الحجار: ما هو حكم من يسلم مازوتا مدعوما خارج الدوام؟
الحجار: ما هو حكم من يسلم مازوتا مدعوما خارج الدوام؟
Thursday, 22-Mar-2012 16:51
عرض النائب محمد الحجار المعلومات التي يعرفها بشأن ما سماه "فضيحة المازوت المدعوم وملايين الليترات ومئات ملايين الليرات التي ذهبت الى جيوب شركات يقال بأنها تخص وزير الطاقة جبران باسيل"، سائلا النائب ميشال عون "ما هو حكم من يسلم مازوتا مدعوما خارج الدوام؟ وأين هي مسؤولية وزير الوصاية جبران باسيل؟".
عقد النائب محمد الحجار مؤتمرا صحافيا في المجلس النيابي تحدث فيه عما سماه "فضيحة المازوت المدعوم" التي يحقق فيها التفتيش المركزي والنيابة العامة المالية، وقال: "هذه الفضيحة تتمحور بشأن ملايين الليترات ومئات ملايين الليرات التي ذهبت الى جيوب شركات يقال بأنها تخص وزير الطاقة جبران باسيل وتخص مسؤولين في منشآت الطاقة، وحول مئات ملايين الليرات المخصصة لدعم تدفئة المواطن الفقير بينما ذهبت مئات ملايين الليرات لشركات وهيئات الاصلاح والمحاسيب".

أضاف: "أحببت اليوم عقد هذا المؤتمر الصحافي حتى اضع الرأي العام في بعض المعطيات المتوفرة عندي وكذلك لأعلق على ما كنت سمعته من النائب ميشال عون نهار السبت في 12/2/2012 على احدى محطات التلفزة عندما سئل عن موضوع المازوت فقال: "اعطونا مستمسكات في هذا الموضوع؟ واين هي؟ وعندما ينتهي التحقيق سنرى من هو المتهم، هذا ما قاله عون".

وتابع الحجار: "ان بعض من سمع هذا الكلام فهم وكأن العماد عون يعرف تماما ما يحضر لهذا الملف وهذا ما شجعه على قول ما قاله. من هنا احببت ان اتوجه للرأي العام عبر وسائل الاعلام عن المستمسكات التي انا عرفت فيها:

اولا: ثبت لدى النيابة العامة في ديوان المحاسبة كما ثبت لدى التفتيش المالي بأن هناك كميات كبيرة من المازوت توزعت في آخر يوم من شهر الدعم اي في 18/1/2012 وقد توزع القسم الكبير منها بعد انتهاء الدوام الرسمي، وحتى الساعة الثانية من فجر اليوم الثاني.

ثانيا: ان بيان وزارة الطاقة بتاريخ السبت 21/1/2012 قال: "ان الكمية الموزعة في آخر يوم الدعم هي ذاتها من ضمن المجموع العام للتسليمات اليومية" بينما ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي يقولان ان "هذه الكمية فاقت هذا المجموع وهي بحوالي سبعة ملايين ونصف مليون ليتر اي ضعف الكمية التي كانت توزع اذا اعتمدنا المعدل العام للتوزيع.

ثالثا: اموال الدعم وخصوصا في اليوم الاخير، ذهبت بالتأكيد الى جيوب الشركات ولم تذهب للمواطن كما اراد قرار مجلس الوزراء بتاريخ 14/12/2011.

رابعا: وبحسب ما عرفت، مطالعة النيابة العامة اكدت ان هناك مخالفة خطيرة حصلت في اليوم الاخير عبر توزيع المازوت المدعوم وكان بحسب ما فهمت من واجب المنشآت التوقف عن اعطاء قسائم تسليم مازوت مدعوم في اليوم الاخير".

خامسا: النيابة العامة في ديوان المحاسبة سلمت الاسبوع الماضي مطالعتها الى ديوان المحاسبة، وكانوا وعدوني بتسليمي نسخة عن هذه المطالعة الا انهم بالامس قالوا لي نعتذر لا نستطيع ان نسلمك نسخة عن هذه المطالعة. لماذا؟ لا أعرف.

عرفت من الاعلام ومن غير مصادر، ان هناك تهما وجهت للمسؤولين في المنشآت وفي وزارة الاقتصاد حول هذا الملف، وتمحورت التهم حول الخطأ والتقصير والاهمال، يعني ملايين الليرات طارت بالخطأ!

سادسا: النيابة العامة لن تسائل شركات التوزيع لنرى ما اذا كان هناك تواطؤ في ما بينها وبين المسؤولين في المنشآت لأنه وبحسب النيابة العامة في ديوان المحاسبة هذا الامر ليس من صلاحياتها انما من صلاحيات القضاء العدلي الذي لم يتحرك حتى الساعة، لماذا؟ لا احد يعرف! علما ان الجميع يعرف بأن الحديث يكبر اكثر واكثر في الرأي العام وفي الاعلام. ولاحظت مقالات اليوم حول هذا الموضوع بأن هناك قلق وخوف لدى الناس ولدى الرأي العام بأن هناك لفلفة تحضر لموضوع المازوت وهذه الفضيحة".


ما هو الحُكم ؟

وتوجه الحجار الى الرأي العام والى النائب ميشال عون "بالاسئلة والمستمسكات والملاحظات التي لدي لنعرف رده عليها:

اولا: ما هو حكم من يسلم مازوتا مدعوما بكميات كبيرة في اليوم الاخير للدعم وخارج الدوام الرسمي؟

ثانيا: ما هو حكم من يعلم تماما بان هذا المال العام ذهب في آخر يوم دعم بالتأكيد الى جيوب الحيتان وليس للمواطن المسكين؟

ثالثا: ما هو حكم من يسلم مازوتا مدعوما بعكس ما يكون سبق واعلن عنه الى شركات لا تظهر الا عندما يكون هناك دعم حتى تخزن المازوت وتحقق الارباح؟!

رابعا: ما هو حكم من يسلم المازوت المدعوم الى شركات مدعومة كما قلت سابقا انها تخص وزير الطاقة وتخص بعض المسؤولين في المنشآت بكميات تتجاوز بكثير ما كان سبق ان اعلنته المنشآت نفسها من كوتا يومية مخصصة للشركات حسب حركة وسحوبات هذه الشركات قبل الدعم؟

خامسا: هل ما سمعناه أن "حوض الذهب" وما اخذه هؤلاء المسؤولون من هدر للمال العام ينطبق عليه فقط توصيف الخطأ والتقصير والاهمال ام هو فعل مافيا محروقات مدعومة تسرق الناس والمواطن؟".

وسأل الحجار: "اين هي مسؤولية وزير الوصاية جبران باسيل؟ فهو وزير الوصاية عن المنشآت، فاين هي مسؤوليته في هذا الامر؟ لا احد يعرف. اتوجه الى العماد عون لأسأله: هل عرفت الآن من هو المتهم؟ وأتساءل مع المواطن هل سيرى ويسمع في وقت قريب حقيقة ما حصل ويرى المرتكب وهو ينال جزاءه ام ستتلفلف القضية ويوضع الملف في الادراج؟"، مؤكدا أنه سيتابع هذا الملف يوميا "حتى جلاء الحقيقة".