البنتاغون يقدم ميزانية مستقرة على الرغم من الإقتطاعات المعلنة
البنتاغون يقدم ميزانية مستقرة على الرغم من الإقتطاعات المعلنة
AFP
Thursday, 22-Mar-2012 15:46
قدمت وزارة الدفاع الأميركية مشروع ميزانية مستقرة للعام 2013 تتجنب الإقتطاعات المؤلمة وتحقق في الوقت نفسه وفرا بسبب إنتهاء النزاع في العراق وخفض القوات في أفغانستان. فيما أشار وزير الدفاع ليون بانيتا إلى استراتيجية دفاعية جديدة تتمحور حول آسيا المحيط الهادىء والشرق الاوسط وتأخذ في الاعتبار 487 مليار دولار من الوفر على عشر سنوات قررها البنتاغون.
قدمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مشروع ميزانية مستقرة للعام 2013 تتجنب الإقتطاعات المؤلمة وتحقق في الوقت نفسه وفرا بسبب إنتهاء النزاع في العراق وخفض القوات في أفغانستان.

لكن هذه الميزانية، التي تمثل اكثر من اربعين بالمئة من النفقات العسكرية العالمية، يمكن الا يكون لها اي قيمة اذا لم يتمكن الكونغرس من التفاهم في هذه السنة الانتخابية، للالتفاف على قانون اقره بنفسه العام الماضي.

وينص هذا القانون على ان تطبق بشكل تلقائي آلية تسمى "بالحجز" وتنص على توفير حوالى 600 مليار دولار على عشر سنوات في قطاع الدفاع في الثاني من كانون الثاني 2013.

إستراتيجية دفاعية جديدة

وأكد وزير الدفاع ليون بانيتا انه تمكن من وضع حد لعقد من نمو الميزانية العسكرية للمساعدة على خفض العجز في ميزانية الولايات المتحدة، محذرا من "آلية نهاية العالم" التي يرفض تطبيقها.

في المقابل ركز بانيتا في الاسابيع الاخيرة على استراتيجية دفاعية جديدة تتمحور حول آسيا المحيط الهادىء والشرق الاوسط وتأخذ في الاعتبار 487 مليار دولار من الوفر على عشر سنوات قررها البنتاغون.

والوفر الذي تتفاخر به الوزارة احتسب على اساس تقديرات سابقة لنفقات السنوات المقبلة، قبل ان تقرر ادارة الرئيس باراك اوباما خفض العجز الهائل في الميزانية الاتحادية.

إنخفاض المبالغ الحربية

ويفترض ان تواصل ميزانية الدفاع ارتفاعها ببطء في السنوات الخمس المقبلة وان تصل الى 567,3 مليار دولار في 2017.

ومشروع ميزانية 2013 التي تبدأ في الاول من تشرين الاول 2012 وتنتهي في 30 ايلول 2013 ثابت بتراجع نسبته 0,1 بالمئة. وقد طلب البنتاغون 525,4 مليار دولار ل2013 مقابل 530,6 مليارا حصل عليها هذه السنة.

وتؤكد وزارة الدفاع ان الميزانية تعكس "استخداما مضبوطا" للاموال المستثمرة في الدفاع.

وخفضت المبالغ المتوقعة للعمليات الحربية المنفصلة عن الميزانية "الاساسية" بمقدار حوالى الربع، من 115,1 الى 88,5 مليار دولار.

وهذا التراجع سببه انتهاء الوجود العسكري في العراق والخفض المقرر للعمليات الاميركية في افغانستان حيث يفترض ان يتراجع عديد القوات من تسعين الف رجل حاليا الى 68 الفا في الخريف.

وقد خفضت المبالغ المخصصة ل352 الف رجل في القوات الافغانية (5,7 مليارات دولار) بمقدار النصف بالمقارنة مع 2012.

بدوره، أوضح مسؤول مسائل الميزانية في البنتاغون روبرت هايلا ان القوات الافغانية مجهزة بشكل سليم بعد سنوات من "الاستثمارات الكبيرة" التي قدمها البنتاغون الذي لم يعد لديه سوى تمويل تدريبها.

النفقات: للأولويات الإستراتيجية

وخصصت النفقات الكبرى للاولويات الاستراتيجية الجديدة مثل القوات الخاصة (10,4 مليار دولار) والطائرات من دون طيار (3,8 مليارات خصوصا لشراء 43 طائرة بريديتر وست طائرات غلوبال هوكس) والدفاع الالكتروني (3,4 مليارات) والدفاع المضاد للصواريخ (9,7 مليارات) والفضاء (ثمانية مليارات).

كما خصصت اموال لحاملة الطائرات جون كينيدي (782 مليون دولار) ومدمرتين (2,2 مليار دولار) وغواصتين هجوميتين (4,3 مليارات) وحتى قاذفة بشعاع عمل طويل (300 مليون دولار).

ولم يلغ أي برنامج كبير للتسلح، فيما خفض بعضها قليلا او مدد زمنيا مثل برنامج المقاتلة اف-35 الاغلى في تاريخ البنتاغون.

وسيتم توفير 15 مليار دولار حتى 2017 بارجاء شراء 179 من 423 طائرة اف-35 مقررة للفترة نفسها. لكن في الوقت نفسه تقرر تخصيص 9,1 مليارات دولار في 2013 لشراء 29 طائرة.

theme::common.loader_icon