ربع نهائي دوري الأبطال: المواجهات والتوقعات
تيم سبيرز- نيويورك تايمز
Friday, 20-Mar-2026 07:16

نحن الآن في المرحلة الحاسمة من دوري أبطال أوروبا، مع تحديد الفرق الثمانية المتأهّلة إلى ربع النهائي. إنّها قائمة ثقيلة الوزن، إذ لا تزال 4 من أكثر 5 أندية نجاحاً في تاريخ المسابقة ضمن المنافسة، إلى جانب حامل اللقب في العام الماضي باريس سان جيرمان، ومتصدّر الدوري الإنكليزي الممتاز أرسنال. ريال مدريد (15)، ليفربول (6)، بايرن ميونيخ (6) وبرشلونة (5) حصدوا في ما بينهم 32 لقباً من أصل 70 لقباً منذ أن رفع ريال الكأس الأولى عام 1956، لكن مَن سيحمل اسمه على كأس هذا العام؟

باريس سان جيرمان ضدّ ليفربول

إعادة رائعة لثمن نهائي العام الماضي، الذي كان غير اعتيادي، لأنّ كل فريق فاز خارج أرضه. تعرّض ليفربول لسحقٍ كامل من قبل سان جيرمان في باريس، لكن بفضل بطولات الحارس أليسون، ثم هدف متأخّر لهارفي إليوت، فاز 1-0.

 

إياباً في «أنفيلد»، جاء دور جانلويجي دوناروما ليلعب دور البطل، إذ قاد هدفاً مبكراً من عثمان ديمبيلي المباراة إلى ركلات الترجيح. ثم تصدّى الحارس الإيطالي لركلتَي ترجيح ليقود سان جيرمان إلى التأهل.

توجّه الناديان بسهولة نحو ألقابهما المحلية الموسم الماضي، لكنّ القصة مختلفة هذا العام، إذ يعاني ليفربول بشدّة في الاستمرارية والمستوى، بينما يتعرّض باريس، متصدر «ليغ1»، لضغط كبير من مطارده لانس.

 

ماذا نتوقع من هذه المواجهة؟ لا يمكنك التنبّؤ بليفربول، لأنّه استعاد توازنه بأداء حيوي ومباشر وبإيقاع عالٍ، كان يمكن أن يوصله إلى عدد أهداف يقارب الـ10 لولا حارس غلطة سراي. لكن عندما يُضغَط عليه من خصوم أقوى، قد يبدو بطيئاً، باهتاً ومهتزّاً للغاية دفاعياً.

 

باريس ليس بعد في مستوى تتويج العام الماضي، لكنّه كان على الأقل أفضل بفارق واضح من تشلسي في فوزه الساحق بمجموع 8-2، ما يشير إلى أنّه يصل إلى القمة في الوقت المناسب مرّة أخرى.

المنطق يقول إنّ ليفربول غير مستقر أكثر من اللازم للتغلّب على باريس ذهاباً وإياباً.

 

ريال مدريد ضدّ بايرن ميونيخ

«الكلاسيكو» الأوروبي، أكثر مباراة تكرّرت في تاريخ دوري الأبطال، وربع نهائي يُسيل له اللعاب. اثنان من أكبر وأفضل الأندية الأوروبية لم يلتقيا بشكل مفاجئ في النهائي من قبل، لكن منذ عام 2000 وحده، ستكون هذه المرّة الـ11 التي يتواجهان فيها في أدوار خروج المغلوب (6 نصف نهائي، 3 ربع نهائي، وثمن نهائيَّين).

 

يعود تاريخ تنافسهما إلى سبعينات القرن الماضي، وبلغ ذروته العنيفة في عام 1987 عندما داس خوانيتو، لاعب وسط ريال مدريد، على رأس لوثار ماتيوس، ليُمنع من المشاركة الأوروبية لمدة 5 سنوات.

 

ومنذ ذلك الحين، توقفت حوادث الدهس، لكنّ الإثارة لم تتوقف، وكان لقاؤهما الأخير في 2024 مثالاً نموذجياً على مواجهات مدريد-ميونيخ. بعد التعادل 2-2 ذهاباً في ألمانيا، كان بايرن متقدّماً 1-0 ومتّجهاً إلى النهائي قبل دقيقتَين فقط من النهاية بفضل هدف ألفونسو ديفيز. ثم دخل خوسيلو ليسجّل هدفَين في دقيقتَين ويقلب المواجهة رأساً على عقب بطريقة لا تُصدَّق.

 

بايرن بقيادة فينسنت كومباني في حالة مذهلة، متصدّر الـ«بوندسليغا»، أنهى الدور الأول وصيفاً، وسحق أتالانتا 10-2. هاري كاين، لويس دياز ومايكل أوليزيه في الهجوم؟ إنّهم جيّدون وسيكونون مرشحين بشكل طفيف هنا.

هناك دائماً «لكن» مع مدريد. قد لا يكون مدريد الكلاسيكي، لكن مع كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، لا يمكن استبعاده أبداً. الحدس يقول بايرن، لكنّك تتذكّر أنّه ريال مدريد في دوري الأبطال. ركلات ترجيح؟ من الصعب التوقع.

 

برشلونة ضدّ أتلتيكو مدريد

لن تنتهي 0-0. برشلونة الممتع سجّل 124 هدفاً في جميع المسابقات، بمعدّل 2,7 هدف في المباراة، واكتسح نيوكاسل 7-2 ليفوز بمجموع 8-3. لامين يامال هو تقريباً الأكثر إثارة ومتعة للمشاهدة عالمياً، ومع رافينيا، روبرت ليفاندوفسكي، ومجموعة هجومية مدعومة بصنّاع اللعب بيدري والعائد غافي، فإنّ برشلونة هو حُلم أي مشاهد محايد.

 

ومع ذلك، كان يمكننا قول الشيء نفسه العام الماضي أيضاً، حين كان برشلونة هجومياً للغاية، لكنّه هش دفاعياً، وفي النهاية كان هذا ما كلّفه مكاناً في النهائي عندما خسر بمجموع 7-6 أمام إنتر ميلان في نصف نهائي تاريخي.

 

الفوز بمجموع 7-5 على توتنهام لم يكن مريحاً كما كان يجب، على رغم من نقاط ضعف «سبيرز» الواضحة، وسيحتاج أتلتيكو إلى رفع مستواه إذا أراد إزعاج برشلونة بشكل جدّي. فريق سيميوني بلغ ربع النهائي للمرّة الثامنة منذ 2014، لكنّه لم يصل إلى نصف النهائي منذ 9 سنوات. قد تُعيق مشاكل برشلونة الدفاعية فرصه في التتويج، لكنّه يجب أن يتجاوز أتلتيكو بشكل مريح نسبياً.

 

سبورتينغ لشبونة ضدّ أرسنال

الفريقان يسعيان إلى اللقب للمرّة الأولى، ولا شك أنّها أسهل قرعة كان يمكن أن يحصل عليها أرسنال. يمتلك سبورتينغ فريقاً جيداً يميل للهجوم، ويمكن لهدّافه الكولومبي لويس سواريز والمهاجمَين بيدرو غونزالفيس وفرانسيسكو ترينكاو أن يُسبِّبوا المشاكل، على رغم من إصابة جيوفاني كويندا، وغياب القائد مورتن هيولماند عن الذهاب للإيقاف. ومع ذلك، ينبغي أن يمتلك أرسنال ما يكفي وأكثر. يخوض سبورتينغ تجربة غير مسبوقة، إذ بلغ ربع النهائي للمرّة الأولى منذ ربع نهائي كأس أوروبا بنظامها القديم في 1982-83، بعدما عاش واحدة من أفضل لياليه الأوروبية في تاريخه. لم يكن الفوز 5-0 على ضيفه بودو/غليمت يُعدّ إنجازاً كبيراً قبل بضعة أشهر، لكنّه قلب تأخّره 3-0 أمام فريق هزم أتلتيكو مدريد، إنتر ومانشستر سيتي. إذا تجنّب الهزيمة في الذهاب في لشبونة، فمن الصعب رؤية كيف لن يفوز آرسنال بهذه المواجهة.

الأكثر قراءة