الحراك الفرنسيّ محل تقدير لدى مختلف المستويات الرسمية اللبنانية، وبحسب مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»: «فإنّ الفرنسيِّين راغبون في إنهاء الحرب، لكن أخشى أن تكون هذه الرغبة من طرف واحد، لأنّ السؤال الذي ينبغي الإجابة الدقيقة عنه، هو: هل أنّ الأميركيِّين يماشون فرنسا في جهودها؟ وأيضاً ماذا عن إسرائيل التي لم تُبدِ تجاوباً مع المسعى الفرنسي، بل تقطع الطريق عليه، لأنّها زامنته برفع سقف الشروط لفرض حلّ وفق منظورها، وكذلك برفع وتيرة التصعيد عبر إطلاق عملية برية في الجنوب؟».
وإذ يكشف المسؤول عينه «أنّ مسؤولاً أممياً مقيماً في لبنان، زار إسرائيل قبل أيام وعاد بأجواء سلبية تُفيد بأنّ إسرائيل غير مستعدة لحوارات أو مفاوضات بقدر ما هي مستعدة لتوغّلات داخل الأراضي اللبنانية، واحتلال جزء واسع منها».
وأضاف: «قبل أن نعلق في تجاذبات داخلية حول مفاوضات أو حوارات أو مبادرات، يجب النظر إلى ما تريده إسرائيل، فهي لا تريد ذلك، بدليل حشوداتها وتحضيراتها لعملية برية وتصعيد، التي تؤكّد بما لا يقبل أدنى شك، أنّها ستحاول من خلاله حكومة نتنياهو أن تحقق على جبهة لبنان إنجازاً أمنياً، تُقدِّمه للإسرائيليِّين، باحتلال المنطقة الحدودية أو جزء واسع منها وفرض عازل أمني يَبعُد ما تُسمِّيه تهديد «حزب الله» عن الحدود والمستوطنات. تعوّض فيه فشلها في تحقيق ما رسمته لنفسها من إنجازات على جبهة إيران».