سمير جعجع للحكومة اللبنانية: كفّوا عن إصلاحكم البائس واتركونا وشأننا
سمير جعجع للحكومة اللبنانية: كفّوا عن إصلاحكم البائس واتركونا وشأننا
Thursday, 22-Mar-2012 18:59
توجه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالقول "إغتيالكم أخرجهم من التاريخ، وقريباً يخرجون من الجغرافيا"، معتبرا ان سوريا حرّة، تعددية، ديمقراطية، يعني تلقائيّاً لبناناً مستقراً وحدوداً مرسّمةً وسلاحاً شرعيّاً حصريّاً. ثم توجه إلى الحكومة اللبنانية "كفّوا عن إصلاحكم البائس واتركونا وشأننا"، مشيرا إلى انها "راحلة مع من سيرحل".
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع "إنّي أرى عهداً قديماً يتهاوى، وربيعاً عربياً عظيماً آتياً"، قائلا "أبا بهاء، شهداء ثورة الأرز، اغتيالكم أخرجهم من التاريخ، وقريباً يخرجون من الجغرافيا".

وقال خلال إحياء الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "أزعجتهم أبا بهاء فاغتالوك ليرتاحوا. لكنّهم ما استطاعوا نوماً، ولا ذاقوا طعم الهناء. فما نامت أعين الجبناء. انتظرناها عدالةً من المحكمة الدولية، فجاءت من السماء قاطعةً ناصعةً بيضاء".

أضاف "نم قرير العين أبا بهاء، إنّهم على أيدي شعوبهم بالذات يحاسبون، وإلى غياهب التاريخ ذاهبون. وأنت والرفاق الشهداء في جنّة البطولة والعزّة والكرامة خالدون".
وتابع "اغتالوك واعتقدوا أنّها مرّة كما كل المرّات، وتسدل الستارة. لكنّ الستارة هذه المرة تسدل على زمنهم الإجرامي الرديء، ووجوههم الكلحاء".


سوريا حرة، لبنان مستقرا

ووجه جعجع "تحيّة إلى حمص، تحيّة لك إدلب، تحيّة لك درعا، تحيّة لحماه، والزبداني ودير الزور، لدوما، والصنمين وجسر الشغور".

وقال إنّ "الدماء التي تسيل اليوم تحاكي دماء رفيق الحريري، وباسل فليحان، وجورج حاوي، وسمير قصير، وجبران تويني، وبيار الجميل، ووليد عيدو، وأنطوان غانم ووسام عيد، وسائر شهداء ثورة الأرز، سعياً وراء الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانيّة، وكسراً لنير العبودية والتسلط والديكتاتورية. قضية واحدة، إنسان واحد، في كل زمان ومكان".

أضاف "الجرائم والمجازر والفظائع التي ترتكب بحق هؤلاء الأبرياء المناضلين، توضع اليوم تحت شعار خدمة المقاومة والممانعة كما جرى ويجري في لبنان أيضاً عند الحاجة. فبئس لهكذا مقاومة. وتباً لهكذا ممانعة. إنّها مقاومة في مواجهة الشعوب ومطالبها المحقة. إنّها مقاومة في مواجهة التغيير وتحقيق الحرية والكرامة والعدالة. إنّها مقاومة في مواجهة قيام دولة فعلية في لبنان. إنّها ممانعة لكل أمنٍ واستقرارٍ وعدالةٍ وبنيانٍ وإنماءٍ وعمرانٍ واقتصادٍ وحداثةٍ وتقدّمٍ وتطوّر".

وتابع "إنّها مقاومة وممانعة تدكّ المدن والقرى وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ. إنّها الاحتلال. إنّها الاحتلال بحد ذاته لإرادتنا، وأمانينا، وتطلّعاتنا وأحلامنا. إنّها مقاومة في مواجهة الشعوب ومطالبها المحقة. إنّها مقاومة في مواجهة التغيير وتحقيق الحرية والكرامة والعدالة".

واعتبر "أن تصبح سوريا حرّة، تعددية، ديمقراطية، تحترم الجيرة، كما ورد في الرسالة المفتوحة التي وجهها "المجلس الوطني السوري" الى اللبنانيين، فهذا يعني تلقائيّاً لبناناً مستقراً، وحدوداً مرسّمةً، وسلاحاً شرعيّاً حصريّاً، ووقفاً لتصدير التطرّف والإرهاب من كلّ الأنواع والأجناس".

ورأى أن "نظاماً ديمقراطياً حرّاً في سوريا، هو خير دعم لاستقلال لبنان، وهو فرصة حقيقية لطي الصفحات السود التي سطّرها النظام الحالي في تاريخ البلدين. إنّنا اليوم، وباسمكم جميعاً، باسم شعب تعذّب واضطهد، ولوحق، وسجن واستشهد، أدعو العالم بأجمعه، خصوصاً دول المنطقة، الى بذل كلّ الجهود وفعل كلّ ما يلزم لوقف القصف والقتل وإراقة الدماء في سوريا، وترك شعبها يقرر مصيره بنفسه، بكلّ حريّة وكرامة. إنّه أبسط ما يمكن أن نطالب به للإنسان في القرن الحادي والعشرين في سوريا أو في غير سوريا. لأنّه إنسان واحد بقضية واحدة في كل زمان ومكان".


أتركونا وشأننا

وأكد جعجع أن "وزراء بائسون يغطّون الفضائح بالشعارات، والشعارات بالأكاذيب، والأكاذيب بالمزايدات، والمزايدات بالهروب الى الأمام. حتّى البؤس أضحى أكثر بؤساً وتعتيراً.إنّه زمن الجياع المزمنين الذين يتسابقون لالتهام كلّ ما تصل اليه أيديهم على موائد الحكومة والوزارات والمؤسسات، وكأّنّهم راحلون غداً. وإنّهم غداً لراحلون".

وقال "حكومة بائسة معارك بائسة يختلط فيها الحابل بالنابل، فلا تدري من مع من، ومن ضد من.أداء بائس قلّما شهدنا له نظيراً في تاريخنا الحديث. خطاب سياسي بائس اشمأزّ منه البؤس. لغة ساقطة أكثر من بائسة منطق بائس لا يطعم خبزاً ولا يروي غليلا. صراعات بائسة على كلّ شيء على المغانم والمناصب والحصص والصلاحيات والإمرة. منافسة بائسة حتّى على الفساد".

أضاف "إنهم راحلون مع من سيرحل أو ربما سبقوه لهؤلاء نقول: كفّوا عن إصلاحكم البائس واتركونا وشأننا :يا واعظ الناس أصبحت متّهَماً إذ عبت منهم أموراً بتّ تأتيها ملأتم أنوفنا بروائح السمسرات والفضائح أرهقتم ما تبقّى من اقتصادنا.عطّلتم ما تبقّى من دولتنا.شوّهتم ما عمل الكثير من أجيالنا على صقله صورةً للبنان. قزّمتم مفهوم سيادتنا، وقلّصتم مساحة وطننا في المحافل العربية والدولية.لكم حساباتكم المالية، والشخصية،والبروتوكولية، والسلطوية، والانتخابية، ولنا حساباتنا الوطنية الكبرى".

وتابع "الحكومة اللبنانية الحالية هي حكومة غريبة الأطوار، تسير عكس المسار الديمقراطي الطبيعي للمنطقة، وعكس المسار التاريخي للبنان إنّها حكومة مسخ تشبه أيّ شيء إلاّ سلطة تنفيذيّة حقيقية مؤتمنة على مصالحكم ولقمة عيشكم إنّها حكومة الموت السريري، تنضح شللاً وعتمةً وفساداً وهدراً وابتزازاً وتلاعباً بأمنكم ومستقبلكم إنّها حكومة الفضائح، تفوح منها كلّ يوم روائح المازوت، وصفقات الكهرباء، وملهاة الأجور ومأساة التعيينات".

وتوجه إلى حزب الله بالقول "كفانا قمصاناً سوداء. دقّت ساعة الحرية والديمقراطية والدولة السويّة في المنطقة، فلا تخطئوا الحساب. أنتم شركاء أعزّاء، فلماذا تصرّون على إقصاء أنفسكم بأنفسكم عن بقية اللبنانيين.لا مستقبل لأي سلاحٍ غير شرعي.لا مستقبل لأي دويلة.لا مستقبل إلاّ للدولة.لا مستقبل إلاّ للبنان سيّد حرّ مستقل، لا لولاية من هنا ولا لمحور من هناك".