سمعة الشركات تهدّد نزاهة الـ"ويفا"
سمعة الشركات تهدّد نزاهة الـ"ويفا"
Thursday, 13-Feb-2020 08:47

مع تواجد رعاة أمثال شركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات وشركة النفط الأذربيجانية الحكومية "سوكار"، يبدو منظمو كأس أوروبا 2020 مصمِّمين على التعامل مع شركات ذات سجل غير نظيف على الرغم من تصريحاتهم المتكرّرة عن تنظيم بطولة صديقة للبيئة.

 

في الوقت الذي يشير الاتحاد الاوروبي لكرة القدم "ويفا" إلى أنّ البطولة ستكون أكثر البطولات صديقة للبيئة على الإطلاق، بَقيت فولكسفاغن راعياً رسمياً أساسياً في بطولاته الدولية منذ عام 2017، على الرغم من الفضيحة التي ظهرت الى العلن عام 2015 عندما اعترفت بالغش في الاختبارات الخاصة بالانبعاثات من سياراتها التي تستخدم مادة الديزل.

 

وتعرّض الاتحاد القاري للعديد من الانتقادات لإقامة البطولة في 12 بلداً مختلفاً على امتداد القارة احتفالاً بالذكرى الـ60 لتأسيس المسابقة، ما سيؤدي الى انبعاثات كربونية جرّاء سفر المشجّعين والمنتخبات.

 

بالإضافة الى ذلك، لا تزال شركة "غازبروم" الروسية الحكومية المختصة بإنتاج واستخراج الغاز الطبيعي راعياً أساسياً في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2012، وهي بطولة تنضَوي تحت الاتحاد الأوروبي.

 

ويقول النقاد إنّ الشركة الرائدة السوفياتية سابقاً لا تستخرج فقط الهيدروكربون بطريقة غير مستدامة وتُلوث البيئة، بل تموّل أنظمة سياسية ذات أفعال مشكوك فيها حيال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

أمّا شركة "سوكار" الحكومية فتتولى إدارتها عائلة علييف الحاكمة منذ استقلال أذربيجان عن الاتحاد السوفياتي، وهي عائلة "نادراً ما التزمت باحترام حقوق الأنسان".

 

كما يَعتبر نقاّد الكرملين، أنّ "غازبروم" التي تحتكر الغاز في روسيا هي إحدى أدوات السياسة الخارجية التي يستخدمها الرئيس فلاديمير بوتين لتعزيز مصالح الدولة السياسية والاقتصادية.

 

وأكّد الاتحاد الأوروبي أنه "يُدرِك المعضلة" التي تشكّلها كل من "سوكار" و"غازبروم" فيما ما يَخص تأثيرهما على البيئة.

 

وسيكون شعارا الشركتين منتشرَين خلال البطولة، لاسيما لكونهما يتمتعان بروابط قوية مع ملعبَين من الملاعب المضيفة، فملعب مدينة سان بطرسبرغ الروسية مسمّى "غازبروم أرينا"، على الرغم من أنّ المنظّمين سيغيِّرون اسمه خلال البطولة.

 

فيما أنفقت شركة سوكار "أقلّه 850 مليون دولار" على ملعب العاصمة باكو، وِفق ما أفادت جمعية "أو سي سي أر بي" غير الحكومية التي تعمل مع صحافيي استقصاء في شرق أوروبا.

 

ما من تأثير على الرأي العام

قبَيل إقامة نهائي الدوري الأوروبي في باكو الموسم الفائت، اعتبرت منظمة العفو الدولية أنه لا ينبغي السماح لأذربيجان "باستخدام الرياضة لغسلِ سجلّها المروِّع في مجال حقوق الإنسان من خلال حدث كرة قدم كبير".

 

تُحكم البلاد بقبضة حديدية منذ الحقبة السوفياتية، أولاً عن طريق حيدر علييف قبل أن يتولّى نجله إلهام الحكم منذ عام 2003.

 

ويؤكّد "ويفا" أنه وقّع عقداً مع "سوكار" لا مع أذربيجان، ولكنّ الفارق غير شاسع بينهما كون سوكار هي شركة النفط الحكومية في بلدٍ يشكّل فيه النفط ما يقارب 90 في المئة من الصادرات، فيما تشكّل العائدات منه نصف الميزانية الوطنية.

 

ويقول شيابيرو انّ كبار المسؤولين في الاتحادات الرياضية الدولية لديهم "فرصة فريدة" لجعل الأمور "أكثر شفافية وأخلاقية"، إلّا أنه حتى اللحظة لا "أرى أي تحرّك في هذا الاتجاه"، حيث يُعتبَر أنّ من غير المرجّح أن يؤثر الجدال القائم على نظرة جماهير كرة القدم لكأس أوروبا 2020.

 

وختم: "لقد رأينا في الدراسات أنه لم يكن (للفضائح) أي تأثير على المستهلكين. اليوم، إذا كانت سمعة سوكار نظيفة أو سيئة، لن يؤثر ذلك على مستهلكي كرة القدم".