عون: الأسد لن ينهزم وسلاح المقاومة باق
عون: الأسد لن ينهزم وسلاح المقاومة باق
Sunday, 26-Feb-2012 22:51
رأى النائب ميشال عون ان "تدخل بعض الاطراف اللبنانية في الأزمة السورية سياسيا وأمنيا، هو خرق للمعاهدات اللبنانية"، مستبعدا "أي عمل عسكري خارجي ضد سوريا". وأكد أن هذه الأخيرة "لن تنكسر والرئيس بشار الأسد لن ينهزم، وستبنى في سوريا ديموقراطية حديثة تكون نموذجا لبقية الدول العربية"، متخوفا من "وصول الفكر السلفي والاصولي الى الحكم".
أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون أن استقالة وزير العمل شربل نحاس "جاءت بعد رفضه التوقيع على المرسوم المتعلق ببدل النقل، على الرغم من توافق التكتل مع باقي المسؤولين السياسيين على توقيعه".

واعتبر في حديث إلى قناة "الكوثر" الفضائية ضمن برنامج "نقطة وحوار"، أن التكتل "وجد المخرج القانوني لهذا الموضوع، لأنه لا يمكن أن يوقف مرسوما فيه مصلحة العمال، إلا ان الوزير نحاس أراد صياغة المرسوم بشكل آخر، مما دفعه الى وضع استقالته بتصرفي، لكن هذا لا يعني أنه تم التفريط بكرامة أحد".

ولفت الى أن "اموال الدولة مهدورة، لأنها لم ترضخ للحسابات"، منتقدا "رفض الحكم السابق، المحاسبة وتقديم براءة ذمة عن الأموال المصروفة التي تقدر ب 11 مليار دولار".


التدخل في سوريا خرق للمعاهدات

وبشأن الأزمة السورية، أكد أن على اللبنانيين "الانطلاق في هذه المسألة من نقطة أن لبنان يتأثر بكل ما يحدث في سوريا، وأن ليس هناك أي مصلحة للبنان بالتدخل في شؤونها بشكل سلبي"، معتبرا ان "تدخل بعض الاطراف اللبنانية في الأزمة السورية سياسيا وأمنيا، هو خرق للمعاهدات اللبنانية".

وشدد على "ضرورة التزام لبنان بالمعاهدات الموقعة مع سوريا"، داعيا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى "احترام توقيعه الذي جدد فيه هذه المعاهدات في العام 2010"، مشيرا الى ان "أمن سوريا من لبنان مسؤولية لبنانية، وأمن لبنان من سوريا مسؤولية سورية، لذلك على لبنان أن يحافظ على حدوده واحترام أمن سوريا انطلاقا من الاراضي اللبنانية".

واذ استبعد "أي عمل عسكري خارجي ضد سوريا"، دعا الى "الكف عن مساعدة الفوضى الحاصلة هناك، التي تغذيها الكثير من الدول تحت غطاء مساعدة الشعب السوري، إلا ان غاية هذه الدول ليست مصلحة الشعب في سوريا، إنما تحقيق مصالحهم".


المرحلة الأخيرة: معركة حمص

كما دعا عون الدول العربية "التي تطالب بحقوق الانسان في سوريا، ان تهتم بهذه الحقوق في بلادها، قبل التدخل في شؤون سوريا الداخلية"، معتبرا أنه "من الصعب على هذه الدول، وعلى رأسها أميركا، أن تحقق أي ربح في سوريا، ومعركة حمص هي المرحلة الأخيرة من المواجهة. بعد ذلك لن يكون هناك مواجهات كبيرة، بل معالجة فردية لبعض الخلايا الأمنية والانتقال الى مرحلة التنظيف".

وأكد أن سوريا "لن تنكسر والرئيس بشار الأسد لن ينهزم، وستبنى في سوريا ديموقراطية حديثة تكون نموذجا لبقية الدول العربية"، واصفا تطبيق القيادة السورية للدستور الجديد بـ"الخطوة الشجاعة"، معتبرا أن "على الشعب السوري أن ينطلق من هذا الدستور في طريق نظام ديموقراطي جديد، لأنه دستور حديث يحترم حقوق الانسان والتعددية السياسية وحرية الرأي".

وبشأن الدول المشاركة في "مؤتمر أصدقاء سوريا" في تونس، قال: "معظم هذه الدول ليست بمنأى عن حصول نفس الأحداث السورية في بلادها، وعليهم أن ينتبهوا لأنهم جميعا معرضين لصراعات مماثلة"، متخوفا من "وصول الفكر السلفي والاصولي الى الحكم في سوريا".

واعتبر أن "المشكلة مع الفكر السلفي أنه لا يوجد استمرارية للديموقراطية التي تتولى الاصلاح بنفسها، وتعطي الشعوب حق تغيير الحكام. أما السلفية التي لديها مذهب ثابت وعقائدي ديني، لا ترضى بتغيير الحكم ولا تؤمن بالديموقراطية".


بقاء سلاح المقاومة ضرورة

وعما اعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية للمقاومة في لبنان، رأى أن "أي مقاومة تحتاج لدعم خارجي كي تنجح"، متمنيا "لو أن المساعدة جاءت من كل الدول العربية، حينها كانوا جميعا مشاركين بنجاح هذه المقاومة، لكن الحصرية التي أخذتها، جعلت الشعوب العربية تخجل من نفسها"، مشددا على "ضرورة بقاء سلاح المقاومة في هذه المرحلة، لأن الهدف منه هو الدفاع عن النفس وهذه الحاجة ما زالت موجودة".

وبشأن رفض بعض الاطراف اللبنانية للعروض التي قدمتها ايران لمساعدة لبنان في أكثر من مجال، اسف عون "لان لبنان لم يصل بعد الى الرأي الحر المستقل، وما زال يخضع ظاهرا أو ضمنا، لقوى خارجية تمنع عليه القبول بمثل هذا التعاون".