تحدثت أوساط ديبلوماسية لـ«الجمهورية» عن تحوّلات تعمل إسرائيل على فرضها في الأيام الأخيرة، وتقضي بتغيير قواعد الاشتباك مع لبنان، وفي طليعتها رفع مستوى الحشد على الحدود، والتوسع داخل الأراضي اللبنانية من 5 نقاط إلى 18، كما أعلن الإسرائيليون أنفسهم، في ظل تهديدات بإطلاق عملية برّية تصل إلى خط الليطاني على الأقل. واللافت أمس كان تهديد الجيش الإسرائيلي لسكان شمال الليطاني، حتى نهر الزهراني، وإنذارهم بإخلاء منازلهم.
والتحوّل الآخر، هو توسع الضربات في بيروت لتخرج من إطار الضاحية إلى قلب العاصمة، وإلى مسافة قريبة من السراي الحكومي الكبير ومؤسسات الحكومة. كما أنّ الضربة التي تمّ توجيهها إلى حرم كلية العلوم، الفرع الأول، واستهدفت مديرها وأستاذاً آخر، يمكن اعتبارها أول إشارة فعلية إلى تجاوز إسرائيل لقواعد الاشتباك السابقة، وبدء انتهاك حرمة المؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية. ولوحظ أنّ سلاح البحرية الإسرائيلية دخل في المواجهة فعلياً أمس، بالمشاركة في ضرب مناطق معينة، كمحلة الأوزاعي. وتعني هذه التحولات أنّ إسرائيل تتّجه إلى تبديل واسع في طبيعة التصعيد العسكري وأدواته واتساعه، وهو ما يحاول لبنان الرسمي تداركه بتسريع الانطلاق في المفاوضات.