يصادف اليوم مرور عام كامل على اعلان اتفاق وقف النار والاعمال العدائية بين لبنان والعدو الاسرائيلي، فيما لا تزال تل أبيب ترفض تنفيذه وتواصل احتلالها لاجزاء من المنطقة الحدودية في حين تتزايد مخاوف رسمية وتبرز مؤشرات مقلقة من أن استمرار الخروقات سيفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة قد تعيد تكرار مشهد ما قبل الاتفاق.
في هذا الاطار، جدد الطيران الحربي الاسرائيلي عدوانه الجوي مستهدفاً منطقتي الجرمق والمحمودية بسلسلة غارات.
كذلك، ألقت مسيرة معادية قنبلة صوتية على العديسة واطلقت قوات العدو رشقات رشاشة باتجاه مزارعين في أطراف الوزاني من دون سقوط إصابات.
توازياً، أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادىء في الأمم المتحدة خالد خياري انه اطلق مبادرات عدة "بهدف التفاوض لايجاد حلول مستدامة للوضع الراهن"، لكن لم يتلق أي ردة فعل عملية "على الرغم من التجاوب الدولي مع هذه المبادرات، التي كان آخرها عشية عيد الاستقلال"، وأشار الى ان "العلاقات متينة بين الجيش و"اليونيفيل" والتنسيق دائم بين الجانبين، وسيتواصل التعاون خلال السنة المقبلة الى ان يكتمل انسحاب هذه القوات في نهاية العام 2027، علما ان لبنان كان يرغب في ان تستمر هذه القوات الى حين استكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، وهو امر عرقلته إسرائيل بعدم انسحابها من التلال والأراضي التي تحتلها".
واكد الرئيس عون ان "الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا في منطقة انتشاره في جنوب الليطاني منذ اللحظة الأولى لاعلان الاتفاق قبل عام تماما"، رافضا "الادعاءات الإسرائيلية التي تطاول دور الجيش وتشكك بعمله الميداني"، لافتا الى انها "لا ترتكز على أي دليل حسي، مع الإشارة الى ان لجنة "الميكانيزم" كانت وثقت رسميا ما قام ويقوم به الجيش يوميا، في اطار منع المظاهر المسلحة ومصادرة الذخائر والكشف على الانفاق وغيرها".
الى السراي الحكومي، حيث ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء.
بعد انتهاء الجلسة، أدلى وزير الاعلام بالمعلومات الرسمية الاتية:
"درس مجلس الوزراء جدول اعماله المؤلف من ٢٠ بندا فأقر معظم البنود، ومن أبرزها تعيين اعضاء الهيئة العامة للمتاحف وهم: غادة الاطرش نائبة رئيس، فضل داغر، يمنى زيادة، راغدة غندور، اسامة الرفاعي وحنان السيد اعضاء.
ايضا درس مجلس الوزراء عرض وزيرة التربية والتعليم العالي لموضوع التفرغ في الجامعة اللبنانية، وهنا أسهبت معالي الوزيرة في شرح الآلية والمعايير والأصول التي اتبعت، وقد طلب منها المجلس مزيدا من التفاصيل كي ترجع بها إلى الجلسة القادمة لإعادة الدراسة بالنسبة لهذا الموضوع تحديدا".
اضاف: "الموضوع الثالث هو الاستماع أيضا إلى عرض معالي وزيرة البيئة حول تقرير اللجنة المكلفة من قبل المجلس الوطني للبحوث العلمية، والمتعلق بإجراء المسح الطوبوغرافي والبيئي في حرم اهراءات مرفأ بيروت، حول انبعاث وهج حراري من سطح الاهراءات وتصاعد الدخان بشكل مستمر نتيجة تخمر الحبوب داخلها. وقد تم تقييم المخاطر البيئية والمخاطر الهيكلية، وتم تشكيل لجنة وزارية لرفع الاقتراحات اللازمة بالخصوص".
وتابع: "أمر آخر ضمن البنود التي اقرها مجلس الوزراء هو الموافقة على تسمية المبنى المستحدث في مستشفى بيروت الحكومي في الكرنتينا باسم الشيخ تميم بن حمد ال ثاني".
في سياق آخر، قال رئيس الحكومة إن الحزب يقول إن سلاحه يردع الاعتداء، والردع يعني منع العدو من الاعتداء، لكنه اعتدى والسلاح لم يردعه (...) هذا السلاح لم يحم لا قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم ولا نصر غزة، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة".
في الشأن الاقتصادي، مثّل وزير المالية ياسين جابر، رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في افتتاح مؤتمر اتحاد المصارف العربية 2025- "الاستثمار في الاعمار و دور المصارف"، وألقى كلمة، قال فيها : "نبدأ مرحلة عنوانها "استعادة الثقة وبناء اقتصاد منتج ومستدام".
اضاف: "إنّ لبنان، بعد كل ما مرّ به، لا يزال بلدًا حرّ الاقتصاد، يحمي الملكية الفردية، ويؤمن بالمبادرة الخاصة. علّمتنا الأزمات أن في كل تحدٍّ فرصة، وأنّ ما يميّز لبنان هو قدرته الفريدة على النهوض، بفضل طاقاته البشرية، وقطاعه الخاص الديناميكي، وجالياته المنتشرة حول العالم.
نسعى اليوم إلى إعادة وضع لبنان على الخريطة الاقتصادية للمنطقة، عبر انخراطه في مشاريع البنية التحتية الكبرى، وبناء ممار للتجارة وتبادل المعرفة، وتحويل مرافئنا ومطاراتنا إلى مراكزٍ إقليمية للنقل والخدمات والابتكار. كما نتطلع إلى إعادة بناء قطاعٍ مصرفي قويّ وموثوق، قادرٍ على النهوض من جديد واستعادة دوره الريادي في المنطقة، كما عهدناه دائمًا، رافعةً للنمو والثقة".
من جانب آخر، شجب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كلام المسؤول الإيراني حول استباحة لبنان وجعله صندوق بريد في محاورة الاميركي نشجب ايضا وجود أعداد كبيرة من ضباط النظام السوري القديم في البلد بحماية جهات حزبية ورسمية، يشكلون خطرًا على الاستقرار الداخلي. أخيرا تحية للسيد السيستاني لحرصه على لبنان".
اقليمياً، قالت تركيا إن اتفاق ترسيم الحدود البحرية الموقع بين لبنان وإدارة جنوب قبرص الرومية ينتهك حقوق القبارصة الأتراك في الجزيرة، وبالتالي فهو غير مقبول.
بدوره، دعا قداسة البابا لاوون الرابع عشر تركيا إلى أن تكون “عامل استقرار وتقارب بين الشعوب”، محذرا في الوقت عينه من “طغيان اللون الواحد عليها”.
وأكد البابا في أول خطاب له أمام رسميين وأعضاء في المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية، أن “تركيا بفضل موقعها الجغرافي وتنوعها تشكّل جسرا بين الشرق والغرب، وبين آسيا وأوروبا، وملتقى للثقافات والأديان”.
من جهته، اشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الى أن الجيش اللبناني وحزب الله هما من يتخذان القرارات بأنفسهما.
وتابع: " لم نتدخل قط في الشؤون الداخلية للبنان، والقول إن إيران قد ضعفت بسبب أحداث لبنان لا يتوافق مع الواقع".
دولياً، لفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الى أن المعارك ستتوقف بمجرد انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، مشيراً إلى أن القوات الروسية تتقدم بسرعة على كافة الجبهات، وأن مساحة الأراضي التي تسيطر عليها في أوكرانيا تتزايد شهريًا.
وبعد عملية إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن أمس، تبيّن أن المواطن الأفغاني الذي يشتبه بأنه نفذ العملية عمل مع القوات الأميركية في أفغانستان قبل أن يتم إجلاؤه إلى الولايات المتحدة.