الإضطراب الذي سبق "اثنين التكليف"... هذا ما شهدته بيروت ليلاً
Sunday, 15-Dec-2019 07:56

قبل ساعات من بدء "اثنين التكليف"، أو ما يعرف بالاستشارات النيابية التي حدد موعدها يوم الإثنين في بعبدا، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت ليلة مضطربة بكل المقاييس، بدأت أحداثها عند الظهيرة وتحديدا الساعة الرابعة ظهرا ولمدة ساعتين ونصف الساعة، كانت الحلقة الأولى من مسلسل الاشتباكات بين مجموعة تابعة لـ"حزب الله" و"حركة أمل"، خرجت من منطقة الخندق الغميق القريبة من وسط العاصمة بيروت، حيث قام الشبان برمي مفرقعات وحجارة على قوى الأمن، لترد الأخيرة بقنابل مسيلة للدموع وتنتهي المشهدية عند الساعة السادسة والنصف تقريبا بانسحاب المجموعة الحزبية، وإصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي جراء رمي الحجارة.

لم تمض ساعات على الاشتباك الأول حتى تجمع مئات الشبان المتظاهرين قرب أحد المداخل المؤدية إلى مجلس النواب اللبناني بهدف التأثير، حسب قولهم، على النواب عشية الاستشارات النيابية، وإقناعهم بعدم تسمية رئيس وزراء من الطبقة السياسية الحاكمة.

ولكن هذا المشهد سرعان من تحول إلى ساحة حرب امتدت تبعاتها إلى ساعات الفجر الأولى، وبدأ الإشكال مع محاولة إزالة الحواجز الحديدية وإطلاق أشخاص من جهة المتظاهرين مفرقعات وحجارة باتجاه القوى الأمنية التي هاجمت المتظاهرين مستخدمة العنف ضد بعضهم.

وأسفرت المواجهات عن عشرات الإصابات في صفوف الطرفين. واتهم متظاهرون من سموهم "مندسين" بإطلاق المفرقعات لافتعال الإشكال، وامتدت عمليات الكر والفر والمواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين من وسط بيروت باتجاه شركة الكهرباء وجسر شارل الحلو، وأظهرت مشاهد مصورة ملثمين بثياب مدنية يضربون التظاهرين.

واحتدمت المواجهات أمام جريدة "النهار"، حيث حصلت حالة من التدافع الشديد بين عناصر قوى مكافحة الشغب التي أتطلقت قنابل مسيلة للدموع، ومتظاهرين رموا العناصر الأمنية بالحجارة والعصي. وكسر العديد من واجهات المحال في شارع "اوروغواي".

‏وأفادت ‎قوى الأمن أن عناصرها الذين استوجب نقلهم إلى المستشفيات يبلغ عددهم 20 عنصرا، إضافة إلى جرح 3 ضباط إضافة إلى العديد من العناصر الذين عولجوا ميدانيا. وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في تغريدة على "تويتر"، أن "عناصرها عملت اليوم السبت على معالجة وتضميد إصابات 54 مواطنا، ونقل 36 جريحا إلى مستشفيات المنطقة للمعالجة".