كلّ الأنظار في لبنان تتّجه الى جلسة 9 كانون الثاني لانتخاب رئيس للجمهورية، وسط مشاورات بين الكتل النيابية للتوافق على اسم مرشّح.
وفيما تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار، من خلال استهداف سيارة عبر الخردلي وسقوط شهيد وخطف راعٍ إلى الداخل الإسرائيلي، بالإضافة الى تفجير منازل في يارون ومارون الراس، أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "اتفاق وقف إطلاق النار هو لوقف العدوان وليس لإنهاء المقاومة ويرتبط بجنوب نهر الليطاني حصرا". وقال قاسم: "صبرنا على مئات الخروقات الإسرائيلية لكي لا نكون عقبة أمام الاتفاق ولوضع المعنيين أمام مسؤولياتهم، ونحن نتابع ما يحصل ونتصرف وفق تقديرنا للمصلحة".
واعترف قاسم بأن "حزب الله خسر في المرحلة الحالية طريق الإمداد القادم عبر سوريا"، مشيرا الى أن "هذا الامر هو تفصيل صغير وقد يتبدل مع الزمن".
وأشار الى أنّ "برنامج حزب الله في المرحلة المقبلة هو تنفيذ الاتفاق في جنوب نهر الليطاني وإعادة الإعمار وانتخاب الرئيس والحوار، الحوار الإيجابي حول القضايا الإشكالية من بينها الموقف حول الاحتلال وكيفية مواجهته وتقوية الجيش اللبناني".
في غضون ذلك، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من روما، إن "جيشنا بدأ بتوسيع انتشاره في الجنوب ومعنوياته عالية جدا، وهو يعمل على بسط سلطة الشرعية اللبنانية، ولكي لا يكون هناك سلاح خارج السلاح الشرعي. ونحن في هذا السياق نعوّل على استمرار دعم الاشقاء والاصدقاء الجيش على الصعد كافة لتمكينه من القيام بدوره كاملا". وعن ملف رئاسة الجمهورية، قال: "صحيح ان حكومتنا تقوم بأقصى ما يمكن القيام به لادارة شؤون الدولة وتتعاون مع كل المؤسسات الدولية، ولكن المطلوب ان ينتخب رئيس جديد للجمهورية لكي يكتمل عقد المؤسسات الدستورية".
وفي اتصال بينه وبين قائد "هيئة تحرير الشام" أحمد الشرع، شدّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط على "وحدة سوريا بكافة مناطقها ورفض كل مشاريع التقسيم والعمل على بناء سوريا الجديدة الموحّدة، وإعادة بناء دولة حاضنة لجميع أبنائها كما اتفقا على اللقاء قريباً في دمشق". واعتبر الشرع أن جنبلاط دفع ثمناً كبيراً بسبب ظلم النظام السوري، بدءا من استشهاد والده كمال جنبلاط، وكان نصيراً دائماً لثورة الشعب السوري منذ اللحظة الأولى.
اقليميا، رأى الشرع أن "الحجج الإسرائيلية باتت واهية ولا تبرر تجاوزاتها الأخيرة"، مشيرا إلى أن الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بشكل واضح، مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة.
الى ذلك، اجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا، في مدينة العقبة الأردنية، لبحث التطورات التي شهدتها البلاد على مدار الأسابيع الماضية. وتضم لجنة الاتصال، الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر وأمين عام جامعة الدول العربية. وخلُصت في بيانها الختامي الى ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية، والالتزام بتعزيز مكافحة الإرهاب ومنع خطره على أمن سوريا والمنطقة والعالم ويشكل دحره أولوية جامعة. وشددت على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها، ودعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية-سورية جامعة.
كما أدانت توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق.
وأعادت أنقرة فتح سفارتها في دمشق، ورفعت العلم التركي فوق مقرها بعد 12 عاما على إغلاقها.
وفي ايران، علت صرخة الاحتجاجات نتيجة الغضب الشعبي على خلفية الاستثمار في النظام السوري وتهاويه فجأة خلال اقل من عشرة ايام. انتقادات بلغت عرين المحافظين المدافعين عن النظام. ووصفت الصحف الايرانية ما جرى بـ"الإخفاق الكارثي" للسياسة الإيرانية في سوريا، داعية إلى إعادة النظر في استراتيجية طهران الإقليمية.
دوليا، أعلنت وكالة رويترز أن روسيا تسحب قواتها من الخطوط الأمامية في شمال سوريا ومن مواقع في جبال الساحل لكنها لم تغادر قاعدتيها الرئيسيتين في البلاد بعد سقوط الرئيس بشار الأسد.
أميركيّا، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن المسؤولين الأميركيين كانوا على اتصال مباشر مع جماعة المعارضة السورية التي قادت الإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد، رغم أن هذه الجماعة مصنفة كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى.
وأكّد أنه يجب التأكد من تمثيل جميع السوريين بلا تمييز بالعملية السياسية.