تعديلات مُلكيات الأندية الإنكليزية تربك سيتي وتشلسي ونيوكاسل
تعديلات مُلكيات الأندية الإنكليزية تربك سيتي وتشلسي ونيوكاسل
شربل البيسري
Saturday, 17-Feb-2024 06:40

صوّتت أندية الدوري الإنكليزي الممتاز على تعديلات جديدة لتشديد القواعد على معاملات الأطراف المرتبطة، أي ملكيات الأندية في مختلف البطولات من قِبل المالكين أنفسهم، لكنّها تواجه تهديد التحكيم من أحد أنديتها، الذي يُعتقد أنّه مانشستر سيتي.

أبلغ الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري ريتشارد ماسترز الأندية بالمعركة القانونية المحتملة مع النادي المعني، بحجة أنّ القواعد قد تكون مخالفة لقانون المنافسة، لكن تُصِرّ الرابطة على أنّها متوافقة تماماً مع القانون.

 

ورفض الـ«بريميرليغ» التعليق على هوية النادي أو كشفها في بريده الإلكتروني إلى الأندية الأعضاء أو في اجتماع للمساهمين الأخيرَين، لكنّ شبكة «سكاي نيوز» ذكرت أنّ هناك تكهنات بأنّه سيتي، الذي بدوره رفض التعليق على الأمر.

 

صعوبات في التوافق على القوانين

 

مؤخّراً، فشلت الأندية الأعضاء في الرابطة في التصويت على اقتراح بالتعجيل بحظر القروض بين الأندية المنتسبة للرابطة في فترة الانتقالات، إذ لم يحصل على 14 صوتاً مطلوباً لتمريره (من أصل 20) إثر رفضه من قِبل 8 أندية، هي بيرنلي، تشلسي، إيفرتون، نيوكاسل، نوتنغهام فورست، مانشستر سيتي، شيفيلد يونايتد وولفرهامبتون.

 

مع ذلك، أكّدت الرابطة الاتفاق على «سلسلة من التعديلات لزيادة تعزيز كفاءة ودقّة النظام»، بمعنى زيادة الضوابط على العلاقات الاستثمارية والتجارية للأندية، خصوصاً أنّ علاقة سيتي مع الشركات التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها، خضعت إلى التدقيق خلال معظم العقد الماضي.

 

في حين أنّ سيطرة صندوق الاستثمارات العامة السعودية، مالك الأغلبية في نيوكاسل، على 4 أندية في المملكة الخليجية، أثارت التصويت على التحويلات المحتملة في أواخر عام 2023. كما يعمل تشلسي كجزء من نموذج متعدّد الأندية، بينما يمتلك المالكون الجدد المحتملون في يونايتد (INEOS) وإيفرتون (777 بارتنرز) أيضاً حصصاً في أندية كروية أخرى.

 

في تشرين الأول 2021، أقرّت أندية الدوري الممتاز تعديلاً مؤقتاً لحظر الفُرَص التجارية بين الأندية أصحاب العلاقات التجارية الموجودة مسبقاً، ثم تقرّر أنّه يجب على الأندية تقديم جميع صفقات الرعاية التي تزيد قيمتها عن مليون جنيه إسترليني (1,26 مليون دولار) لاتخاذ قرار بشأن إمكانية «معاملة طرف مرتبط».

 

وهذا يعني أنّ الـ»بريميرليغ» سيجري «تقييماً للقيمة السوقية العادلة» لأيّ معاملة يشتبه مجلس إدارتها في أنّها من «طرف مرتبط»، لتحديد ما إذا كان هناك أيّ تضخّم في التقييم، إذ تدّعي الرابطة أنّ أحكامها تستند إلى «جوهر العلاقة وليس فقط الشكل القانوني» عندما يكون النادي والكيان «خاضعَين إلى سيطرة مباشرة أو غير مباشرة أو مشتركة، أو متأثرَين مادياً بالحكومة عينها أو الهيئة العامة أو الممولة من الدولة أو من قِبل الطرف عينه».

 

بكلامٍ آخر، ستتعقّد مشاريع سيتي التي كان يقوم بها قبل العام 2018 للتحايل على قوانين اللعب المالي النظيف، عبر زيادة إيراداته بدرجة أولى ورأسماله بدرجة أعلى، من خلال شركات إعلانية وتجارية تابعة لمالكيه، ممّا وفّر له مئات الملايين من الجنيهات التي أنفقها على الفريق في سوق الانتقالات، ضارباً بالقوانين والتنافسية المالية عرض الحائط.

 

وذلك يعني أيضاً أنّ على جيرونا الإسباني مثلاً، في حال أراد أن يبيع لاعباً إلى سيتي (لأنّهما مملوكان من الجهة عينها) أو يستعير منه، سيكون ذلك بأسعار السوق وعليه المفاضلة مع العروض المقدّمة من أندية أخرى، ولا يمكن ان تكون مجانية أو بحسب علاقة تفاضلية على حساب أي نادٍ آخر.

 

في تشرين الثاني 2023، كادت الأندية الإنكليزية تمرّر اقتراحَين: الأول لمنع صفقات القروض بين الأندية المرتبطة بمالك واحد بحصوله على 12 صوتاً، والثاني لمنع المعاملات التابعة الأوسع 13 صوتاً. وبرز هذا النموذج بشكل خاص في الدوري الألماني، عندما كانت تقترض الأندية من بعضها لسداد ديونها للمصارف، فكانت تسدّد دينها في ما بعد إلى النادي الآخر على شكل صفقات لاعبين أو مدربين حتى.

 

بيد أنّ هذه الأساليب تحوّلت، مع بروز شركات متعدّدة الجنسية وشركات الـ«هولدينغ» المالكة لعدة أندية في أكثر من بلد من آنٍ واحد، إلى إمكانية زيادة رساميل أندية ضَعُفَت مالياً أو راغبة بزيادة رأسمالها الاستثماري بطرق ملتوية، ما يهدّد التنافسية الرياضية في الدوريات الضعيفة أكثر ممّا قد يهدّده في الدوري الإنكليزي الذي شرعت رابطته في حماية صورة البطولة وتنافسيّتها، على الرغم من بروز صفقات مثيرة للجدل في تشلسي ومانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد.

 

معارك قانونية أخرى

 

الأسبوع الماضي، عُقِدَت جلسة الاستئناف التي تقدّم بها إيفرتون ضدّ قرار حسم نقاط من رصيده الموسم الماضي، ومن المتوقع صدور قرار من اللجنة المستقلة بحلول الأسبوع المقبل. علماً أنّ قضايا قواعد الربحية والاستدامة (PSR) أخرى ضدّ كل من إيفرتون ونوتنغهام فورست تخضع إلى أطر زمنية صارمة ولا تزال قَيد التحقيق.

 

بالإضافة إلى ذلك، كان يوم الثلثاء الذكرى السنوية الأولى لاتهام مانشستر سيتي بـ 115 خرقاً للقواعد المالية، وهي قضية معقّدة تحكم جدولها الزمني اللجنة المستقلة التي يعتقد عديد الأندية بأنّه تمّت المماطلة بإصدار العقوبات بحقّ «فريق بات فوق المحاسبة بسبب قدراته الاستثمارية الهائلة».

 

كما أنّ التحقيق مستمر بحقّ تشلسي حول الانتهاكات المحتملة للوائح المالية والمفاوضات حول «الصفقات الجديدة» التي تجاوزت قيمتها المليار يورو.

 

أندية الـ«بريميرليغ» التي يمتلك أصحابها حصصاً في أندية أخرى:

 

- أرسنال: كولورادو رابيدز الأميركي.

- أستون فيلا: فيتوريا غيمارايس البرتغالي.

- بورنموث: لوريان الفرنسي وأوكلاند النيوزيلندي.

- برايتون: أونيون سان جيلواز البلجيكي.

- تشلسي: ستراسبورغ الفرنسي.

- كريستال بالاس (مالِكان مرتبِطان بأندية أخرى): بوتافوغو البرازيلي، ليون الفرنسي، مولنبيك البلجيكي، ألكوركون الإسباني، دين هاغ الهولندي، أوغسبورغ الألماني، ريال سولت ليك الأميركي، وبيفيرين البلجيكي.

- مانشستر سيتي: باهيا البرازيلي، جيرونا الإسباني، لوميل البلجيكي، ملبورن سيتي الأسترالي، مونتيفيديو سيتي الأوروغواياني، مومباي سيتي الهندي، نيويورك سيتي الأميركي، باليرمو الإيطالي، سيتشوان جيونيو الصيني، ترويز الفرنسي، ويوكوهاما مارينوس الياباني.

- نيوكاسل يونايتد: الأهلي، الاتحاد، الهلال والنصر السعوديِّان.

- نوتنغهام فورست: أولمبياكوس اليوناني.

- شيفيلد يونايتد: الهلال الإماراتي، بيرشوت البلجيكي، كيرالا يونايتد الهندي، وشاتورو الفرنسي.

- وست هام: سبارتا براغ التشيكي.

theme::common.loader_icon