تكريم الحاج محمود حمود لعطاءاته لكرة القدم اللبنانية
تكريم الحاج محمود حمود لعطاءاته لكرة القدم اللبنانية
Thursday, 28-Aug-2025 07:36

أقيم مساء أمس في مقر نقابة الصحافة اللبنانية - الأونيسكو، حفل توقيع كتاب «الحاج حمود... مسيرة شغف» للكاتب إبراهيم وزنه، وذلك برعاية وزيرة الشباب والرياضة السيدة نورا بايراقداريان، في مناسبة خُصِّصت لتكريم مسيرة المدرّب الراحل الحاج محمود حمود، وما قدّمه لكرة القدم اللبنانية، لاعباً ومدرباً ورمزاً في الأخلاق والانضباط.

حضر الحفل جورج سولاج ممثلاً رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر، أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني وائل شهيب، هيثم نحلة، وأسعد سبليني، بالإضافة إلى حشد من أهل اللعبة من لاعبين ومدربين وإعلاميِّين ورؤساء أندية وعائلته ومحبّيه، الذين أجمعوا على أنّ الحاج محمود حمود سيبقى رمزاً خالداً في تاريخ كرة القدم اللبنانية.

 

وتحدّث الدكتور علي رحال باسم الوزيرة نورا بايراقداريان، فأشاد بالراحل، معتبراً أنّ تكريمه اليوم هو وفاء لمسيرة طويلة من الشغف والإصرار. كما تحدّث رئيس نادي شباب الساحل سمير دبوق، مشيراً إلى صفات الراحل والتزامه الكبير داخل الملاعب وحُبّه وتفانيه للعبة.

 

وألقى سولاج كلمة باسم حيدر، قال فيها: «نجتمع اليوم لنُكرِّم كبيراً بتاريخه الكروي والإنساني، وما يُعزّينا، على رغم من الغياب، أنّ إنجازاته وأعماله وبصماته حاضرة في سجلات كل استحقاق كروي وعلى أرضية كل ملعب وعند كل مدرج وعلى كل لسان».

 

وأكّد سولاج أنّ «الحاج حمود لم يكن مجرّد اسم على قميص أو رقم في التشكيلة، بل كان روحاً داخل الملعب، ومصدراً للطاقة لكل من حوله».

 

وأضاف: «الحاج حمود قبل كونه لاعباً أو مدرباً، كان إنساناً دمث الخلق، طيِّب المعشر وكل مَن عرفه أحبَّه، وكان مدرسة في الأخلاق والانضباط ورمزاً من رموز الكرة اللبنانية».

 

وشدّد على أنّ «تكريم الحج حمود اليوم ومن خلال تخليد تاريخه في كتاب الأستاذ إبراهيم وزنه، هو تكريم للمسيرة، للعرق، للتعب، وللأيام التي صنع فيها الفرح على وجوه محبّي اللعبة»، خاتماً بالقول: «شكراً على العطاء، شكراً على الإخلاص، ستبقى نجماً لا يغيب في التاريخ الكروي، ووجهاً مشرقاً لكرة القدم اللبنانية».

 

مسيرته كلاعب

 

انضمّ محمود حمود إلى ناشئي النجمة عام 1979، ولعب مع الفريق الأول اعتباراً من عام 1983. خاض موسم إعارة مع الخور القطري (1988–1989)، ثم عاد إلى النجمة ليُصبح أحد هدّافيه التاريخيِّين. كان حمود هدّاف الدوري اللبناني 1993–94 برصيد 15 هدفاً. عام 1994 تولّى حمود قيادة النجمة، واعتزل اللعب معه عام 1996 بعد مسيرة امتدّت نحو 18 عاماً.

 

خلال تلك الفترة فاز مع النجمة بلقب كأس الاتحاد اللبناني مرّتَين (1986–87 و1988–89)، وسجّل أكثر من 90 هدفاً في الدوري.

 

كما مثّل حمود منتخبات لبنان على مستوى الفئات العمرية (تحت 20 و23 سنة)، ولعب للمنتخب الوطني الأول منذ عام 1985، فخاض كأس العرب 1988.

 

مسيرته كمدرّب

بعد اعتزاله اللعب اتجه حمود إلى التدريب، وحصل على شهادات تدريبية عالية المستوى. بدأ مسيرته التدريبية مع العهد الصاعد حديثاً إلى الدرجة الأولى موسم 1998–99. وتُوّج العهد لاحقاً بدوري 2014–15 بقيادة حمود، بالإضافة إلى فوزه بكأس السوبر وكأس النخبة عام 2015.

 

في كانون الأول 2003 تولّى حمود أيضاً تدريب منتخب لبنان الأول لفترة قصيرة. بعد ذلك عمل مساعداً للمنتخب ومشرفاً على إعداد فرق الشباب، ثم توجّه مجدّداً إلى الأندية المحلية. من بين الفترات التدريبية الأخرى له: قيادة الإخاء الأهلي عاليه (2013–2014)؛ وشباب الساحل في فترات متعدّدة (2006–2008، 2011–2013، و2017–2021)، والنبي شيت (2016–2017).

 

حقّق حمود نجاحاً خاصاً مع شباب الساحل؛ فقد قاده إلى لقب كأس النخبة اللبناني عام 2019، ووصل بالفريق إلى أفضل مركز في تاريخه بالدوري (المركز الثالث 2020–2021).

 

كما حصل على جائزة أفضل مدرب في الدوري اللبناني الممتاز عن موسمي 2009–10 و2010–11. وتوفّيَ الحاج محمود حمّود في 4 كانون الأول 2021 متأثراً بإصابته بفيروس كورونا.

theme::common.loader_icon