الطفل الخجول وكيفية التعامل معه
اخبار مباشرة
Friday, 13-Dec-2019 09:00

تبدأ عملية تكوين شخصية الطفل منذ المراحل الأولى، وقد تظهر لديه بعض المشكلات التي تسبّب القلق، ربما تكون هذه المشكلات بسيطة في بدايتها ولكن مع إهمال الوالدين لها فإنّها تقود إلى مشكلاتٍ أكبر وأخطر مع الطفل، ومن مشكلات الطفولة الخجل. والخجل هو تصرّف انفعالي يسبّب الانطوائيّة للطفل وابتعاده عن غيره من الناس.

كثيراً ما نسمع الأمهات يشتكين من أنّ طفلها مثلاً نشيط وكثير الحركة ومشاكس ويتكلّم بطلاقة في البيت، ولكنه في الخارج خجول ولا يتكلم ولا يتحرّك؛ بل قد يختبىء عند ظهور أي شخص غريب، أو أنّه قد يبدأ بالصراخ والبكاء عند زيارة الناس، بينما هو هادئ وضحوك في البيت. أمّا المشكلة الخطيرة، فتكمن عندما تشتكي الأم من أنّ طفلها في المدرسة متأخّر عن رفاقه في الصف، بالرغم من أنّه يحفظ دروسه جيداً، إلّا أنّه يخجل من الإجابة عن الأسئلة، وغيرها الكثير من مظاهر الخجل لدى الأطفال.

أسباب الخجل عند الأطفال
• الوراثة: عندما يكون هناك أحد في عائلة الوالدين يتصف بالخجل فإنّ الطفل الجديد يكون لديه الفرصة الأكبر بالإصابة بالخجل؛ فالجينات الوراثية تنقل الصفات من الوالدين إلى الأبناء.

• اضطرابات الأم أثناء الحمل: فترة الحمل تؤثر جداً في مواصفات الطفل المولود، وعندما تعاني الأم من اضطرابات أثناء هذه الفترة فإنّها قد تسبّب اكتساب الطفل لصفة الخجل.

• خوف الأم الزائد على الطفل: حيث تمنعه من القيام بأيّة خطوات لنفسه، وتغرس لديه الخوف من البيئة المحيطة.

• المشكلات والخلافات الزوجية: من شأنها أن تسلب الطفل الشعور بالأمان فينطوي على نفسه ويلوذ بالخجل.

• العقوبة القاسية: عندما تتمّ معاقبة الطفل بشكلٍ قاسٍ عند ارتكابه لأيّ خطأ سيسبّب له ذلك الإحباط والخوف.
كيفيّة التعامل مع الطفل الخجول

كما ذكرنا سابقاً، يجب محاولة التخلّص من هذه المشكلة قبل أن تكبر مع الطفل، لأنّها قد تؤخّر تحصيله الدراسي وقدرته على الإبداع والإنجاز. وسنقدّم بعض النصائح التي تفيد في التخلّص من عادة الخجل عند الطفل:

• محاورة الطفل وإقناعه بأنّ الخجل ليس هو نفسه الحياء، وأنّ الخجل سيُفقده أصدقاءه ومن يحب، وأنّه لا يوجد ما يخيف بالبيئة المحيطة، فالجميع يمكن أن يخطئ أو يصيب حتى الناجحين في حياتهم.

• إشراك الطفل في المناسبات الاجتماعية المختلفة، وتحفيزه على المشاركة بالحديث وإبداء الرأي واللعب مع الأطفال الآخرين وتقبّل الغرباء دون خوف.

• محاولة زرع الثقة في نفسه من خلال المكافأة، أو تعويده على الحديث مع نفسه بإيجابية.

• في حال لم تجدِ الطرق العادية في التخلّص من الخجل عند الطفل يمكن طلب الاستشارة من ذوي الاختصاص.