نصرالله: عملية التأليف لن تكون سهلة.. ولا يجوز استبعاد أي طرف
اخبار مباشرة
Friday, 13-Dec-2019 18:30

أمل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن "تجري الاستشارات النيابية الملزمة يوم الاثنين وأن يحصل التكليف لمن تختاره أكثرية الأصوات"، مؤكدا أن "عملية التأليف لن تكون سهلة".

نصرالله وفي كلمة له، رأى أن "المسؤولية الوطنية تقتضي أن يتحمل الجميع المسؤولية وأن يشارك الجميع في الحكومة وأن يتم تقديم التنازلات والتعاون لأجل البلد"، مشددا على أن "مشاركة التيار الوطني الحر بالحكومة هو نصر ولا يجوز أن تتشكل حكومة مع استبعاد أي طرف".

نصرالله الذي أكّد أن "خيار ترؤس سعد الحريري للحكومة لا يزال مطروحا انما عليه ان يحلحل الامور قليلا وخيار تسمية الحريري لرئيس حكومة ما زال مطروحا أيضا"، قال إنّ "لا مانع لدينا من حكومة برئاسة الحريري لكن هذا الخيار لم يتحقق لأنه طرح مجموعة من الشروط وجدها فريقنا السياسي غير مناسبة وبعضها الغائي".

هذا ودعا حكومة تصريف الاعمال لتحمل مسؤوليتها في الملفين الاقتصادي والمالي.

واعتبر أنه "بعد استقالة الحكومة كان لدينا خيارات منها الذهاب نحو تشكيل حكومة من لون واحد"، كاشفا أنّ "في فريقنا السياسي كان هناك رأيان رأي مؤيّد لهذه الخطوة ورأي مخالف"، جازما أن "حزب الله وحركة أمل موقفهما كان مخالفا لحكومة اللون الواحد لأن ذلك سيجعل اسم الحكومة "حكومة الحزب" وهذا ليس من مصلحة لبنان بالإضافة إلى أنها لا يمكنها معالجة الأزمة الإقتصادية والمالية الخطيرة ".

وشدد على أن "أي حكومة تريد معالجة هذه الأزمة تحتاج الى استقرار داخلي".

وقال: "لو بقيت الحكومة وبقي الضغط في الشارع لما وصلنا الى ما وصلنا اليه الآن فالبلد ذهب الى مكان آخر لا صلة له بما نزل من أجله الناس في 17 تشرين"، مضيفا: "استقالة الحكومة وتعطيل المجلس النيابي أديا الى ضياع الوقت والى تعطيل المؤسسات التي من المفترض أن تقوم بالاصلاحات".

نصرالله وفي حديثه، تطرّق إلى الأزمة المعيشية، إذ أشار الى الكلام عن أن جهات تستغل الوضع لرفع الأسعار والأرباح"، فتوجه إليهم قائلا: "الوضع يحتاج الى تكافل الجميع واذا انهار الوضع سينهار على رؤوس الجميع ولن يسلم أحد".

بالإضافة الأزمة المعيشية، تناول الوضع الأمني، فرأى أن "لقطع الطرقات مساوئ كبيرة"، موضحا "اننا مارسنا ضبطا كبيرا لشارعنا وعملنا على اعادة بعض حالات الانفعال الى دائرة السيطرة".

ولفت الى أن "جدية الجيش والقوى الأمنية في حل مسألة قطع الطرقات واضحة"، مؤكدا ألا غطاء على من يقوم بهذا الأمر.

وعلّق نصرالله على التصريحات الأميركية في الآونة الأخيرة، مشيرا الى أنه "عندما يحصل في اي بلد في العالم احتجاجات نجد ان الاميركيين يتدخلون بسرعة في محاولة لاستغلال هذه الاحتجاجات وركوب موجتها بما يخدم مصالحهم ومشاريعهم وليس ما يتطلع اليه المحتجون".

وأضاف: "الاميركيون افترضوا ان الاحتجاجات في لبنان خرجت ضد ايران وضد المقاومة مع ان ذلك لم يحصل وكانت المطالب لها علاقة بالامور المعيشية والسياسية".

وتابع: "الاميركي في لبنان إما انه يخدع نفسه او يخدع العالم او ان هناك من يضلل الادارة الاميركية حول الوضع في لبنان".

ورأى أنّ "الاميركي يفترض ان هناك خطرا في لبنان وان اميركا حاضرة للمساعدة باخراج حزب الله من الحكومة والادارات ومجلس النواب مع انه لا يمكن اخراج حزب الله نتيجة التأييد الشعبي الكبير ولكن المضحك كيف سيخرج بومبيو حزب الله من بلدهم لبنان".

ولفت إلى أن "الاداء الاميركي يظهر استغلاله لما يجري، وايضا هناك محاولة اسرائيلية لاستغلال ما يجري ضد حزب الله او للحصول على امتيازات معينة بموضوع النفط والغاز"، مشيرا إلى أنّ "الاميركي يريد ان يحل مشكلته ومشكلة اسرائيل، وحزب الله هو المشكلة والخطر الاول امام الاطماع الاسرائيلية في الارض والمياه والنفط". وفي هذا السياق، اعتبر أنّ "حزب الله خطر على المصالح والمشاريع الاميركية وليس على المصالح اللبنانية، بل حزب الله هو المدافع عن مصالح وعزة لبنان".

ودعا اللبنانيين الى "الوعي والتنبه من التحريض والدفع باتجاه الفتنة وعلينا التعاون فيما بيننا ونحن نمر بما نمر به بسبب الحسابات الطائفية والمناطقية والحزبية، اما لو قلنا تعالوا لنتعاون نستطيع ان نخرج بلدنا من مأزقه".

وفي سياق منفصل، تطرّق انصرالله الى تصريح أحد المسؤولين الايرانيين، موضحا أن "كلمة لبنان لم تُذكر وهناك أشخاص يصرون على فبركة تصريحات لمسؤولين أيرانيين أو تحريفها لتحريض اللبنانيين وإحراج حزب الله وحلفائه".

وقال: "اذا تم الاعتداء على ايران فهي بنفسها سترد وهي لا تقبل بأن تسكت وأن تعتمد على أصدقائها وحلفائها للرد".