عشية وصول السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى الى بيروت في الساعات المقبلة، جالت مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجاندر، على المسؤولين اللبنانيين اليوم عارضة للتطورات العسكرية والاقتصادية.
بداية، زارت قصر بعبدا حيث استقبلها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وفي وقت غادرت من دون تصريح، نقلت لوجاندر في مستهل الاجتماع الى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده على الاستمرار في مساعدة لبنان والعمل على عقد مؤتمري إعادة الاعمار ودعم الجيش والقوات المسلحة. وأكدت ان فرنسا ستعمل من اجل تثبيت الاستقرار في الجنوب وتفـعيل عمل " الميكانيزم" وفق الرغبة اللبنانية.
من جانبه، اكد رئيس الجمهورية أن "خيار التفاوض الذي أعلنته، كفيل بإعادة الاستقرار الى الجنوب وكل لبنان، لأن استمرار العدوان لن يؤدي الى نتيجة"، موضحًا أن “ما يمنع الجيش اللبناني من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية الجنوبية، هو استمرار إسرائيل في أعمالها العدائية وعدم تطبيقها لاتفاق تشرين الثاني 2024”. وأكد عون أن “الجيش اللبناني يواصل أعماله بدقة خلافا لما تروج له إسرائيل، وهو يحظى بدعم جميع اللبنانيين وثقة الجنوبيين، وما يقال عن تقصير هو محض افتراء”.
بعدها، توجهت الدبلوماسية الفرنسية الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم البحث في تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية، إضافة الى العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا .
ثم زارت السراي واجتمعت مع رئيس الحكومة نواف سلام. وخلال اللقاء، أكدت لو جاندر دعم فرنسا الصادق لجهود الحكومة اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات والتقدّم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، مشدّدة على أنّ باريس تعتبر الاتفاق مع الصندوق خطوة أساسية لإعادة الاستقرار المالي والاقتصادي إلى لبنان.
في غضون ذلك، قال وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في كلمة ألقاها ممثلا رئيس الجمهورية خلال مؤتمر "السلامة المرورية في لبنان"، "نواجه اليوم تحديا أساسيّا يتمثَّل في بسط سلطة الدولة على كامِل أراضيها، تطبيقا لأحكام الدستور، واحتراما لسيادة لبنان ووحدته الوطنيّة، وتعزيزا للثقة به في الداخل والخارج. وفي هذا الإطار، يتولّى الجيش اللبنانيّ، وإلى جانبِه سائر الأجهزة الأمنيّة، فرض السيطرة الميدانية الكاملة على كل شبر من الأرض اللبنانيّة. ويشكل تحرير أرضنا المحتلة في الجنوب، ووقف الإعتداءات الإسرائيليّة المتكرّرة أولويّة وطنيّة لا مساومة عليها".
في حين، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير الإقتصاد والتجارة عامر البساط ورئيس المجلس الإقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد.
وقال البساط بعد الزيارة: “وضعنا الرئيس بري بصورة التحضيرات لمؤتمر بيروت واحد الذي سيبدأ الاسبوع المقبل بين 18-19 تشرين الثاني الجاري” .
وأضاف: “المؤتمر ونحن واقعيون جداً ونعرف أن هناك تحديات كبيرة جدا في هذا البلد ، لكن وهذه هي النقطة الأهم أن هناك فرص نجاح مهمة جدا في هذا البلد وفيه قدرات جيدة ، لبنان الذي نحلم به والذي نفكر فيه، الذي يجب ان نعرف كيف يمكن الوصول اليه وذلك من خلال الإستثمار ومن خلال القطاع الخاص” .
الى ذلك، التأم مجلس الوزراء في السراي الحكومي، فأكد وزير الإعلام بول مرقص، بعد انتهاء الجلسة أنه "تم إقرار معظم البنود المدرجة على جدول الأعمال"، لافتا إلى أن "وزير المال ياسين جابر أعلن أنّ التعويض العائلي للقطاع العام تمّت مضاعفته 20 مرة".
أضاف: "ننتظر التوصل إلى صيغة دقيقة نكرس فيها حقوق غير المقيمين من دون معارضة القانون".
وتابع: "كانت هناك خشية من أن يعود التعديل على قانون الانتخاب في مجلس النواب متأخرا مع مهلة التسجيل الموضوعة. ولذلك، كان هناك اقتراح بأن يتقدم المغتربون بطلبات تسجيل بعد انتهاء المهلة".
في الميدان، استهدفت مسيرة اسرائيلية سيارة في تول – النبطية متسببة بسقوط جريح. وأغار الطيران الحربي فجرًا على منطقة الخانوق في بلدة عيترون ملقياً صاروخين جو - ارض في محيط التفجير الذي حدث منذ يومين. وبعد اقل من نصف ساعة اغار على الاطراف الغربية لبلدة طرفلسيه، وجدد غاراته على دفعتين مستهدفا المنطقة نفسها. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على رأس الناقورة.
اقليمياً، يعمل سلاح الجو الإسرائيلي على تقليص زمن استجابة المروحيات القتالية المنتشرة في الشمال إثر مخاوف من هجوم محتمل لحزب الله.
وتهدف إجراءات الجيش لتأمين ردّ فوري على أي تسلل أو محاولة اعتداء على المستوطنات الحدودية ومنع تكرار سيناريو مشابه لما حدث في محيط غزة.
في سياق منفصل، يستعد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للمضي قدماً في خطوة العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يحاكم منذ سنوات في قضايا فساد.
ويبدو هرتسوغ عازما على بذل كل ما في وسعه لجعل العفو حقيقة واقعة، حتى لو اضطر لاتخاذ خطوات تتطلب شجاعة سياسية وشعبية.
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع التركية إن أهم ما تتوقعه أنقرة من قوة تثبيت الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة هو أن تقدم ضمانات باستمرار وقف إطلاق النار الهش.
وقالت الوزارة أيضا إن تركيا تعتقد أن مركز التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة يجب أن يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، بما يتماشى مع القانون الدولي.
دولياً، قال الكرملين إن أوكرانيا ستضطر للتفاوض مع روسيا "عاجلاً أم آجلاً" وتوقع أن يزداد موقف كييف التفاوضي صعوبة يوماً بعد يوم.
واتهمت موسكو المسؤولين الأوكرانيين برفض الدخول في محادثات سلام. لكن كييف تقول إن شروط موسكو لإنهاء الحرب غير مقبولة وهي بمثابة طلب الاستسلام.