دوري الأبطال: 18 مباراة 64 هدفاً 3 «هاتريك» والكثير من الدراما
دوري الأبطال: 18 مباراة 64 هدفاً 3 «هاتريك» والكثير من الدراما
نيك ميلر، إلياس بورك- نيويورك تايمز
Friday, 31-Jan-2025 06:19

شهد اليوم الأخير من مرحلة الدوري الجديدة في دوري أبطال أوروبا 18 مباراة، 64 هدفاً، 3 «هاتريك»، والكثير من الدراما. خسر ليفربول 3-2 أمام مضيفه آيندهوفن، لكنّه أنهى المرحلة في الصدارة. لكن ربما لا يكون ذلك جيداً كما يبدو، نظراً لأنّه قد يواجه باريس سان جيرمان في دور الـ16.

تأهّلت الفرق الـ8 الأولى مباشرة إلى ثمن النهائي، بينما ستتنافس الأندية التي احتلت المراكز من الـ9 إلى الـ24 في ملحق لتحديد أي الفرق الـ8 ستنضمّ إليها. ستُسحب قرعة مباريات الملحق اليوم، وستُقام مواجهات الذهاب والإياب في 11/12 و18/19 شباط.

أحد أبرز المواضيع قبل انطلاق المباريات كان مانشستر سيتي، الذي كان يحتل المركز الـ25 في الجدول وخارج نطاق التأهّل إلى الملحق. لكنّه فاز في «استاد الاتحاد» على كلوب بروج 3-1، منهياً المرحلة في المركز الـ22. معاناته في أوروبا جعلته يواجه في الملحق إمّا ريال مدريد، حامل اللقب، أو بايرن ميونيخ.

تعادل برشلونة 2-2 مع أتالانتا، ما أدّى إلى خروج فريق جيان بييرو جاسبريني من قائمة الـ8 الأوائل. استغلّ أستون فيلا الفرصة بفضل «هاتريك» لمورغان روجرز ضدّ سلتيك. كما سجّل لاوتارو مارتينيز «هاتريك» في فوز إنتر ميلان على موناكو، بينما سجّل عثمان ديمبيلي «هاتريك» في فوز سان جيرمان على شتوتغارت.

ما الذي لفت انتباهنا أيضاً؟

بالتأكيد، سان جيرمان لم يلعب من أجل التعادل ضدّ شتوتغارت. لا يزال من غير الواضح تماماً ماذا كان يفعل حارس أرسنال نيتو عند هدف أرنوت دانجوما لجيرونا. ومانشستر سيتي تأهل، لكن هل يعني ذلك أنّه عاد بقوة؟

إذاً، مانشستر سيتي تأهل. حسناً، نوعاً ما. بالنظر إلى أنّه حامل لقب عام 2023، فإنّ مجرّد وجوده في هذا الموقف كان مُحرجاً، إذ احتاج إلى الفوز في اليوم الأخير من مرحلة المجموعات فقط ليصل إلى الملحق، بعد أن فقد فرصته في التأهل المباشر منذ فترة طويلة. وفي الشوط الأول ضدّ بروج، بدا الأمر أكثر إحراجاً، إذ كان متأخّراً 0-1 وعلى وشك الخروج تماماً من البطولة. وبعد موسم محلي صعب، هل كان ذلك سيكون مفاجئاً حقاً؟

في النهاية، سجّل 3 أهداف في الشوط الثاني، لكن كان من المستحيل تجاهل الإحساس بأنّه نجا بأعجوبة، إذ بالكاد تأهل إلى الملحق، ولن يراهن أحد بمبالغ كبيرة على ذهابه إلى أبعد من ذلك.

سيلعب إمّا ضدّ ريال أو بايرن، وعلى رغم من أنّ كلا الخصمَين لدَيهما عيوب (كما يظهر في حقيقة أنّهما مُجبَران على لعب هاتَين المباراتَين الإضافيتَين غير الضروريتَين)، إلّا أنّ سيتي سيدخل أياً من المواجهتَين كطرف ضعيف.

استعاد سيتي مستواه بعد كارثة تشرين الثاني وكانون الأول، إذ فاز في 6 مباريات من آخر 8. لكنّ هشاشته كانت واضحة هنا، وهي الهشاشة التي ستواجه الآن إمّا هاري كاين وجمال موسيالا، أو كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور.

هل كان اليوم الأخير على قدر التوقعات؟

كان من المفترض أن يكون اليوم الأخير من مرحلة الدوري أحد أبرز نقاط بيع النموذج السويسري الجديد، إذ يُتوقع ليلة مليئة بالدراما، ويمكن أن يحدث أي شيء في 18 مباراة تُلعب في وقت واحد.

لكن في النهاية، كانت أمسية غريبة، مع الكثير من الأحداث لدرجة أنّه كان من المستحيل تقريباً تتبّع كل شيء. لم يكن الأمر مجرّد ليلة كرة قدم، بل كان بمثابة تحميل حِسّي كامل، أو ربما أشبه باختبار تحمّل رياضي لمشاهدة المباريات، إذ لا يوجد وقت للتوقف قبل أن يُقذَف هدفاً آخر في وجهك. كان الأمر مثيراً بطريقة ما، لكنّه في الوقت عينه جعل من الصعب استيعاب أي سياق للأهداف التي تتوالى. كانت فوضى، ويمكن أن يكون ذلك ممتعاً، لكنّه كان مرهقاً للغاية.

هل خطّط سان جيرمان للتعادل؟ لا يبدو ذلك

بعد حوالى نصف ساعة من مباراة شتوتغارت ضدّ سان جيرمان، أصبح من الواضح أنّه إذا كان الفريقان يخطّطان للخروج بتعادل مريح، فقد كانا ينفّذان ذلك بطريقة معقّدة للغاية.

كان التعادل سيضمَن تقريباً لكلا الفريقَين مكاناً في الملحق، ممّا يُجنّب سان جيرمان الإقصاء المبكر المحرج. وهكذا، انتشرت التكهّنات حول تواطؤ بين الطرفَين لضمان التعادل، لكن بالنظر إلى أنّهم لاعبون محترفون لديهم كبرياؤهم، لم يكن ذلك مرجّحاً أبداً. وهكذا كان الأمر، فسحق سان جيرمان خصمه الألماني في الشوط الأول، بفضل هدفَين لديمبيلي ورأسية شجاعة لبرادلي باركولا، ممّا منح فريق لويس إنريكي تقدّماً 3-0. وكاد يضيف الرابع عندما تصدّى الحارس فابيان بريدلو ببراعة لتسديدة ديمبيلي على خط المرمى.

نيتو... إلى أين كنت ذاهباً؟

هل من الجيد التعاقد مع حارس احتياطي في آب والانتظار حتى أواخر كانون الثاني لمنحه أول مشاركة؟ ربما لا، وهو ما يفسّر اللحظة الغريبة عندما كان حارس أرسنال نيتو واقفاً في «منطقة اللا مكان» بينما كان جيرونا يهاجم، ثم ألقى بنفسه في قفزة كاملة بينما كان خارج منطقة جزائه بحوالى 5 ياردات، ممّا سمح لدانجوما بالتسجيل.

مباراة كبيرة تأخّرت 5 دقائق

وصفتها صحيفة «ويست فرانس» المحلية بأنّها «مباراة القرن». وكان رئيس بريست، دينيس لو سان، متفقاً مع هذا الرأي، معتبراً: «إنّها أكبر مباراة في تاريخ النادي».

كان يُفترض أن تكون مناسبة احتفالية، إذ يواجه بريست العملاق ريال مدريد. وعند وقت انطلاق المباراة، كان الملعب مغطّى بالدخان نتيجة إشعال العشرات من المشاعل، ما أدّى إلى تأجيل انطلاق اللقاء 5 دقائق.

أنهى ريال مدريد مرحلة الدوري بفوز مريح بفضل هدفَين لرودريغو وجود بيلينغهام، لكنّه لم يكن كافياً ليضعه ضمن الـ8 الأوائل. والآن، سيواجه في الملحق إمّا سلتيك أو مانشستر سيتي.

theme::common.loader_icon