أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تصر على حزمة من الاتفاقيات لتحقيق سلام دائم ومستدام في أوكرانيا مع ضمانات أمنية لجميع الأطراف، بحسب "روسيا اليوم".
وقال خلال اجتماع مائدة مستديرة مع السفراء لبحث سبل تسوية الأزمة الأوكرانية: "نصر على التوصل إلى حزمة من الاتفاقيات لتحقيق سلام دائم ومستدام وطويل الأمد، مع ضمانات أمنية لجميع الدول المعنية. ومفاوضاتنا مع الرئيس الأميركي وفريقه تركز على هذا الهدف تحديدا، أي إيجاد حل طويل الأمد يعالج الأسباب الجذرية لهذه الأزمة".
أضاف : "أنه يجب الاعتراف بفضل الزعيم الأميركي الحالي الذي بدأ بعد عودته إلى البيت الأبيض، بمعالجة هذه القضية بشكل جدي"، وقال: "حسب تقييمنا، فهو يسعى بصدق للمساعدة في حل النزاع الأوكراني عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية".
وأشار إلى أن "هناك حاليا الكثير من التكهنات والأكاذيب والافتراءات حول التسوية الأوكرانية، هدفها الرئيسي هو عرقلة البحث عن حل تفاوضي وإطالة أمد النزاع، بما في ذلك عرقلة مبادرات الولايات المتحدة والرئيس ترامب التي تهدف بصدق إلى إيجاد حلول تساعد في معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية".
وقال: "عندما زارنا مؤخرا ستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، أكد الجانبان الروسي والأميركي عقب اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التفاهمات التي تم التوصل إليها في ألاسكا، والتي تشمل تثبيت وضع كييف المحايد وخارج التكتلات وعدم امتلاكها أسلحة نووبة".
أضاف لافروف :"أن هذه نتيجة بالغة الأهمية، إذ شهدنا فترة من الركود بعد اجتماع أنكوراج. أما الآن، فأعتقد شخصيا أن مظاهر سوء التفاهم وسوء التواصل في مفاوضاتنا مع الأميركيين بشأن القضية الأوكرانية، قد تم تجاوزها".
وحسب لافروف، فإن "التفاهمات التي تم التوصل إليها في أنكوراج تستند إلى المقترحات بشأن مبادئ حل النزاع الأوكراني والتي لخصها الرئيس بوتين مرة أخرى في حزيران 2024".
وقال : "أرادوا إلحاق هزيمة استراتيجية بنا ثم فرض شروطهم الغربية في القضايا التي تهم العواصم الأوروبية لكن مخططات شن حرب خاطفة على روسيا باستخدام أوكرانيا قد فشلت".
وشدد لافروف على أن "أحدا في أوروبا لا يذكر الأسباب الجذرية للنزاع الأوكراني ويطالب بشيء واحد فقط هو وقف فوري للأعمال العدائية، ومنح أوكرانيا والأوروبيين فرصة لالتقاط الأنفاس وكسب الوقت لتقديم ولو قدر من الدعم بالأسلحة والمال لنظام كييف".
وأشار إلى أن "خسائر القوات الأوكرانية في النزاع تجاوزت مليون شخص"، مضيفا: "أن روسيا سلمت أوكرانيا أكثر من 11 ألف جثمان لجنودها القتلى مقابل 201 جثمان للجنود الروس".
أضاف :"أن الغرب بات يعاني من نقص الموارد اللازمة لشن حرب بالوكالة ضد روسيا، وأن الغرب، بدافع اليأس، يحاول تصعيد الموقف بتضخيم تهديد عسكري مزعوم من روسيا".
وحذر من أن "الدول الأوروبية ترغب اليوم في زرع بذور صراع جديد وتتحدث علنا عن استعدادها لمثل هذا السيناريو".