كان يُشعَر دائماً بأنّ هذا الأسبوع قد يكون حاسماً في معركة الهبوط في الدوري الإنكليزي الممتاز. ليدز استضاف برنتفورد. وحلّ وست هام ضيفاً على أستون فيلا الذي يمرّ بفترة تراجع في المستوى. أمّا توتنهام فاستقبل منافسه المباشر، نوتنغهام فورست. أي انتصار لأي من الفرق الـ4 كان كفيلاً بخلط الأوراق. اكتفى ليدز بالتعادل فقط، وخسر وست هام، وعلى نحو لافت، فورست سحق توتنهام 3-0 ليدفعه أقرب إلى منطقة الهبوط. ونتيجة لذلك، بقي وست هام ضمن الثلاثة الأواخر، وصعد فورست فوق توتنهام، فيما ظلّ ليدز في المركز الـ15.
ليدز يونايتد
أي فريق صاعد يبتعد بـ4 نقاط فقط عن منطقة الهبوط سيكون قلقاً. في بداية الموسم، كان مشجّعو ليدز سيقبلون بالتواجد في المركز الـ15 بعد 31 مباراة، لكنّ المستوى كان سيّئاً للغاية في الأسابيع الأخيرة. فُوِّتت فرص الابتعاد عن معركة الهبوط. كما أنّه من الصعب رؤية من أين سيأتي الانتصار المقبل.
لو لم يكن توتنهام المعتاد، لكان لا بُدّ من اختياره. من الصعب تخيُّل أنّ فريقاً أُقصيَ للتو من دوري أبطال أوروبا قد يهبط، لكنّ أي شخص لديه صلة بليدز يمكنه أن يخبرك بذلك. ويمكنهم أيضاً أن يخبروك أنّه عندما تكون الأجواء سيّئة، فإنّها تكون سيّئة فعلاً. بعد الخسارة 3-0 أمام فورست، الأجواء في توتنهام سيّئة. الجزء المخيف هو إقالة إيغور تودور، واستبداله بشكل جيّد لجعل لاعبي توتنهام الموهوبين يقدّمون أفضل ما لديهم، فيتجاوزون ليدز بسهولة.
هناك مباراتان في «إيلان رود»، ضدّ ولفرهامبتون واندررز الأخير وبيرنلي ما قبل الأخير، قد تُحدِّدان مصير الموسم. الفوز في كلتَيهما يعني أنّ ليدز سيبقى. أمّا إذا لعب كما فعل أمام برنتفورد، فسيكون القلق كبيراً عليه.
مشجعو ليدز قلقون، لكن أفضل حالاً ممّا كانوا قد يشعرون به. لم يسجّل ليدز هدفاً من اللعب المفتوح في 6 مباريات، وحتى ذلك الهدف جاء من خطأ دفاعي أمام تشلسي. بعد التعادل السيّئ مع برنتفورد، السيناريو الكارثي الحقيقي كان فوز وست هام وفورست أو توتنهام. ولحسن حظ مشجّعي ليدز، خسر وست هام على الأقل.
نوتنغهام فورست
كان القلق قائماً منذ اللحظة التي انتهت فيها فترة أنجي بوستيكوغلو الكارثية التي استمرّت 8 مباريات، فأصبح من الواضح أنّ تكرار المركز السابع أمر غير مرجّح. الفوضى تولّد الفوضى، وكان ذلك أكبر تحدٍ للمدرب فيتور بيريرا: إيجاد الهدوء وسط كل ذلك. الفوز على توتنهام سيُخفّف المخاوف، حتى وإن كان العمل لم يُنجَز بعد.
من السهل اختيار توتنهام للهبوط بدلاً من فورست، نظراً للفوز الأخير، لكنّك تتساءل إن كان تغيير في الجهاز الفني قد يُلهم تحسناً في نتائج «سبيرز»، كما حدث تدريجاً مع فورست.
بدا أنّ الفوز على توتنهام هو الأهم، والزخم قد يكون عاملاً ثميناً لفورست. المباراتان المقبلتان أمام ضيفَيه أستون فيلا وبيرنلي، تبدوان في غاية الأهمية، لا سيما أنّ المباريات الـ4 الأخيرة لا تبدو سهلة إطلاقاً.
توتنهام
الهزيمة المؤلمة دمّرت الزخم الذي اكتسبه توتنهام من أداءين إيجابيَّين أمام ليفربول وأتلتيكو مدريد. استقبل المشجّعون حافلة الفريق بطريقة مميّزة قبل انطلاق المباراة وخلقوا أفضل أجواء في الموسم، لكنّ اللاعبين خذلوهم. وممّا يزيد الطين بلّة، أنّ الحارس غولييلمو فيكاريو سيخضع لعملية جراحية بسبب فتق. توتنهام ينهار.
ربما ليدز، الذي يعاني في التسجيل، قد يهبط بدلاً منه. فورست هام تحسّن كثيراً تحت قيادة نونو إسبيريتو سانتو، ويبدو أنّه يتعامل مع التحدّي النفسي
لمعركة الهبوط بشكل أفضل بكثير من توتنهام. الواقع القاسي هو أنّ توتنهام يتراجع منذ فترة طويلة ولم يحقق أي فوز في الدوري منذ كانون الأول. من الصعب تقديم حجة قوية لصالحه.
سيلعب ضدّ ولفرهامبتون في «مولينيو»، في مباراة تبدو ضخمة، ثم يستضيف ليدز بعد بضعة أسابيع. إذا فشل في حصد 6 نقاط من هاتَين المباراتَين، فسيكون مصيره على الأرجح الهبوط.
وست هام
المقولة «تأمّل الأفضل واستعدّ للأسوأ» تُلخِّص مشاعر جماهير وست هام. الهبوط المحتمل قد يؤدّي إلى رحيل لاعبين أساسيِّين، أمثال جارود بوين، كريسينسيو سومرفيل وماتيوس فيرنانديز. البقاء في الدوري الممتاز سيُتيح للمدرب نونو البناء حولهم.
ردّد المشجّعون «توتنهام هوتسبير، نحن قادمون إليكم» بعد الفوز 1-0 على فولهام. مستوى توتنهام يجعله أكثر عرضة للهبوط بدلاً من وست هام، مقارنةً بفورست أو ليدز. كما يخبرنا التاريخ الحديث أنّ توتنهام يعاني في المراحل الأخيرة من الموسم. ففي موسمَي 2022-23 و2023-24، خسر 5 من آخر 10 مباريات في الدوري؛ وقبل عام، وبشكل لا يُصدَّق، خسر في 8 من آخر 10. سيأمل وست هام أن يعيد التاريخ نفسه.
دعونا نذهب خطوة أبعد ونقول إنّ مباريات نيسان ستُحدِّد ما إذا كان وست هام سيتجنّب الهبوط: سيستضيف ولفرهامبتون وإيفرتون ويحل ضيفاً على كريستال بالاس. ذهاباً، خسر 3-0 أمام ولفرهامبتون، وحصل على نقطة أمام إيفرتون (أول مباراة لنونو بعد خلافته لغراهام بوتر) وقبل أسبوع من ذلك، خسر 2-1 أمام بالاس.
في ظل التحسن الأخير في الأداء، فإنّ 6 نقاط من أصل 9 ممكنة هي الحدّ الأدنى المستهدف. ذلك من شأنه أن يوفّر منصة لوست هام للحفاظ على مكانه في الدوري الممتاز.