"وقفنا سدّاً منيعاً بوجه الفتنة"... هذا ما كشفته الحسن!
"وقفنا سدّاً منيعاً بوجه الفتنة"... هذا ما كشفته الحسن!
Thursday, 23-Jan-2020 22:13

أشارت وزيرة الداخلية السابقة ريا الحسن إلى أنها "تعرضت لتدمير معنويّ غير مسبوق" خلال توليها الوزارة وخصوصاً في الأشهر الثلاثة الأخيرة،  مُضيفة "أترك بكل ضمير وجهد وتعب فهذه أدقّ مرحلة مرّ بها لبنان بتاريخه الحديث، وكنت مضطرة من موقعي أن أطبق القانون وتطبيق القانون يعني حماية المتظاهرين والشعب والحفاظ على الممتلكات"، مؤكدة أنها استطاعت بكل ما لها من قوة وضمير وتعب "مقاربة هذه المرحلة الصعبة وقد حصلت أخطاء ولست بوارد التبرير إنما قول الحقيقة".

 

ولفتت الحسن خلال حديث تلفزيوني إلى أنه "عندما تغيّر الواقع على الأرض من قبل المتظاهرين، تغيّر تعاطي القوى الأمنية مع العنف وعدم سلمية البعض"، مُشددة على أن "القوى الأمنية وقفت سدّاً منيعاً بوجه الفتنة بين السنة والشيعة والتي حاول البعض للأسف اثارتها على الأرض".

 

وقالت "هناك معلومات أن هناك مناصرين ينتمون لحزب 7 ينظّمون تنقّل المتظاهرين من البقاع وطرابلس وغيرها من المناطق"، كاشفة أن "هناك أجهزة "ربما لبنانية ومخابراتية" ضالعة بتأجيج الوضع في بيروت، وغير معقول أن المجموعات التي نزلت للتخريب هي من "تيار المستقبل"، كما غير معقول أن يهدموا ما عمره الشهيد رفيق الحريري".

 

وأكدت الحسن أن "أفضل طريقة للقضاء على الثورة هي تفخيخها من الداخل وأخذها رهينة ! للأسف هذا ما يحصل هناك من يخطف الثورة اليوم ويحوّلها إلى شيء آخر"، مشيرة إلى أنه "يجب احتجاز المشاغبين الذين يقومون بأعمال تخريبية، ولم أستطع أن استخدم القوة على المتظاهرين فمن على الأرض هم أصدقاء أولادي".

 

وأوضحت أنها "اتصلت بقائد الجيش للمؤازرة الأمنية أمام مصرف لبنان فكان الجواب " مش قادر"، مُعلقة "لم أقتنع بجواب قائد الجيش بعدم القدرة على مؤازرة القوى الأمنية ولكن في أماكن أخرى دعمنا الجيش".

 

وأضافت: "لا أعرف لماذا يعتبر البعض القوى الأمنية "عزرائيل" وفي المقابل يهللون للجيش. مع العلم أن طريقة التعاطي مماثلة".

 

وفي السياق عينه، شدّدت على أن "العناصر التي رمت المتظاهرين بالحجارة ليست تابعة للقوى الأمنية بل لشرطة مجلس النواب".  

 

إلى ذلك، أشارت الحسن إلى أننا "نعمل تدريجياً في التعاطي مع القوى الأمنية ولا نعمد الى العنف بشكل مباشر، وبدأنا بتحذير الناس للانسحاب ومن ثم قنابل مسيّلة للدموع وصولاً الى الرصاص المطاطيّ"، مضيفة أن " كل الأوامر كانت تعطى للعناصر لعدم التصويب على المتظاهرين بل التصويب فقط على الجزء السفلي من الجسم. وأعلم أن البعض لن يصدّق ولكن هذه هي الاوامر التي اعطيت".

 

وقالت "انزعجت كثيراً بعد رؤية العناصر وهي تضرب الموقوفين!! هناك جزء من العناصر غير منضبط ويقترف الأخطاء، فأي مؤسسة في العالم فيها عناصر غير منضبطة".

 

ولفتت الحسن إلى أن "العناصر الأمنية تدرّبت على الأسس القديمة في قمع التظاهرات وكان يجب أن تتدرّب على طرق حديثة أيضاً. احتمال الأخطاء موجود والخطأ انساني".

 

وأكدت "أنا خلعت رداء وزيرة الداخلية وأقول الأمور كما هي "، مشيرة إلى أن "عدد الجرحى لدى قوى أمن الداخلي 650! وهو أكبر من عدد الجرحى في صفوف المتظاهرين. لماذا شيطنة قوى الأمن الداخلي ؟؟"، مُضيفة "سنطلق التحقيقات من أجل معرفة ما حصل على الأرض بين القوى الأمنية والمتظاهرين، فهناك قنابل مولوتوف ومفرقعات نارية رميت على القوى الأمنية". 

 

ورداً على سؤال، قالت: "لم نتحدث أنا والوزير الجديد محمد فهمي حول قضايا أمنية وهو عميد متقاعد يفهم بالقضايا الأمنية أكثر مني".

 

الحكومة الجديدة.. والإقتصاد في لبنان

 

من جهة أخرى، أشارت الحسن إلى أن "الرئيس سعد الحريري لديه مُلاحظات على الحكومة لكنه يريد أن يمنحها الفرصة إذ ليس لدينا ترف الآن استهدافها منذ البداية"، معتبرة أن "هذه حكومة من لون واحد ولديها صبغة سياسية وبالتالي صعب أن تحظى بتأييد المجتمع الدولي"، مُضيفة أن "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" وحلفاؤهما شكلوا هذه الحكومة، ولن نعطي الثقة للحكومة". 

 

واعتبرت أننا "سنكون أمام تداعيات سلبية في الأيام المقبلة ولا أعتقد أن أموالاً عربية ستأتينا في المرحلة المقبلة"، مؤكدة أن "مهمّة الحكومة الجديدة صعبة جداً". وقالت: "لو كنت وزيرة مالية اليوم لكنت ذهبت نحو إعادة جدولة للديون. الأمر بيد الحكومة المقبلة والحاكم".

 

ولفتت الحسن إلى أن "القطاع المصرفي يرزح تحت ضغوط كبيرة ويجب القيام بإعادة رسملة لهذا القطاع، وآن الوقت للقيام بعمليات دمج للمصارف لأن عددها كبير جداً مقارنة مع الناتج المحلي"، مُعتبرة أنه "كان عندنا فرص كثيرة لمساعدة لبنان لكننا للأسف فرطنا بها"، متسائلة "من سيعطينا المليارات؟ يجب أن نحصل على دعم الـ IMF أو صندوق النقد الدولي".

 

وقالت "لا أعتقد أن الدول العربية ستدعم لبنان مالياً وكذلك الأوروبيون. فمن أين سنأتي بالأموال التي سنحتاج اليها. من هنا أنا أعتقد أنه سيصار الى اللجوء الى برنامج لصندوق النقد الدولي". 

 

وأضافت: "لا أعتقد بأننا سنصل الى مرحلة المسّ بودائع الناس المصرفية، والقطاع الوحيد الذي كنا نفتخر به في لبنان هو القطاع المصرفي ولا نريد ضربه في لبنان".