أعراض الإصابة بفيروس شلل الأطفال
أعراض الإصابة بفيروس شلل الأطفال
Friday, 24-Jun-2022 08:20

مع ارتفاع نسبة المخاوف، التي تولّدت بعد إعلان بريطانيا عن اكتشافها فيروس شلل الأطفال في مجاري لندن، لا بد من العودة إلى تاريخ الفيروس، وأساليب الوقاية منه، للحد قدر الإمكان من انضمامه إلى قائمة الأوبئة التي تهدّد العالم اليوم.

شلل الأطفال، هو مرض مُعدٍ يصيب البالغين والأطفال على حد سواء وينتج عن أحد أنواع فيروسات شلل الأطفال الثلاثة.

 

وليس بالضرورة أن يسبّب المرض الشلل الفعلي، ومن الممكن أن تتشابَه أعراضه مع الإنفلونزا، وتظهر بعد 3 إلى 21 يوماً من الإصابة.

 

ويمكن أن تشمل الأعراض، ارتفاع في درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية، بالإضافة إلى التهاب الحلق، وصداع الرأس، وألم في البطن والعضلات. عادةً ما تزول هذه الأعراض في غضون أسبوع تقريباً من دون أي تدخّل طبّي.

 

وفي عدد قليل من الحالات، يهاجم فيروس شلل الأطفال الأعصاب في العمود الفقري وقاعدة الدماغ، وهذا المعروف بإسم شلل الأطفال المُسبّب للشلل.

 

ويمكن أن يسبّب هذا النوع شللاً في الساقين، وفي حال أثّر الشلل على عضلات التنفس، فقد يكون الأمر مهدداً للحياة.

 

أما بالنسبة للأعراض الأكثر خطورة، فتتمثّل بضعف في العضلات، وإمساك شديد، وهزال، وضعف التنفس، وصعوبة في البلع، وشلل عضلي قد يكون دائماً.

 

وبعد الإصابة بشلل الأطفال، ستعود الحركة غالباً ببطء خلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة، لكن يعاني الكثير من الأشخاص مشاكل مستمرة. وبالنسبة للتشخيص، سيأخذ الأطباء عيّنات من الحلق والبراز، وأحياناً من الدم والسائل النخاعي بحثاً عن الفيروس.

 

وغالباً ما ينتشر الفيروس بسبب ملامسة براز المصاب، ويحدث هذا غالباً بسبب سوء النظافة، أو تناول طعام أو ماء ملوّث. كما يمكن أن ينتشر عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس الرذاذ الملوث في الهواء.

 

الوقاية من شلل الأطفال هي الطريقة الوحيدة الآمنة في التعامل مع هذا المرض، عبر اللقاحات المتوافرة بالفعل. ولا يوجد علاج محدّد للأشخاص المصابين، حيث يتم التركيز على تخفيف الأعراض عن طريق وصف مسكنات الآلام، مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.

 

ويُنصح المرضى غالباً بتناول نظام غذائي خاص، واستخدام الكمادات الساخنة أو وسادات التدفئة لألم العضلات. ويمكن أن تتطلّب الأعراض الشديدة للشلل أجهزة مساعدة للحركة، مثل المشابك والعصي والكراسي المتحركة.

 

وسجّلت آخر حالة إصابة بشلل الأطفال عام 1984 في بريطانيا، وأعلن القضاء على الفيروس عام 2003.

 

ومنذ ذلك الحين، كانت هناك آثار فيروسية عرضية تم التقاطها في مياه الصرف الصحي، لكنها نَتجت عن الأشخاص الذين حصلوا أخيراً على لقاح فموي يستخدم فيروسات حية، يتم التخلص منها في البراز.

theme::common.loader_icon