بالصور- "لبنان يغرق".. مشاهد كارثية في مختلف المناطق
اخبار مباشرة
Monday, 09-Dec-2019 16:26

مشهد تجمّع المياه وفيضان الطرقات يتكرر كلّ سنة مع بداية فصل الشتاء. شوارع تعوم ومواطنون يعلقون في سياراتهم لساعات وسيارات تغرق. 

لم ينسَ اللبنانيون بعد مشهد "غرق" خلدة الذي حصل الأسبوع الماضي، ليعيشه من جديد اليوم في مختلف المناطق في بيروت.

فقد تشكّلت السيول على طريق الاوزاعي - السلطان ابراهيم، حيث عامت الشوارع بمياه الامطار ممتزجة بمياه المجارير، بسبب كثافة الامطار المتساقطة وغرقت السيارات وعمل عناصر من البلدية على تصريف المياه وفتح الأقنية. كذلك، تسببت الأحوال الجوية بحوادث جراء غزارة الأمطار، وغمرت المياه الشوارع ودخلت إلى المحال التجارية والمنازل، كما جرفت سيارات متوقفة في الشوارع. كذلك، شهدت مكاتب عدة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تسربا للمياه كما في صالتي الوصول والمغادرة بالإضافة إلى تشكل السيول عن المداخل. هذا وأدت الامطار الغزيرة الى تجمع المياه داخل مبنى وزارة العمل في منطقة المشرفية.

أما المشهد "الكارثي"، فكان عند نفق الكوستابرافا، حيث علق المواطنون في سياراتهم نتيجة تجمع للمياه وارتفاع منسوبها. وقد حضرت فرق الدفاع المدني واستخدمت مضخة متنقلة الى نفق الكوستابرافا للعمل على سحب المياه. 

كما تجمعت المياه عند تقاطع الستي سنتر-الحازمية وأوتوستراد الرئيس الهراوي ومنطقة الشفروليه. وسجلت زحمة سير كثيفة نتيجة تجمع المياه بشكل كبير.

وشهد أوتوستراد خلدة زحمة سير بسبب تجمّع مياه الأمطار وعلق المواطنون في سياراتهم لساعات.

إلى ذلك، تفجرت الينابيع في اعالي اقليم التفاح وتدفقت المياه في مجرى نهر الزهراني.

ورفعت الامطار المتساقطة من منسوب مياه نهر الليطاني عند الخردلي، وشكلت الامطار بركا ومستنقعات على الطرق في مدينة النبطية ولامس الضباب الكثيف مرتفعات اقليم التفاح.

ووجهت نداءات من الدفاع المدني ومن قوى الامن الداخلي للسائقين بقيادة السيارات على الطرق الجبلية والمنحدرة بحذر تحسبا من الانزلاقات ووقوع حوادث السير على الطرق بسبب الامطار والضباب .

مع كل هذا المشهد السلبي، برزت مشاهدة مضحكة لعدد من اللبنانيين الذي استخدموا القوارب المطاطية ليتمكنوا من العبور من شارع إلى آخر بسبب تجمع المياه.

ولتفقد الأضرار الناجمة عما حصل، قام رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير بجولة في الأوزاعي بعد الأضرار التي لحقت بالمنطقة جراء الأمطار الغزيرة.

وقال اللواء خير: "جئنا للكشف ونقل الصورة إلى المسؤولين ونحن ننفذ ما يقرره مجلس الوزراء ومن الطبيعي تأمين التعويض للمتضررين".

كما حصر إلى الكوستابرافا حيث أشار إلى أنّ "كميات الأمطار التي تساقطت أدّت الى تجمّع المياه وهو ما تسبب بهذه المشكلة".

ومن ناحية أخرى، لفتت مصلحة الابحاث العلمية الزراعية، في بيان النظر الى أن "منخفضا جويا متوقعا نهار الخميس 12/12 ولغاية نهار الاحد 15/12 يرافقه أمطار غزيرة، تشكل سيول، زخات من البرد، رياح قوية وثلوج على ارتفاع 1500 متر".

وطلب من المواطنين ومن المعنيين الانتباه للسيول، والرياح وللثلوج على الجبال. 

أمّا في ما خص المسؤوليات، فقد عقد وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس مؤتمرا صحفيا، أشار فيه إلى اننا "كنا في السنوات السابقة نستنفر في "النقاط السود"، ورغم أن بعض المناطق خارج نقاط وزارة الأشغال كالأوزاعي سارعنا اليوم إلى العمل على عملية آلية تصريف المياه".

وقال: "أتفهم معاناة الناس ونتابع فورا كل عملية تسكير الطرقات من جراء السيول، ولكن هناك صعوبة لصرف الاعتمادات بسبب الازمة المالية التي تمر فيها البلاد، وانا لا أتنصل من المسؤولية وأقدم الدعم الكامل لكل المناطق الواقعة في المأزق، واتابع لحظة بلحظة ما يحدث، وفرق الطوارئ موجودة".

اضاف: "انا مستعد لتحمل كامل المسؤولية، واتصلنا بالنيابة العامة التمييزية ووضعنا ما حصل في منطقة الخلدة- الناعمة بتصرفها ليتحمل الكل مسؤوليته".

وقال: "لا أتهرب من المسؤولية". وأكد "ان المدن الكبرى بيروت وطرابلس وصيدا لا تدخل ضمن نطاق عمل وزارة الأشغال والاعتمادات متوفرة ولكن لا يمكننا صرفها بسبب الازمة الحالية".

وأضاف ان "على المواطنين تحمل المسؤولية ايضا، ونحن نعمل كخلية نحل كي لا نترك خللا واحدا".