أتليتيكو ودورتموند يُسقطان بطلَي أوروبا وفرنسا
أتليتيكو ودورتموند يُسقطان بطلَي أوروبا وفرنسا
Wednesday, 19-Feb-2020 09:54

سقط فريق ليفربول، حامل اللقب ومتصدّر الدوري الإنكليزي، بهدف من دون ردّ على ملعب مضيفه أتليتيكو مدريد الإسباني، «واندا ميتروبوليتانو»، ضمن منافسات ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

 

وهي الخسارة الثانية لـ»الريدز» في دوري الأبطال هذا الموسم، بعد سقوطه على ملعب نابولي الإيطالي في دور المجموعات، لذلك سيحتاج للفوز بفارق هدفين على ملعب «أنفيلد» يوم 11 آذار المقبل.

 

ففي الدقيقة الرابعة وصلت ركنية مدريدية على رأس متوسط ميدان ليفربول، البرازيلي فابينيو، وتحوَّلت إلى متوسّط ميدان أتليتيكو الإسباني ساؤول نيغيز، الهارب من الرقابة، ليتابعها أرضية من أمام المرمى على يمين الحارس البرازيلي أليسون بيكر.

 

وفي مباراة ثانية أمّنَ بوروسيا دورتموند فوزاً ثميناً على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي ومدربه السابق توماس توخل بنتيجة 2-1، على ملعب «سيغنال إيدونا بارك».

 

ويحتاج سان جيرمان إلى الفوز بهدف من دون ردّ إياباً على ملعب «بارك دي برانس»، يوم 11 آذار المقبل في باريس، لبلوغ ربع النهائي.

 

وبعد شوط أول سلبيّ، وصلت عرضية الإنكليزي جايدون سانشو من الجهة اليمنى إلى منتصف الصندوق عند البرتغالي رافايل غيريرو الذي سدّد كرة ضعيفة تابعها النروجي إرلينغ هالاند (د69).

 

راوغَ الفرنسي الشاب كيليان مبابي 3 مدافعين من دورتموند على الجهة اليمنى، ودخل الصندوق ثمّ لعب عرضية إلى منتصف الصندوق تابعها البرازيلي نيمار بسهولة في المرمى الخالي (د75).

 

واستلم هالاند على حافة المنقطة تمريرة من الأميركي جيوفاني رينا، وسدّد صاروخية سكنت الزاوية اليمنى العليا من مرمى الحارس الكوستاريكي كايلور نافاس (د77)، رافعاً رصيده إلى 10 أهداف في البطولة هذا الموسم (8 مع سالزبورغ النمسوي).

 

إختبار للايبزيغ في لندن

يَدخل لايبزيغ الألماني اختباره القاري الأول أمام نادٍ إنكليزي، عندما يحل ضيفاً على توتنهام الوصيف في ثمن النهائي، بينما يسعى أتالانتا الإيطالي لمتابعة مغامرة المشاركة الأولى عندما يستضيف فالنسيا الإسباني.

 

يستضيف ملعب «توتنهام هوتسبور» في لندن المباراة الأولى في أوروبا للايبزيغ ضدّ نادٍ إنكليزي. وهي المشاركة الثانية للفريق الألماني في المسابقة، ويخوض الأدوار الإقصائية للمرة الأولى بعد خروجه من دور المجموعات في الموسم ما قبل الماضي.

 

بلغ لايبزيغ ثمن النهائي بعد تصدّره المجموعة السابعة أمام ليون الفرنسي، بينما حلّ توتنهام ثانياً في المجموعة الثانية خلف بايرن ميونيخ الألماني.

 

وبلغ «سبيرز» المباراة النهائية الموسم الماضي بقيادة مدربه السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، قبل أن يخسر أمام مواطنه ليفربول.

 

وعلى الرغم من الخبرة القارية الأوسع التي يتمتع بها الإنكليز، لاسيما مدربه الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو المتوّج باللقب مرتين (مع بورتو في 2004 وإنتر ميلان 2010)، لا يتوقع أن يكون لايبزيغ لقمة سائغة، إذ يقدّم مستويات مميّزة هذا الموسم أتاحت له احتلال المركز الثاني في الـ»بوندسليغا» بفارق نقطة يتيمة عن بايرن المتصدّر.

 

بعد إقالة بوكيتينو، نجح مورينيو في تحسين نتائج النادي اللندني، وبات خامساً في الدوري بفارق نقطة عن تشلسي الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.

 

ويحظى «سبيرز» بمدرب يتمتع بخبرة قارية واسعة، على الرغم من أنّ الرياح لا تجري دوماً كما تشتهي سفنه، إذ انه لم يتخطَّ ثمن النهائي منذ 2014، حين خسر مع تشلسي في نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

 

ويدخل «سبيرز» مباراة الذهاب بعد 5 مباريات من دون خسارة في مختلف المسابقات حقّق خلالها 4 انتصارات، آخرها 3-2 على مضيفه أستون فيلا في الدوري.

 

لكنّ النادي كشف أنّ المهاجم الكوري هيونغ مين سون تعرض في تلك المباراة لكسر في الذراع اليمنى يحتاج الى عملية جراحية ستُبعده لأسابيع.

 

وأوضح في بيان «سيخضع سون هيونغ-مين لجراحة هذا الأسبوع. بعد الجراحة، سيقوم فريقنا الطبي بمراجعة خيارات الإدارة لمرحلة إعادة تأهيل سون حيث من المتوقع أن يغيب اللاعب لأسابيع عدة».

 

وفي ظل غياب سون الذي يَنضَمّ الى هاري كاين المصاب، وانتقال الدنماركي كريستيان إريكسن الى إنتر، تقلّصت خيارات مورينيو في خط المقدّمة، وباتت قائمة بالدرجة الأولى على ديلي ألي والبرازيلي لوكاس مورا والأرجنتيني إريك لاميلا.

 

وقد يمنح المدرب فرصة للهولندي ستيفن برغوين الذي تعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية من إيندهوفن.

 

وسيأمل مدرب ريال مدريد الإسباني السابق في أن يكون الحارس الفرنسي هوغو لوريس العائد من الإصابة، في أفضل مستوياته للحفاظ على شباك نظيفة قبل لقاء الإياب في 10 آذار.

 

في المقابل، يعلّق المدرب يوليان ناغلسمان آماله على مهاجمه تيمو فرنر، ثاني ترتيب هدافي الـ»بوندسليغا»، والنمسوي مارسيل سابيتزير لاعب خط الوسط.

 

وهي المرة الثانية التي يشارك فيها لايبزيغ، وصيف كأس ألمانيا الموسم الماضي، في دوري الأبطال بعد موسم 2017-2018، حين شارك بصفته وصيفاً لبايرن عام 2017.

 

صراع أجيال

على الرغم من أنّ الفارق بين ناغلسمان ومورينيو على صعيد العمر والخبرة والألقاب يُعَد كبيراً، إلّا أنّ ما يقدّمه الأول على أرض الواقع مع فريقه المغامر قد يَقلب الموازين.

 

ويحضر الرقم 25 مرتين بين مورينو وناغيلسمان، لأنه فارق عدد السنوات في عمر المدربين (ناغيلسمان 32 عاماً ومورينيو 57 عاماً)، كذلك هو عدد الألقاب في جعبة البرتغالي، حيث لا يزال الألماني يبحث عن تتويج أول، وهو كان بنظر العديد من المعلّقين مؤهلاً لتولّي مهمة تدريب توتنهام.

 

وعلى الرغم من تواضع خبرته، كان يمكن لناغلسمان أن يكون الخيار الطبيعي خلفاً لبوكيتينو في «سبيرز»، إذا ما أراد رئيس النادي دانيال ليفي إحياء كرة القدم الهجومية ذات الضغط العالي التي عرفها في أفضل أيام بوكيتينو.

 

بعد 3 مواسم ونصف، نجح ناغلسمان بتحويل فريقه السابق هوفنهايم من مقاتل يسعى للبقاء في الـ»بوندسليغا» إلى مشارك في دوري الأبطال، ما دفع لايبزيغ للتعاقد معه في العام 2019.

 

وقال المدرب لصحيفة «إندبندنت» الإنكليزية عن الاهتمام الذي أعقب توقيعه مع لايبزيغ: «الأمر يشبه الذهاب الى نادٍ ليلي وأنت أعزب، لن تجد فتاة أبداً. لكن عندما تذهب مع صديقتك، تجد منهنّ من يُردنَك!».

 

«سبيرز»

أدى النهج الجريء الذي اعتمده المدرب الشاب والطاقة التي يتميّز بها لاعبو الفريق الذي تأسس عام 2009، الى أن يكون الفارق بينهم وبين بايرن هذا الموسم نقطة واحدة، وتأهلوا للمرة الأولى الى مراحل خروج المغلوب في دوري الأبطال، وذلك في مشاركتهم الثانية.

 

ويرى ناغلسمان أنّ مورينيو «يتمتع بخبرة في كل المواقف. لقد سبق له التواجد في الأدوار الإقصائية ويعرف ماذا يفعل إذا تقدّم أو تأخّر بالنتيجة، إذا تلقى هدفاً مبكراً، أو كان بحاجة إلى هدف متأخّر». ولم ينجح مورينيو بتجاوز الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال منذ 2014.

 

وفي خساراته المختلفة في دوري الأبطال في المواسم الماضية (مع مانشستر يونايتد وتشلسي)، تميَّز أسلوب مورينيو باتّباع نهج حَذر للغاية هجومياً على أرض الملعب.

 

وعلى الرغم من أنّه معروف بالتزامه التكتيكي الصارم، إلّا أنه لم ينجح في فرض الانضباط الدفاعي مع «سبيرز» في الأشهر الأربعة التي مرَّت على تولّيه مهامه.

 

أتالانتا لمواصلة الحلم

لعلّه ليس الموعد الذي كان يترقّبه المشجّعون في ظل مواجهات لافتة أفرزتها قرعة ثمن النهائي، لكنّ أتالانتا الذي يشارك في المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، سيأمل في أن يواصل بدايته القوية أمام ضيفه فالنسيا.

 

يعيش أتالانتا الحلم في المسابقة القارية الأهم بعدما حلّ ثالثاً في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، وبلغ الأدوار الإقصائية من المشاركة الأولى بعدما حلّ وصيفاً لمانشستر سيتي في المجموعة الثالثة. من جهته، تصدَّر فالنسيا المجموعة الثامنة أمام تشلسي.

 

ويطمح النادي الإسباني لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 13 عاماً، علماً أنه يشارك في ثمن النهائي للمرة الرابعة، والأولى منذ 2012-2013.

 

ولم يعرف أتالانتا طعم الخسارة في آخر 4 مباريات في «سيري أ»، ففاز بـ3 منها آخرها أمام روما (2-1)، وهو يحتل حالياً المركز الرابع بفارق 6 نقاط أمام قطب العاصمة.

 

من جهته، يدخل فالنسيا، وصيف بطل المسابقة عامي 2000 و2001، لقاء ملعب «سان سيرو» (الذي يعتمده أتالانتا قاريّاً بدلاً من ملعبه «جيويس ستاديوم») بعد التعادل 2-2 مع ضيفه أتلتيكو مدريد في الـ»ليغا»، وهو يحتل المركز السابع بفارق نقطتين عن نادي العاصمة الرابع.

 

وسيقود السلوفيني جوزيب إيليتشيتش خط المقدّمة في أتالانتا، وهو رابع هدافي الدوري الإيطالي هذا الموسم برصيد 14 هدفاً، فيما سيعوِّل المدرب ألبيرت سيلاديس على الأوروغوياني ماكسيميليانو غوميز الذي سجّل 9 أهداف في الـ»ليغا».

 

وأشار غاسبيريني إلى أنّ «هذه هي المباراة التي انتظرناها منذ أشهر. أن نكون قادرين على اللعب أمام عدد كبير من جماهيرنا على ملعب مثل «سان سيرو»، إنه إنجاز جميل انتظرناه منذ فترة طويلة».

 

وتابع المدرب البالغ 62 عاماً: «دوري الأبطال هو حلم سنحاول أن نحمله معنا الى أبعد مدى. مدينة برغامو بأكملها ستسافر الى ميلانو».

 

بلغ أتالانتا ثمن النهائي على الرغم من خسارته 3 مباريات في مجموعته الثالثة، بدءاً من المواجهة الافتتاحية أمام دينامو زغرب الكرواتي برباعية نظيفة، وبعده شاختار دانيتسك الأوكراني 2-1 ومانشستر سيتي 1-5.

 

إلّا أنّ تعادلاً 1-1 أمام سيتي في الجولة الرابعة، أحيا آمال «لا ديا» («الإلهة»)، أتبعه بانتصارين ليحلّ وصيفاً لسيتي ويبلغ دور الـ16.

 

وتعتبر النتائج التي يحققها أتالانتا إنجازاً مهمّاً لنادٍ يتمتع بميزانية متواضعة مقارنة بكبار إيطاليا مثل يوفنتوس وإنتر وميلان، ويعود الفضل في ذلك لغاسبيريني الذي وصل الى برغامو في صيف 2016 قادماً من جنوى.

 

أشرفَ غاسبيريني سابقاً على كروتوني وباليرمو وإنتر لفترة لم تتخطَّ 3 أشهر، بعدما فشل في تحقيق أي فوز في المباريات الخمس الأولى في «سيري أ» عام 2011.

 

«فترة استثنائية»

سقط النادي الذي أنشئ منذ 113 عاماً على يد مجموعة من تلامذة مدرسة محلية أطلقوا عليه اسم أتالانتا، تيمّناً بصيادة في الأساطير اليونانية، الى الدرجة الثانية في أعوام 2003، 2005 و2010.

 

وقاده غاسبيريني الى المركز الرابع في موسمه الأول وبلغ معه الدوري الأوروبي (حينها كان يحق للدوري الايطالي بـ3 مقاعد بدلاً من 4 في دوري الأبطال). أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بقيادة لاعبه الكولومبي دوفان زاباتا الذي سجّل 23 هدفاً في الدوري، ليقود الفريق الى منافسات دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه.

 

وقال غاسبيريني: «أعتقد أنّ هناك سلسلة من العوامل التي سنحت لهذا الفريق الآن بمطاردة الحلم. نلعب جيداً على مستوى عالٍ منذ 3 أو 4 أعوام. إنها فترة استثنائية لأتالانتا».

 

يتمتع الفريق بالسجل التهديفي الأفضل هذا الموسم في الدوري برصيد 63 هدفاً، أي أكثر من لاعبي يوفنتوس المتصدّر بـ17 هدفاً، و8 أهداف أكثر من لاتسيو الثاني صاحب ثاني أفضل سجلّ.

 

لم يتأثر أتالانتا بغياب زاباتا هذا الموسم بعدما أبعدته الإصابة لـ3 أشهر، إثر تسجيله 6 أهداف في المباريات الست الأولى.

 

واعتبر غاسبيريني «أعطانا ذلك الفرصة لاختبار حلول أخرى ولم يمنح دفاع الخصم الكثير من المعلومات (عن هجومنا)»، حيث عوَّل في ظل غياب زاباتا في خط المقدّمة على كل من باشاليتش والأوكراني روسلان مالينوفسكي والكولومبي لويس مورييل، الى جانب السلوفيني جوزيب إيليتشيتش، رابع هدافي الدوري هذا الموسم برصيد 14 هدفاً.

 

وتخطى الأخير أفضل سجل له في «سيري أ» سابقاً، مسجّلاً 14 هدفاً في 20 مباراة، بما فيها «هاتريك» وثنائيتان، فيما سجّل مورييل 12.

 

وعلى الرغم من أنّ شباك فريقه تلقّت 32 هدفاً في 24 مباراة في الدوري، إلّا أنّ غاسبيريني يرى الضعف في الدفاع بمثابة حافز، موضحاً «عندما نكون متأخّرين بالنتيجة، نلعب بطريقة أفضل لأننا نزيل كل ما يكبح جماحنا».

 

وسيأمل الفريق الإيطالي أن يزيد من آلام خصومه مرة أخرى، إذ رأى الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، عقب التعادل 1-1 في «سان سيرو»، أنّ «مواجهة أتالانتا تشبه زيارة طبيب الأسنان: صعبة جداً جداً».

 

نتائج ثمن النهائي

أتلتيكو مدريد - ليفربول 1-0

بوروسيا دورتموند - باريس سان جيرمان 2-1

برنامج ثمن النهائي

الليلة

توتنهام - لايبزيغ (22:00)

أتالانتا - فالنسيا (22:00)

الثلاثاء 25 شباط

تشلسي - بايرن ميونيخ (22:00)

نابولي - برشلونة (22:00)

الأربعاء 26 شباط

ليون - يوفنتوس (22:00)

ريال مدريد - مانشستر سيتي (22:00)