مراهق سيحرس مرمى بايرن في دوري الأبطال
سيباستيان ستافورد بلور - نيويورك تايمز
Wednesday, 18-Mar-2026 06:25

قد يجد حارس مرمى ألماني-أميركي يبلغ من العمر 16 عاماً نفسه يلعب في دوري أبطال أوروبا الليلة. ليونارد بريسكوت، الذي وُلِد في نيويورك، لكنّه لم يسبق له أن خاض أي مباراة مع الفريق الأول في مسيرته، قد يكون المستفيد من أزمة إصابات غير مسبوقة في بايرن ميونيخ الألماني، قد تدفع به إلى دائرة الضوء.

الحارس الأساسي لبايرن هو الأسطورة مانويل نوير. الآن، وبعد أن بلغ 39 عاماً، تعرّض نوير لأحدث إصابة ضمن سلسلة من الإصابات العضلية في بداية آذار، ولم يشارك منذ ذلك الحين.

يُعدّ يوناس أوربيغ الخيار الثاني لبايرن، والأرجح أن يكون الخليفة النهائي لنوير، لكنّه قد يكون غير متاح أيضاً. أثناء تولّيه مهمّة التعويض عن نوير في مباراة ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال الأسبوع الماضي ضدّ أتالانتا، تعرّض أوربيغ لاصطدام في نهاية المباراة. وغاب عن تعادل نهاية هذا الأسبوع 1-1 مع باير ليفركوزن بسبب اشتباه بارتجاج في الدماغ.

 

أمّا بديل أوربيغ، سفين أولرايش، فهو أيضاً غير متاح. أولرايش (37 عاماً) أمضى 11 عاماً في بايرن، باستثناء موسم واحد قضاه في هامبورغ، وكان الحارس الاحتياطي طويل الأمد لنوير، قبل وصول أوربيغ في 2025.

استُدعي للمشاركة في المباراة على ملعب «باي أرينا»، وعلى رغم من أنّه لم يلعب أي دقيقة تنافسية منذ أيلول 2024، قدّم أداءً ممتازاً للغاية، وتصدّى لعدد من الكرات الحاسمة. لكنّ ثمن تلك المشاركة كان تمزُّقاً في العضلة الضامة، ويقدّر بايرن أنّه سيُبعَد عن الملاعب لمدة 6 أسابيع مقبلة.

 

إصابة الفريقين الأول والرديف

من المقرر أن يواجه بايرن أتالانتا مجدَّداً الليلة، وهو يحمل تقدُّماً إجمالياً بنتيجة 6-1 من مباراة الذهاب إلى لقاء لا ينطوي على مخاطر كبيرة؛ فباستثناء حدوث انهيار تاريخي، سيضمن بايرن مكانه في ربع نهائي دوري الأبطال.

 

ومع ذلك، لا يزال الفريق بحاجة إلى حارس مرمى، ما يترك المدرب فنسنت كومباني في سباق للعثور على خيارات. يمتلك بايرن فريقاً ثانياً، يتكوّن من لاعبين تحت 19 عاماً ولاعبين هواة مخضرمين، ينافس في دوري الـ«ريجيوناليغا» (المستوى الرابع من كرة القدم الألمانية)، لكن حارسه الأساسي ليون كلاناك (19 عاماً) مصاب في أوتار الركبة ولن يكون جاهزاً.

تترك هذه الفوضى، يانيس بارتل (19 عاماً)، الحارس الاحتياطي لكلاناك، كخيار، أو بريسكوت، الذي كان على مقاعد البدلاء في مباراة بايرن في الـ«بوندسليغا» ضدّ ليفركوزن يوم السبت. انضمّ إلى بايرن قادماً من يونيون برلين في 2023، بعد أن نشأ في العاصمة الألمانية، ولا يزال في الـ16، ولم يسبق له أن خاض أي مباراة مع الفريق الأول في أي مكان، حتى مع بايرن الرديف.

 

ومع ذلك، يحظى بتقدير كبير داخل النادي، ويُنظر إليه على أنّه أكثر حراس المرمى موهبة ضمن منظومة الأكاديمية. مثّل بريسكوت منتخب ألمانيا تحت 17 عاماً دولياً، كما لعب لفريق بايرن تحت 19 عاماً على مستوى بطولات الاتحاد الأوروبي للشباب.

لكن إذا شارك بريسكوت (والدته ألمانية ووالده أميركي) الليلة، فإنّه سيُحطِّم رقماً قياسياً. أصغر حارس أساسي في تاريخ بايرن حتى الآن هو سفين شُوَير، الذي خاض مباراته الأولى بعمر 18 عاماً و237 يوماً في عام 1989، قبل أن يبدأ مسيرة تنقّل خلالها بين الأندية في تركيا والنمسا (ويُطلق تسريحة شعر لافتة جداً على طريقة التسعينات).

 

وإذا كان بريسكوت سيكسر هذا الرقم، فسيتعيّن عليه تجاوز بعض التعقيدات القانونية. إذ يمنع قانون حماية تشغيل الشباب مَن هم دون 18 عاماً من العمل بعد الساعة الثامنة مساءً. ويتمتع الرياضيّون بإعفاء من ذلك في ظروف خاصة، لكن فقط حتى الساعة 11 مساءً.

 

تعقيدات قانونية وسيناريوهات

وهذا يعني أنّه مع انطلاق المباراة في الساعة 9 مساءً بتوقيت وسط أوروبا، سيحتاج إلى تصريح إضافي للمشاركة في الوقت الإضافي وركلات الترجيح، في حال حدوثهما.

 

احتمالات حدوث ذلك ضئيلة للغاية، إذ يُتوقع أن يمرّ بايرن بسهولة. كما أنّ فرص مشاركة بريسكوت أساساً، بما يتجاوز الجلوس على مقاعد البدلاء، قد تكون في تراجع أيضاً. يوم الاثنين، شارك أوربيغ في بعض جوانب تدريبات الفريق الأول، ومن المتوقع أن يتخذ بايرن قراراً بشأن مشاركته قرب موعد المباراة.

يُنظر إلى بريسكوت على أنّه موهبة كبيرة. يتمتع ببنية قوية بطول 1,96 متر، وهو تقني، عصري، وشجاع، ويبدو مرشحاً لامتلاك مستقبل في كرة القدم الاحترافية. لكنّ أحداً لم يكن يتوقع أن تأتي تلك اللحظة هذا الأسبوع.

 

وإذا حدث ذلك، فسيحمل أيضاً قدراً من التناظر اللافت. كان بريسكوت في السابق صبياً جامعاً للكرات في ملعب «أليانز أرينا». في آذار 2024، كان يعمل خلف مرمى نوير عندما واجه بايرن لاتسيو في دوري الأبطال، والتُقطت له صورة وهو يحتفل معه عند صافرة النهاية. وبعد نحو عامَين تقريباً، قد يكون على وشك أن يحلّ مكانه.

الأكثر قراءة