تعادل سوسيداد-يونايتد نتيجة جيدة أم فرصة ضائعة؟
تعادل سوسيداد-يونايتد نتيجة جيدة أم فرصة ضائعة؟
أنانتاأغيث راغورامان- نيويورك تايمز
Saturday, 08-Mar-2025 06:45

الدوري الأوروبي هو الجائزة الوحيدة المتبقية لمانشستر يونايتد هذا الموسم، ولا تزال آماله في الوصول إلى نهائي بلباو، في 21 أيار، قائمة بعد تعادله 1-1 مع ريال سوسيداد في ذهاب دور الـ16.

لم تكن هناك العديد من الفرص لأي من الفريقَين خلال الشوط الأول الذي اتسمّ بالفوضوية، فأنهى أندريه أونانا النصف الأول من دون الحاجة إلى القيام بأي تصدٍّ.

أفضل لحظة ليونايتد جاءت عندما اقترب كل من برونو فيرنانديش ثم يوشوا زيركزي (مرّتَين) من منح فريق روبن أموريم التقدّم (د37).

 

رفع يونايتد مستواه بعد الاستراحة وافتتح التسجيل بهدف متقن من زيركزي قبل مرور ساعة بقليل. لكنّ الآمال في تحقيق أفضلية ضئيلة قبل مباراة الإياب في مانشستر تحطّمت عندما رصد حكم الفيديو المساعد (VAR) لمسة يَد على برونو، مما مكّن ريال سوسيداد من التعديل عبر ركلة جزاء. بعد ذلك، حصل المضيف على فرص إضافية للتسجيل، لكنّ بعض التصدّيات الرائعة لأونانا حالت دون ذلك.

 

هل هذه نتيجة جيدة ليونايتد أم فرصة ضائعة؟

سيشعر يونايتد بمزيج من المشاعر حيال النتيجة. في الشوط الأول، كان الفريق مستعداً للتخلّي عن الاستحواذ والتمركز في خط دفاعي عميق، ممّا سمح لسوسيداد بالاستحواذ أمامه. نسبة الاستحواذ البالغة 38% التي سجّلها يونايتد في الشوط الأول، هي ثاني أدنى نسبة له في جميع المسابقات حتى الآن تحت قيادة أموريم. لكنّ غياب الضغط والتمركز وفق خطة 5-4-1 أثناء فقدان الكرة جعله لا يستقبل أي فرص محققة، وهو نهج قد يعتبره البعض منطقياً في حقبة ما بعد إلغاء قاعدة أفضلية الهدف خارج الأرض.

هدف زيركزي جاء بعدما لعب يونايتد بشكل أكثر إيجابية في الشوط الثاني، بينما كان الهدف الذي استقبله ينطوي على قدر من سوء الحظ.

بشكل عام، فإنّ التعادل 1-1 خارج الديار يُعدّ نتيجة مقبولة، خصوصاً أنّ أونانا اضطرّ إلى القيام بعدد من التصدّيات المهمّة في آخر 15 دقيقة. لكن من الناحية النفسية، كان يونايتد سيستفيد من الحفاظ على الفوز.

من المحتمل أن يكون الإياب الأسبوع المقبل متقارباً بالدرجة عينها، وعلى رغم من أنّ يونايتد عادةً ما يكون واثقاً من الفوز على أرضه، إلّا أنّ مستواه الأخير في «أولد ترافورد» يُمثل مصدر قلق واضح.

 

هدف زيركزي المتقن

كان الشوط الأول انعكاساً دقيقاً لمستوى الفريقَين حالياً. سجلا معاً 56 هدفاً فقط في 53 مباراة في الدوري. لكنّ مع محاولة يونايتد المتكرّرة لإرسال الكرات الطولية إلى مهاجمَيه، جاءت أفضل فرصه عندما قام الظهيران بانطلاقات هجومية متداخلة أو خلال التحوّلات الهجومية، مستفيداً من غياب مارتن زوبيميندي عن سوسيداد بسبب المرض.

لم يكن مفاجئاً أنّ هدف زيركزي جاء نتيجة لاجتماع هذَين العاملَين معاً. في الشوط الثاني، بدأ ديوغو دالوت في التوغّل إلى وسط الملعب بشكل متكرّر، ممّا سمح لأليخاندرو غارناتشو بالبقاء أوسع على الجهة اليمنى، بينما أظهر كازيميرو بعض الإبداع في تمريراته.

لعب كازيميرو تمريرة رائعة خارج القدم إلى دالوت، الذي تقدّم بها من دون أن يتعرّض إلى أي ضغط من لاعبي ريال سوسيدا، فمرّر إلى غارناتشو، الذي أعادها إلى زيركزي على حافة منطقة الجزاء. والأهم من ذلك، أنّ راسموس هويلوند حجبَ أحد المدافعين، ممّا أتاح لزيركزي طريقاً واضحاً للتسديد مباشرةً في الشباك متجاوزاً الحارس أليكس ريميرود (د57).

يُعدّ هذا النوع من الأهداف (التمرير العرضي المقطوع إلى الخلف) من الأهداف التي استقبلها يونايتد عدة مرّات تحت قيادة كل من أموريم وإريك تين هاغ، لذا كان من الجيد أن يكون الفريق مستفيداً من حركة مشابهة هذه المرّة، إذ عمل اللاعبون بتناغم لصناعة هدف مستحق.

 

هل كانت ركلة جزاء؟

حصل سوسيداد على طريق للعودة إلى المباراة من موقف بدا غير مؤذٍ على الإطلاق (د67). شتّت برونو وماتياس دي ليخت ركنية تاكيفوسا كوبو قبل أن يتعرّض غارناتشو إلى عرقلة أثناء محاولته مطاردة الكرة للأمام. أُبلِغ الحكم إيفان كروزلياك بأنّ الـVAR تتحقّق من وجود ركلة جزاء، على رغم من أنّه لم يكن هناك وضوح فوري حول السبب، لا سيما أنّ أياً من لاعبي سوسيداد لم يُطالب بها.

بعد محادثة سريعة، أشار كروزلياك إلى أنّه سيتحقق من اللقطة بنفسه، ما كان نذير شؤم ليونايتد. أظهرت الإعادة أنّه بينما كان نايف أكرد يحاول الوصول إلى الكرة داخل المنطقة، تنافس معه فيرنانديز في الهواء، لترتد الكرة من ذراعه، التي كانت قريبة من وجهه أثناء قفزه للمنافسة على الكرة بالرأس. نظراً لأنّ الذراع كانت في وضع غير طبيعي، احتُسِبت ركلة جزاء لصالح سوسيداد، وسجّل ميكيل أويارزابال الهدف بعدما خدع أونانا، ليحرز أول تسديدة على المرمى للمضيف.

هل كان بإمكان فيرنانديز فعل أي شيء مختلف؟ سيجادل كثيرون، كما فعل روبي سافاج خلال تغطية TNT، بأنّ ارتفاع يده كان أمراً لا مفرّ منه نظراً لأنّه كان يقفز.

theme::common.loader_icon