"فيتش": وضع لبنان المالي يشير إلى إعادة هيكلة للدين
"فيتش": وضع لبنان المالي يشير إلى إعادة هيكلة للدين
Tuesday, 18-Feb-2020 16:08

رأت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني "ان وضع لبنان المالي يشير إلى إعادة هيكلة للدين العام"، لافتة إلى "ان إعادة الهيكلة قد تأخذ اشكالاً مختلفة، والمفاوضات مع حملة السندات قد تكون معقدة".

اعتبرت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني ان اجمالي أصول البنك المركزي بالعملات الأجنبية، رغم تراجعها الى 54,548,673,742 الف مليار ليرة لغاية 15 شباط الحالي، فانها لا تزال على الورق، كافية لتسديد استحقاقات الدين الخارجي في العام 2020 وحتى العام 2021، شرط الإبقاء على ضوابط رأس المال المفروضة.

 

وقدرت فيتش إجمالي متطلبات التمويل الخارجي للبنان بأقل من 10 مليارات دولار سنويًا في فترة 2020-2021، في حين أن البنك المركزي لديه 29 مليار دولار من احتياطيات العملات الاجنبية. لكنها اشارت الى انه سيكون من غير الواقعي اقتصاديًا وسياسيًا، استنزاف احتياطي البنك المركزي بهدف تسديد الاستحقاقات، لتصل تلك الأصول إلى الصفر.

 

وفيما لفتت الى ان صافي العملات الاجنبية للبنك المركزي سلبي، اعتبرت ان هذا الامر ليس ذات أهمية قصوى لانه بمثابة هجرة قصيرة للاحتياطيات الأجنبية، لكنها نبّهت من ان ذلك يؤشر إلى المشاكل العميقة في ميزانيات القطاع المالي، مشيرة الى أن النقص الحاد في العملات الأجنبية لدى البنوك وفي الاقتصاد، يخلق ركودًا عميقًا. مما يطرح تساؤلات حول استعداد الحكومة للاستمرار في إعطاء الأولوية للاحتياطيات الأجنبية والوفاء بالتزامات الدين العام.

 

وفيما توشك الحكومة الجديدة على اتخاذ قرار بشأن سداد سندات اليوروبوند، رأت "فيتش" انه حتى لو تم اتخاذ القرار بالتسديد، فإن النقاش نفسه سيطفو من جديد مع حلول استحقاقات اخرى في الأشهر المقبلة.

 

وفي هذا السياق، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية في فرنسا البروفسور رومان دو بواسي romain Deboissy، انه يتوجب على الحكومة اللبنانية ان تدفع ما يتوجب عليها من سندات خارجية. ومن ثم الشروع بإعادة هيكلة الدين، والسعي لتخفيض الفوائد، وفي حال تخلفها فانها ستجد نفسها امام وجوب دفع كافة السندات، ومن ثم لا بد من إعداد موازنات منطقية، بما يخدم مصالح الشعب اللبناني، والموضوع لا يعالج من خلال المواقف السياسية، التي للأسف كما نرى ونتابع، من شأنها ان تعقد الحلول التي تواجه لبنان ماليا واقتصاديا.