ركلة بعيدة مذهلة لسوبوسلاي تحسم قمة أنفيلد
ركلة بعيدة مذهلة لسوبوسلاي تحسم قمة أنفيلد
غريغ إيفانز، آرت دو روش- نيويورك تايمز
Monday, 01-Sep-2025 06:46

منحت ركلة حرة استثنائية للمجري دومينيك سوبوسلاي فريق ليفربول الفوز 1-0 على ضيفه أرسنال في مباراة متوترة على ملعب «أنفيلد».

إلتقى صاحبا المركزَين الأول والثاني الموسم الماضي، بعد أن فاز كل منهما بأول مباراتَين له هذا الموسم. لذلك، وعلى رغم من أنّ الوقت لا يزال مبكراً للحسم في صراع اللقب، إلّا أنّ اللقاء منح فكرة عن مستوى الفريقَين.
كانت مواجهة متقاربة، إذ عانى الطرفان في اختراق دفاعات بعضهما البعض وبقيَت الفرص محدودة حتى سجّل سوبوسلاي في الدقائق العشر الأخيرة.
وتعرّض أرسنال إلى ضربة جديدة بعدما اضطرّ قلب الدفاع وليام صليبا للمغادرة في الدقائق الأولى، ليحل مكانه كريستيان موسكيرا، القادم من فالنسيا.
أمّا ليفربول، فواجه بدوره إصابات بخروج إبراهيما كوناتي، لكنّه خرج أكثر سعادة بحصد النقاط الثلاث.

تحليل تسديدة سوبوسلاي المذهلة
جاء هدف سوبوسلاي المذهل بمثابة تذكير بمدى تأثيره المتزايد داخل هذا الفريق، مسجّلاً لحظة المباراة الحاسمة عبر ركلة حرة على بُعد 32 ياردة سكنت الزاوية العليا للمرمى، مسجّلاً الهدف الأول في شباك ديفيد رايا.
وبينما كان يستعد للتسديد، بدا أنّ المسافة بعيدة للغاية، لكنّ تسديدته كانت قوية ودقيقة لدرجة جعلت رايا عاجزاً عن الوصول إليها.
وكان سوبوسلاي مَن افتكّ الكرة في بداية الهجمة، وأضاف اللمسة الأخيرة عبر الركلة الحرة التي حسمت اللقاء.
عندما تعاقد ليفربول معه من لايبزيغ، كان من أبرز نقاط قوّته قدراته في تنفيذ الكرات الثابتة، وأن يُستَخدم في خط الوسط الهجومي وأحياناً لتعويض محمد صلاح في الجهة اليمنى من الهجوم. أمّا اللعب في الدفاع كظهير أيمن فلم يكن متوقعاً، لكنّه كان حاضراً عند الحاجة، ليصبح واحداً من أكثر اللاعبين فائدة وتعدّد أدوار في التشكيلة.
بعد أدائه المميّز في الفوز على نيوكاسل، حافظ سوبوسلاي على مكانه متقدّماً على كونور برادلي وجو غوميز، ليَتبيّن أنّ القرار كان صائباً. وفي معظم فترات المباراة، حدّ من خطورة غابرييل مارتينيلي وقلّص تأثير ريكاردو كالافيوري. نادراً ما ارتبك تحت الضغط، وكان حاضراً دوماً للتغطية والمساندة.
وجود لاعب بهذه الكفاءة في هذا المركز منح ليفربول أفضلية أيضاً في عملية بناء اللعب، كما أظهر تمريراته الطويلة الدقيقة في نهاية المباراة بتمريرة عرضية مائلة كان ليفخر بها أي ظهير أيمن سابق في النادي.

كيف سيكون شعور أرتيتا بعد هذه الخسارة؟
كانت ركلة سوبوسلاي الحرة بمثابة ضربة موجعة لميكيل أرتيتا، لكنّها أبرزت أنّ الجودة الفردية يمكنها أن تقلب الطاولة حتى لو سارت الأمور حسب الخطة.
كانت نوايا أرتيتا واضحة من خلال تشكيلته الأساسية: الحفاظ على المنافسة البدنية لأطول فترة ممكنة، ثم إدخال اللاعبين القادرين على حسم المباراة. لكنّ الدقيقة 70 كانت اللحظة التي رأى فيها أنّ التوقيت مناسب، وربما كان الأجدر أن يتصرّف عند الهدف الملغى لليفربول (د60).
كانت المباراة مفتوحة بما يكفي ليستغلّها أرسنال عبر لاعبي وسط أكثر إبداعاً وتفكيراً هجومياً، لكن لا إيبرتيشي إيزي ولا مارتن أوديغارد حصلا على وقت كافٍ قبل ركلة سوبوسلاي. وعلى رغم من أنّ الثنائي تبادلا الكرة بشكل جيّد مرة واحدة بعد نزولهما، فإنّ المباراة لم تكن تحت السيطرة.
وما يزيد من صعوبة الموقف بالنسبة إلى أرسنال أنّ الفريق بات، كما في الموسم الماضي، مضطرّاً لمطاردة ليفربول في جدول الترتيب. وعلى رغم من أنّ الموسم لا يزال في بدايته، إلّا أنّ الحاجة لتعويض الفارق ستكون ضاغطة مع التقدّم.

إصابة صليبا، كيف كان أداء موسكيرا؟
ربما لم يُصدِّق أرتيتا حظّه السيّئ عندما اضطرّ لاستبدال صليبا بعد دقائق قليلة من انطلاق المباراة. فبينما عاد أوديغارد إلى الفريق بعد إصابة في الكتف، انضمّ صليبا إلى قائمة المصابين التي تضمّ كاي هافرتز، بوكايو ساكا، بن وايت، غابرييل خيسوس وكريستيان نورغارد. فأعرب أرتيتا عن أسفه للإصابات المتعدّدة في فريقه، لكنّه شدّد على أهمية التعاقدات المكثفة خلال الصيف.
دخل موسكيرا (21 عاماً)، الذي كلّف 13 مليون جنيه، بديلاً في مركز قلب الدفاع الأيمن، على رغم من أنّه لعب أيضاً كظهير أيمن وقلب دفاع أيسر. وبدا متوتراً بالكرة في «أنفيلد»، لكنّه كان فعّالاً دفاعياً. فعند كل محاولة ليفربول للعب الكرات الهوائية تجاه هوغو إيكيتيكي، كان يلتصق به وجاهزاً للمواجهة.
في الشوط الثاني، ظل أرسنال متماسكاً دفاعياً، ممّا منع تركه مكشوفاً. ومع ذلك، لم يكن بوسعه فعل شيء حيال هدف الفوز.

لماذا تغيّر أسلوب ركنيات أرسنال؟
6 من أول 7 ركنيات لأرسنال نفّذها ديكلان رايس، وكانت باتجاه خارجي، وهو تحوّل ملحوظ عن الموسم الماضي، إذ لم يُسجّل الفريق سوى 4 ركنيات من هذا النوع طوال الموسم.
ومع غياب ساكا وجلوس أوديغارد، لياندرو تروسار وإيثان نوانيري على مقاعد البدلاء، تولّى رايس المسؤولية، لكنّ تنفيذه كان ضعيفاً، فيما ساعد الأسلوب العدواني لليفربول في تقليص الخطورة.
وعلى رغم من تفوّق أرسنال بنسب الطول، رفض ليفربول الاستسلام وسيطر جيداً على منطقة الجزاء، خصوصاً بوجود كوناتي القوي.
وسيترقّب ليفربول بقلق حالة المدافع الفرنسي بعد أن خرج مصاباً، إذ قد تفرض إصابته حاجة أكبر لإنهاء صفقة مارك غيهي قبل إغلاق سوق الانتقالات الليلة.
كان كوناتي مسيطراً بشكل خاص في الكرات الثابتة، ففاز بعدة كرات هوائية أولى لتشتيت الخطر، ما جعل واحدة من أبرز نقاط قوّة أرسنال بلا تأثير يُذكر، في مباراة كان فيها المدافعون هم الأبرز.

theme::common.loader_icon