الراعي: آن الأوان لأن يستعيد لبنان دوره العربيّ...
الراعي: آن الأوان لأن يستعيد لبنان دوره العربيّ...
Sunday, 09-Mar-2025 11:50

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة " اطلق خلاله حملة كاريتاس لبنان السنوية ٢٠٢٥ تحت شعار "إيمان، إنسان، لبنان"، عاونه فيه المشرف على رابطة كاريتاس المطران بولس عبد الساتر، النائب البطريركي المطران انطوان عوكر، رئيس كاريتاس الأب ميشال عبود، رئيس الجامعة اليسوعية البروفسور سليم دكاش، ولفيف من الكهنة، وحشد من الفعاليات السياسية والقضائية والنقابية والعسكرية والاعلامية والمؤمنين، وخدم القداس شبيبة كاريتاس.

 

بعد الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "إن شئت أنت قادر أن تطّهرني"، قال خلالها: "زمن الصوم يصالحنا مع الله بالتوبة إليه والاعتراف بخطايانا؛ ويدعونا لنكمّلها من كلّ القلب، وتجنّب الغضب والانتقام، والتحلّي بالقدرة على الصفح، والعمل على إحلال العدالة والسلام، ورفع الظلم والتعدّيات، واحترام حقوق الغير، وحفظ كرامتهم. مصالحة الأبرص مع ذاته ومع الله ومع المجتمع هي صورة عن المصالحة الوطنيّة، وهي رسالة واضحة عن لبنان الساعي إلى استعادة موقعه ودوره في العالم العربيّ. لقد آن الأوان لأن يستعيد لبنان دوره العربيّ، ويعود إلى موقعه الطبيعيّ ضمن الجماعة العربيّة، من خلال استعادة شرعيّته الميثاقيّة، والسعي إلى استعادة شرعيّته العربيّة بالتعاون مع الدول الشقيقة، تمهيدًا لعودته الكاملة إلى الشرعيّة الدوليّة".

 

وقال: "لبنان الجديد: حياد إيجابيّ وانفتاح على العالم. بهذه الصفة يكون لبنان "وطن لقاء"، وليس "ساحة صراع". وهو ما ينسجم مع تاريخه كدولة قائمة على التعدّديّة والتفاعل الثقافيّ، وعلى الحريّة والحداثة والإبداع. وهي القيم التي يمكن أن تساهم في بناء مستقبل عربيّ أكثر استقرارًا وازدهارًا. فيبقى كما كان لبنان دائمًا "دولة عربيّة أصيلة، وحلقة وصل بين الشرق والغرب".

 

وختم الراعي: "فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، من أجل نجاح حملة كاريتاس-لبنان، وبقائها جهازًا اجتماعيًّا حيًّا وفاعلًا للكنيسة، ولكي نتصالح بالتوبة مع الله والذات والمجتمع".

theme::common.loader_icon