خُلاصة "الجمهورية" : إسرائيل تستهدف جسر القاسميّة... وعون: مقدّمة لغزو بري
Sunday, 22-Mar-2026 21:37

دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استهداف إسرائيل للبنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان، ولا سيما جسر القاسمية على نهر الليطاني، معتبرًا أنّ هذه الاعتداءات تمثّل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، وقد تشكّل مقدّمة لغزو بري طالما حذّر منه عبر القنوات الدبلوماسية. وأشار إلى أنّ استهداف الجسور، التي تُعدّ شريانًا حيويًا لحركة المدنيين، يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، ويدخل ضمن مخططات لإقامة منطقة عازلة وتكريس واقع الاحتلال، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.

 


ميدانيًا، تعرّض جسر القاسمية الواقع على الأوتوستراد الساحلي لغارات صاروخية متكررة، بعد تهديدات إسرائيلية باستهدافه، ما أدى إلى تعطيله كأحد أبرز المعابر التي تربط جنوب الليطاني بصيدا وبيروت. ويأتي ذلك ضمن سياسة أوسع تستهدف الجسور والبنى التحتية، إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صدور تعليمات بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني وتسريع هدم المنازل في القرى الحدودية، بذريعة منع تحركات “حزب الله”، في نهج شبّهه بما جرى في قطاع غزة.

 


في المقابل، دعا لبنان المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الاعتداءات، محذرًا من أن الصمت الدولي يشجّع على التمادي ويقوّض مصداقية النظام الدولي.

 


داخليًا، عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعًا أمنيًا لمتابعة تطورات الجنوب وتداعياتها، خصوصًا موجة النزوح والتحديات الأمنية، مشددًا على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية، لا سيما في بيروت. كما دعا وزير الإعلام بول مرقص الصحافيين إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء التغطية الميدانية، مؤكدًا أن استهدافهم يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي.
من جهته، عبّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن ألمه لاستمرار الحرب وما تسببه من نزوح واسع وخسائر بشرية، داعيًا إلى إنهائها وترسيخ السلام، ومؤكدًا التضامن مع المتضررين والصامدين.

 


إقليميًا، تتصاعد التوترات مع توسّع المواجهة بين إسرائيل وإيران، حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى انخراط دولي أوسع في الحرب، معتبرًا أنها معركة وجود. في المقابل، أقرّت طهران بتعرض بنيتها التحتية لأضرار كبيرة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، مهددة بالرد واستهداف مصالح حيوية في المنطقة، وسط تصعيد خطير في مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابًا شبه كامل في حركة الملاحة.


دوليًا، أكدت بريطانيا أنها لن تنجرّ إلى الحرب، مع التشديد على حماية مصالحها والدعوة لخفض التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع إقليميًا.

الأكثر قراءة