حركة المرض في مؤلفات الكُتّاب المعاصرين
حركة المرض في مؤلفات الكُتّاب المعاصرين
Wednesday, 25-Mar-2020 07:57

لم تنقطع علاقة البشرية بالأمراض التي أصابت الإنسان منذ قديم الزمان، لكن تحوّل المرض لوباء، كان باعثاً لتحوّلات اجتماعية وفكرية هائلة، شكّلت وجهاً مهمّاً من وجوه العالم المعاصر.

 

وفي العصور الحديثة، لم ينقطع الوباء عن الأرض، لكنه أصبح علماً مستقلاً وارتبط بالحداثة ونشأة مؤسسات الدولة الحديثة. ويرى بعض المؤلفين والمؤرخين أنّ هذا الارتباط لم يكن بريئاً، إذ ارتبط بالتوظيف السياسي والاقتصادي في زمن الاستعمار الأوروبي للعالم، كما تشرح الكتب التالية:

 

 

الطب الإمبريالي

 

في كتابه «الطب الإمبريالي والمجتمعات المحلية» حلّل المؤرخ ديفد أرنلود سياسات الاستعمار الصحية والطبية في القرنين التاسع عشر والعشرين، معتبرا أنّ الطب الحديث الذي جلبه المستعمرون إلى البلاد والمجتمعات التي احتلوها كان الهدف منه خدمة المصالح الاستعمارية فحسب.

 

 

 

المرض والاستعمار

 

وفي كتابه «الأوبئة والتاريخ.. المرض والقوة والإمبريالية» من تأليف شلدون واتس، يدرس المؤلف تاريخ الطب عامة وعلم الأوبئة بشكل خاص، ويسلّط الضوء كذلك على علاقة الإمبريالية والحركة الاستعمارية بانتشار الأمراض الوبائية في مناطق جديدة لم تكن موجودة فيها من قبل، ويحلّل كيف استخدمت الإمبريالية مفهوم «مقاومة الأمراض الوبائية» لتتمكن من اختراق دول أفريقيا وآسيا والأميركيتين، ونقل الأفكار الاستعمارية وتطبيقاتها.

 

 

 

الموت الأسود

 

وفي كتابه «الموت الأسود» لجوزيف بيرن، يرى المؤلف أنّ المرض يهدّد العالم الحديث مع قلة قليلة لديها حصانة منه، خصوصاً أنّ العصر الحديث رفع قدرة البشر على السفر بعيداً وبسرعة، وبالتالي نشر الأمراض على نطاق أوسع وبشكل أسرع.

 

 

 

أسلحة وجراثيم

 

وفي كتابه «أسلحة وجراثيم وفولاذ.. مصير المجتمعات البشرية»، يعتبر المؤلف أنّ الحضارة الأوراسية (السيادة الروسية) لم تقم نتيجة للإبداع، بل نتيجة لفرصة وحاجة، أي أنّها لم تنشأ لفروقات جينية ولا بسبب الذكاء والتفوق بل لفروق بيئية كنتاج سلسلة من التطورات.