل بهذا النص مقصور على الإتفاقات المتعلّقة «بالمسؤولية التقصيرية» الناجمة عن جرم أو شبه جرم، بدليل عنوان الفصل الثالث الذي ورد فيه حرفياً: «في البنود المختصّة بالتبعة الجرمية وشبه الجرمية. إذ إنّ الإتفاقات المتعلّقة بالمسؤوليـة «العقديـة» مرعية بالمادتَين 266 و267 من قانون الموجبات والعقود». والملاحظ أيضاً من أحكام المادة 138 موجبات، أنّها ترعى «الأفعال القصدية» من جهة، و/أو تلك الناجمة عن «خطأ فادح»، من جهة ثانية. إذ جاز ويجوز القول إنّه لا يسع المرء أن يعقد إتفاقاً ينفي عنه، بموجبه، تبعة أعماله القصدية أم تلك المتأتية عن خطأ فادح يرتكبه.

 

وقد تسنّى للإجتهاد التأكيد على هذا المبدأ، فقضى: «إنّ قانون الموجبات والعقود... حظّر على المرء أن يبرّئ نفسـه كليّاً أو جزئياً من نتائج احتياله أو خطئه، بوضعه بنداً ينفي عنه التبعة أو يخفّف من وطأتها، واعتبر باطلاً كل بند يُدرج لهذا الغرض في أي عقد كان».

 

- محكمة التمييز المدنية، الغرفة الرابعة، قرار رقم 47 - نهائي - تاريخ 20 تموز 1972، دعوى نصّار ضد إدّه. مجموعة إجتهادات جميل باز لعام 1972. العدد العشرون. صفحة 355، العامود الثاني.

ونهج المشترع اللبناني في المادة 138 موجبات حكيم، إذ حظّر البنود النافية للمسؤولية أو المخفّفة، لها عندما يكون الفعل واقعاً نتيجة غشّ أو احتيال أو خطأ جسيم. وذلك مردّه إلى أنّ العدالة تأبى أن يكون هذا النوع من الأفعال بمنأى عن المساءلة.

 

فالاحتيال ارتكبه حاكم مصرف لبنان، والدولة صرفت ودعمت وهدرت ونظّمت موازنات من دون قطع حساب، وهو الممر الإلزامي لسلامة الموازنة. تسنّى للإجتهاد اللبناني الوقوف على دقائق مفهوم الخطأ الجسيم، فاعتبر: «حيث إنّ الخطأ الفادح يختلف عن الخطأ العادي بوزنه، كما يُستفاد من تعريفه، ولا يفترق عن الغش إلّا بكونه غير مقصود. وحيث إنّ الخطأ والإهمال وعدم الدراية الهائلين التي لا يمكن تفسيرها إلّا بالإستخفاف وعدم الشعور بالمسؤولية، تشكّل، بحسب رأي هذه المحكمة، الخطأ الفادح المقصود بالمادة 138 من قانون الموجبات والعقود والتعريف المشار إليه أعلاه...

 

وحيث، من هذه الوقائع والأدلة التي تثبتت منها محكمة الإستئناف، بما لها من حق التقدير المطلق، يُستفاد أنّ الجهة المميّزة لم تأخذ الإحتياطات اللازمة لحراسة الطرد المفقود، كما تدلّ إلى مدى الإستخفاف وعدم المبالاة، ليس فقط بالمحافظة على الطرد والسهر عليه قبل أن يُفقد، بل بالبحث عنه واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعرفة مصيره بعد أن فُقِد.

 

وحيث إنّ هذه التصرّفات تشكّل، إذاً، الخطأ الفادح المقصود بالمادة 138 من قانون الموجبات والعقود. وحيث إنّ هذا الخطأ هو الذي أدّى إلى فقدان الطرد، أو على الأقل سهّل فقده وهو بحراسة الشركة المميّزة.

 

«وحيث ما ورد في القرار المطعون فيه يكون، والحالة ما تقدّم، متفقاً مع أحكام المادة 138 من قانون الموجبات والعقود، ومعلَّلاً تعليلاً كافياً يجعله مستنداً إلى أساس قانوني سليم.

- محكمة التمييز المدنية، الغرفة الأولى، الهيئة الأولى، قرار رقم 6 تاريخ 20 كانون الثاني 1971. مجلة العدل لعام 1971، صفحة 585.

وحول وصف هذا الخطأ، أوضحت محكمة التمييز المدنية الفرنسية عناصره، في مجال النقل، قائلةً:

«C’est une négligence d’une extrême gravité, confinant au dol et dénotant l’inaptitude du transporteur à l’accomplissement de la mission contractuelle qu’il a acceptée.

Cass. Com. 17 Décembre 1951 Bull. civ. 1951 – II – 291.

كذلك، اعتبر الإجتهاد: «إنّ إقدام مكتب سفريات على وضع سيّارة مع سائقها المعروف بعدم ملاءته تحت تصرّف سائح دون أن تكون السيّارة مضمونة، يُعتبر من قبيل الخطأ الجسيم.

- محكمة التمييز المدنية الفرنسية، قرار تاريخ 5 كانون الثاني 1961. داللوز لعام 1961، صفحة 341.

وقد اعتبر بعض الإجتهاد اللبناني، أنّ بنود الإعفاء تنحصر بالمسؤولية التقصيرية. وحيث إنّ محكمة الإستئناف، عندما اعتبرت الشركة مسؤولة عن هذا التجاوز، وعندما لم تأخذ ببند الإعفاء من المسؤولية الوارد في الإتفاقية، تكون أحسنت تطبيق المادتَين 124 و248 موجبات وعقود، ولم تخطئ بتفسير المادتَين 138 و139 منه، ممّا يجعل السبب المدلى به مردوداً.

 

- محكمة التمييز المدنية، الغرفة الأولى، الهيئة الأولى، قرار رقم 27 - نهائـي - تاريخ 25 آذار 1970، دعوى شركة شل ضد الهاشم. مجموعة إجتهادات جميل باز لعام 1970، العدد الثامن عشر، صفحة 196 و197.

الفقه والإجتهاد يميل إلى القول بأنّ الخطأ الجسيم يوازي الغش. وقد تسنّى للإجتهاد تأكيد هذا النهج في العديد من أحكامه، مانعاً بنود الإعفاء من المسؤولية أو تخفيفها «في النقل البحري» تحديداً.

 

- محكمة استئناف كولمار، قرار تاريخ 24 تشرين الثاني 1950 داللوز الدوري لعام 1951 - 1 - 150، مع تعليق ليون مازو.

«Adde, dans le même sens: La faute lourde, assimilable au dol, oblige son auteur à la réparation intégrale du préjudice subi, sans qu’il puisse s’en affranchir par une convention de non-responsabilité.

- Req. 27 Novembre 1934 Dalloz Hebdomadaire 1935 Page 51.

De même: Cass. Civ. 21 Décembre 1965 J.C.P. 1965 - II - 14005.

واضحٌ من ألفاظ المادة 138 موجبات، في منتهاها، أنّ كل بند نافٍ للمسؤولية ومبرّئٍ لها إبراءً كلّياً أو جزئياً، يدرج لهذا الغرض في أي عقد كان، هو «باطل أصلاً» Est radicalement nulle. ومبرّر هذا النهج يكمن في أنّ المسؤولية الشخصية الناجمة عن جرم أو شبه جرم تحاكي النظام العام.

 

لذلك، مال الإجتهاد إلى اعتبار البند المبرّئ كليّاً أو جزئياً من نتائج الإحتيال أو الخطأ الفادح أو الغش بنداً باطلاً منذ الأصل. وقد قضي في هذا المعنى والصدد:

«La responsabilité instituée dans les articles 1382 et suivants du code civil est d’ordre public.

Ainsi, doit être prononcée la nullité des clauses de non-responsabilité ou de responsabilité atténuée.

- Cass. Civ. 27 Juillet 1925 Dalloz Périodique 1926 – 1 – 5 Note Ripert.

Adde, dans le même sens: Req. 27 Novembre 1911 Sirey 1915-1-113 Note Louis Hygueney.

Appel Paris, 10 Juin 1926 Dalloz Hebdomadaire 1926 Page 397.

(يتبع غداً)

theme::common.loader_icon