ترامب للقادة العرب: لن أسمح بضمّ الضفة الغربية
ترامب للقادة العرب: لن أسمح بضمّ الضفة الغربية
آدم راسغون وماجي هابرمان- نيويورك تايمز
Friday, 26-Sep-2025 06:04

بعد أن اعترفت دول إضافية بدولة فلسطينية، أبلغ الرئيس ترامب قوى في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، أنّه لن يسمح لإسرائيل بضمّ الأراضي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقادة دول عربية وإسلامية هذا الأسبوع، أنّه لن يسمح لإسرائيل بضمّ الضفة الغربية التي تحتلها، وذلك بحسب 3 أشخاص مطّلعين على المسألة.

 

وقد اقترح مسؤولون إسرائيليّون في الأسابيع الأخيرة، أنّ حكومتهم قد تضمّ على الأقل جزءاً من الضفة الغربية رداً على قرارات دول عدة، من بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، الاعتراف بدولة فلسطينية.

 

وواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوات متزايدة من حلفائه اليمينيِّين لمدّ السيادة على الضفة الغربية. فيوم الأحد، دعا الوزير المتطرّف إيتمار بن غفير الحكومة إلى اعتماد هذا الإجراء «فوراً».

 

الثلاثاء، قدّم ترامب تطميناته بشأن مسألة الضمّ، خلال اجتماع عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب الأشخاص الثلاثة المطّلعين على الأمر، ومن بينهم مسؤول عربي. وتحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هويّتهم لمناقشة تفاصيل حسّاسة.

 

وضمّ الاجتماع كلاً من رئيس تركيا، أمير قطر، ملك الأردن، وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، رئيس وزراء مصر، وقادة إقليميِّين ومسلمين آخرين.

 

وأكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقناتَي «فرانس 24» و«راديو فرانس إنترناسيونال»، الأربعاء، أنّ ترامب وافقه الرأي على أنّ توسيع إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية أمر غير مجدٍ، وليس له «أي علاقة بحركة حماس». وقد التقى ماكرون وترامب على هامش الجمعية العامة.

 

وأثارت إمكانية الضمّ استنكاراً في العالم العربي. فقد تصوّر القادة الفلسطينيّون في الضفة الغربية، ومعظم العالم، منذ زمن طويل أنّ هذه الأراضي ستُشكّل جزءاً من فلسطين مستقلة في المستقبل.

 

ويعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، التي تسيطر عليها إسرائيل منذ حرب 1967 العربية-الإسرائيلية. كما يعيش حوالى نصف مليون إسرائيلي في الضفة الغربية، في مستوطنات متفرّقة عبر الأراضي، يعتبرها الفلسطينيون ومعظم العالم غير شرعية.

 

وإذا ما أقدمت إسرائيل على ضمّ جزء من الضفة الغربية أو كلّها بشكل أحادي، فسيكون ذلك دليلاً إضافياً على مدى ابتعاد أفق قيام دولة فلسطينية. غير أنّ العديد من الفلسطينيِّين يؤكّدون أنّ سياسات إسرائيل تجاه الضفة الغربية، بما في ذلك القيود الصارمة على حركة الفلسطينيِّين والبناء في المنطقة، تشكّل بالفعل ضماً فعلياً.

 

واعتبر مسؤولون فلسطينيّون أنّ الاعتراف، على رغم من قيمته الرمزية الكبيرة، لا يُغيّر من الواقع القاسي الذي يعيشه الفلسطينيّون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

الأحد، جدّد نتنياهو تأكيده معارضته لإقامة دولة فلسطينية: «لن تكون هناك دولة فلسطينية غربي نهر الأردن. لسنوات، منَعتُ إقامة هذه الدولة الإرهابية، في مواجهة ضغوط هائلة داخلية وخارجية».

 

وخلال الاجتماع، لخّص ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي لمهام السلام، تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في غزة، وذلك وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض تحدّث بشرط عدم الكشف عن هويّته لمناقشة المحادثات. وتنصّ الخطة على الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في القطاع ووقف الأعمال العدائية، بحسب مسؤول.

 

وخلال الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» في 7 تشرين الأول 2023 على جنوب إسرائيل، قُتل نحو 1200 شخص وخُطف 250 آخرون. وقد أُعيد العديد من الرهائن إلى إسرائيل، لكنّ السلطات تعتقد أنّ 20 منهم في غزة لا يزالون على قيد الحياة. وأعلنت «حماس» أنّها ستُطلق سراح جميع الرهائن المتبقين مقابل إنهاء دائم للحرب، انسحاب القوات الإسرائيلية، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيِّين.

 

غير أنّ نتنياهو رفض إنهاء الحرب ما لم تستسلم «حماس» فعلياً عبر نزع سلاحها ونفي قادتها الكبار، وهي شروط أعلنت الحركة رفضها علناً.

 

الأربعاء، كشف ماكرون أيضاً أنّه طلب من ترامب الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب، وأضاف في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية: «لديك دور بارز لتؤدّيه. أنت، الذي تدعم السلام وتريد صنع السلام في العالم».

theme::common.loader_icon