في هذه الأجواء يبرز السؤال: ماذا بعد، وإلى أين من هنا؟
رمى الوفد الأميركي بكرة سحب سلاح «حزب الله» في ملعب الحكومة اللبنانية، قبل أقل من أسبوع من انتهاء المهلة المحدّدة للجيش اللبناني لإعداد خطة سحب السلاح، بالتالي العين على جلسة مجلس الوزراء المقرّر عقدها خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول المقبل للبحث في هذه الخطة.
إزاء ذلك، يؤكّد مصدر مسؤول أنّ الحكومة اللبنانية، ومع التبنّي الأميركي للشرط الإسرائيلي باتت في موقف لا تُحسَد عليه، ومحرَجة في كيفية مقاربة الأمور والانتقال إلى المرحلة التالية بعد قرارَيها بسحب السلاح والورقة الأميركية، وهي في ما تبدو مرحلة محفوفة بالتعقيدات والاحتمالات المجهولة، ويلقي في الأجواء الحكومية مجموعة من الأسئلة:
- كيف لها أن تبادر إلى سحب السلاح، فيما إسرائيل تواصل اعتداءاتها واحتلالها للأراضي اللبنانية وحجز الأسرى، ولم تسلّف لبنان أي مقابل من قبل إسرائيل لأي خطوة أقدمت عليها الحكومة؟
- في ظلّ الواقع المنقسم على ذاته داخلياً، هل تستطيع الحكومة أن تستجيب للرغبة الأميركية التي تدفع نحو التعجيل بسحب سلاح «حزب الله»، وتمضي في هذه الخطة بمعزل عمّا قد يترتب عليها من تداعيات؟
- هل تستطيع أن تتجاهل الرغبة الأميركية، بالتالي هل تمتلك قدرة تحمّل عواقب معاكسةِ الإرادة الأميركية؟
- هل تستطيع أن تنفّذ قرار سحب سلاح الحزب، وهل تمتلك قدرة احتواء تداعياته؟ وقبل ذلك هل تستطيع أن تُلزِم «حزب الله» بتسليم سلاحه، وكيف؟
- لا أحد يُريد الصدام الداخلي، فإن قرّرت الحكومة إدخال قرار سحب السلاح حيّز التنفيذ، فكيف سيتمّ هذا التنفيذ، هل بالتراضي، وهذا التراضي مستحيل ربطاً برفض «حزب الله» التخلّي عن سلاحه؟ وهل بالقوة، وهل القوة متوفّرة أصلاً؟ وإن كانت ضغوط أو رغبات قد نجحت في الدفع نحو سحب السلاح بالقوّة، فهل ثمة مَن يقدّر علامَ سيفتح ذلك، وكيف وإلى أين سيتدحرج؟
- قبل كل ذلك، ماذا لو جاء قرار الجيش بأنّه مع تنفيذ مهمّته من حيث المبدأ، شرط عدم الصدام مع أي طرف؟