شارك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون في القداس الاحتفالي الذي تم فيه إعلان الطوباوي المطران اغناطيوس مالويان من الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية قديساً على مذابح الكنائس الكاثوليكية. ترأس القداس، الذي أقيم قبل ظهر اليوم في ساحة القديس بطرس في حاضرة الفاتيكان، البابا لاون الرابع عشر، في حضور عدد من الرؤساء والمسؤولين من مختلف دول العالم، إضافة إلى الكرادلة والبطاركة، ومنهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وكاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بدروس الحادي والعشرين ميناسيان.
خلال القداس، أعلن البابا لاون الرابع عشر أيضًا عن تقديس ستة طوباويين آخرين، قائلاً: "اليوم يقف أمامنا سبعة شهود قديسين وقديسات، الذين بنعمة الله تركوا مصباح الإيمان مضيئًا وأصبحوا مصابيح تنير بنور المسيح في العالم". وتابع: "الرب يتحدث لتلاميذه عن وجوب المداومة على الصلاة من دون ملل، ومثل أننا لا نتعب من التنفس كذلك لن نتعب من الصلاة".
وفي نهاية القداس، حيا البابا الرئيس عون على مشاركته، وكذلك الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا والوفد الرسمي من أرمينيا، متمنياً أن يحل السلام في العالم وتتوقف أعمال العنف والعذاب. وقبيل القداس، استقبل البابا الرئيس عون والسيدة الأولى، حيث أكد الرئيس أن لبنان بجميع أبنائه ينتظر زيارة قداسته نهاية الشهر المقبل بفارغ الصبر، وقد تم اتخاذ كل الترتيبات اللازمة لإنجاح الزيارة. ورد البابا مؤكداً عزمه على الزيارة، التي وصفها بأنها "زيارة سلام ورجاء". كما التقى الرئيس عون بالرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في مكان الاحتفال، واجتمع مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، حيث ناقشا الزيارة المرتقبة للبابا إلى لبنان والأوضاع العامة في البلاد.
وفي بيروت، ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران إلياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، حيث ألقى عظة تحدث فيها عن مشهد لقاء الرب يسوع بموكب جنازة ابن أرملة ناين، واعتبره من أعمق صور الرأفة الإلهية. قال: "حين تدخل كلمة الله، صار الموت حياة. إنها قوة الخالق نفسها التي كانت منذ البدء تقول ليكن فيكون". وشرح كيف أن هذا الحدث يعكس القيامة الداخلية التي يمنحها المسيح لكل نفس ميتة بالحزن أو اليأس أو الخطيئة. كما أشار إلى أن الروح الذي أحيا جسد الابن في ناين، هو نفسه الذي أحيا الكنيسة يوم العنصرة. وختم بدعوة إلى التوبة الصادقة وعيش القيامة، قائلاً: "في المسيح، لمس الموت صار علامة للحياة، والنعش صار مذبحًا للقيامة، والدموع صارت طريق المجد".
وفي الجنوب، أكد مسؤول العلاقات العامة في "حزب الله" بمنطقة البقاع، أحمد ريا، خلال لقاء في بلدة طاريا، أن المقاومة بثباتها وحكمتها وصبرها حمت لبنان من فتنة داخلية وحرب أهلية، مشيراً إلى أن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة. وأشار إلى التزام المقاومة بالقرار 1701، في حين أن العدو استمر في خرقه.
من جهته، أبرق الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى عبد الملك بدر الدين الحوثي معزياً باستشهاد اللواء محمد عبد الكريم الغماري، مشيداً بدوره الجهادي ومواقفه الداعمة لغزة، ومعتبراً استشهاده فخرًا للأمة. كما هنأ بتعيين اللواء يوسف المداني خلفًا له، مؤكداً أن الدماء الزكية ستثمر نصرًا مباركًا بإذن الله.
في سياق آخر، أعلن وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن "مياه تنورين عوقبت وظُلمت من دون سبب"، داعياً إلى تنسيق الجهود بين الوزارات المعنية بسلامة الغذاء. وأوضح أن نتائج الفحوصات التي أجراها معهد البحوث الصناعية أثبتت مطابقة المياه للمعايير، معتبراً أن الحملة ضد تنورين كانت "زوبعة في قنينة". وشدد على أن التشهير مرفوض، مطالبًا بتحقيق داخلي في وزارة الصحة. وخلال زيارته إلى المعمل، شرب الوزير من مياه تنورين تأكيدًا على جودتها.
وفي موقف تصعيدي، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إن "إسرائيل عدو مطلق"، محذرًا من أن أي مفاوضات مباشرة معها ستفجّر البلد، ومؤكدًا أن تخلي الدولة عن الجنوب والبقاع أمر كارثي. واعتبر أن الدولة غائبة عن مسؤولياتها السيادية والإغاثية، ودعا إلى توحيد الصفوف والعمل لحماية لبنان من مشاريع التصفية السياسية.
بدوره، أكد النائب قاسم هاشم أن الأولوية الوطنية هي وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل، داعياً إلى إعادة إعمار الجنوب وتأمين مقومات الصمود في القرى الحدودية، والعمل على تحرير الأراضي المحتلة وإعادة الأسرى اللبنانيين.
وفي النبطية، ألقى النائب محمد رعد كلمة خلال حفل تكريمي لشهداء الدفاع المدني الذين سقطوا خلال العدوان الإسرائيلي، مشيدًا بتضحياتهم ودورهم الإنساني، ومؤكداً أن المقاومة هي تعبير عن الإرادة الوطنية ولا تحتاج إلى شرعية من أحد، بل هي جزء أساسي من قوة لبنان وسيادته.
في أوروبا، تابع النائب جبران باسيل جولته، حيث شارك في لقاء لهيئات التيار الوطني الحر في بلجيكا، مشددًا على أهمية مشاركة المنتشرين في الانتخابات المقبلة. واعتبر أن تخصيص نواب للانتشار أمر ضروري، وأطلق "مجلس أوروبا" للتواصل مع مراكز القرار الأوروبية لتصحيح الصورة والدفاع عن لبنان. ثم انتقل إلى فرنسا، حيث التقى مجموعات من اللبنانيين وتحدث عن التحديات السياسية.
في الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد اللواء وسام الحسن، كتب الرئيس سعد الحريري عبر منصة "X": "أستذكر اليوم أخا ورفيقا قدّم أغلى ما يملك دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها، وسعيًا وراء الحقيقة للوصول إلى العدالة".
في إسرائيل، أعلنت الحكومة رسميًا تغيير اسم الحرب على غزة إلى "حرب النهضة"، بدلًا من "حرب السيوف الحديدية"، في خطوة رمزية رأى فيها البعض محاولة لإعادة صياغة الرواية السياسية للحرب. وقال نتنياهو إن "نهضنا من الكارثة المروعة في 7 أكتوبر"، وادعى إزالة التهديد الوجودي للمحور الإيراني، في حين توقعت تقارير أن تغيير الاسم سيكلف دافعي الضرائب نحو مليوني شيكل.
في الشأن الدولي، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" تفاصيل الاتصال الأخير بين الرئيسين ترامب وبوتين، حيث طلب الأخير تنازلاً أوكرانيًا عن دونيتسك مقابل إنهاء الحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب وصف الاتصال بأنه إيجابي، معلنًا عن قمة قريبة مع بوتين في بودابست، في حين أعرب زيلينسكي عن رفضه للطرح الروسي، معتبراً أن موسكو تواصل الغزو. ترامب، من جانبه، قال إنه من السابق لأوانه تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك، مبرراً ذلك بمخاوف حول الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة.