تحت قبة البرلمان 76 نائباً مددوا لأنفسهم لمدة سنتين ولزملائهم الـ41 المعارضين والأربعة الممتنعين.
اما في الميدان، وعلى وقع تصعيد اسرائيلي غير مسبوق، حيث كسر عدد الغارات على الضاحية الجنوبية، منذ الصباح، ارقاما قياسية، مستهدفة فروعَ القرض الحسن.
وبينما لا حركة دبلوماسية واضحة لمحاولة وقف الحرب، تبدو فرنسا وحيدة على هذا الخط. فقد اعلن الاليزيه ان اتصالا حصل بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تناول الوضع في الشرق الأوسط وخصوصاً لبنان حيث طالب ماكرون نتنياهو بالامتناع عن توسيع العمليات العسكرية في لبنان.
وأشار ماكرون من قبرص الى أن "حزب الله" عرّض لبنان للخطر وعلى إسرائيل وقف عمليتها.
فيما اقترح رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، لوقف التصعيد.
وخلال لقاء افتراضي مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، دعا عون المجتمع الدولي إلى دعم مبادرة جديدة تتضمن هدنة شاملة ومسارا سياسيا موازيا، قائلا إن الخطة تقضي بأنه "بشكل متزامن يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق".
قضائياً، أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت، حكماً بحق ثلاثة عناصر من حزب الله لنقلهم أسلحة وذخائر من دون ترخيص خلال توجههم إلى الجنوب، فارضة عليهم غرامة مالية قدرها مليون و900 ألف ليرة، أي حوالي عشرين دولاراً أميركياً، وذلك إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الاثنين الماضي حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية.
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على العناصر الثلاثة بعد توقيفهم على حاجز للجيش اللبناني في الجنوب يوم الثالث من آذار الجاري، وخضعوا للاستجواب يوم الجمعة الماضي أمام القضاء، من دون أن يصدر بحقهم أي حكم، فيما خضعوا لاستجواب جديد اليوم، مؤكدين انتماءهم لحزب الله.
توازياً، أحال وزير العدل عادل نصار القاضي عباس جحا، وهو القاضي المدني في هيئة المحكمة العسكرية، إلى التفتيش القضائي، وذلك على خلفية القرار الصادر عن المحكمة بشأن الكفالة المالية المتدنية في ملف إخلاء سبيل عناصر من حزب الله.
اقليمياً، اشار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن "الحكومة اللبنانية تحمّلت مسؤولية نزع سلاح حزب الله ووقّعت اتفاقيات وعليها الالتزام بها".
وأضاف: "نزوح مليون لبناني في جنوب لبنان والضاحية دليلٌ على قوتنا وقدرتنا على الردع".
وتابع: "سنغتنم الفرصة لضرب حزب الله ومحاسبته".
وأردف: "لن نتراجع أمام حزب الله".
وقال كاتس: "الحكومة والجيش اللبنانيان سمحا لحزب الله بالتوغل جنوبا".
في سياق آخر، هنّأ حزب الله إيران على اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية مؤكدا يالعهد والوفاء لهذا النهج المبارك والثبات على خط الولاية.
كما اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصابهما "اليأس" جراء اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى لإيران خلفا لوالده علي الذي قتل في بداية الهجوم المشترك على طهران.
بدوره، قلل المتحدث باسم الخارجية الايرانية، إسماعيل بقائي من احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار طالما استمرت الهجمات، مضيفا أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها.
واعتبر بقائي، أن "أميركا تحاول تبرير هجومها بذرائع واهية". وأردف قائلاً: "لا سبب ولا مبرر للحرب سوى تقسيمنا وإضعافنا".
كما رأى أن هناك من يحاول "شيطنة الشعب الإيراني وتقسيمه وكسر إرادته".
في حين، قالت وزارة الخارجية العراقية، إن الكويت أبلغت بغداد بأن بعض الهجمات على البلاد تنطلق من الأراضي العراقية وتحثها على التحرك لوضع حدّ لها.
دولياً، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إيران بمحاولة جعل العالم "رهينة" لها عبر إطلاقها الصواريخ والمسيّرات على دول عدة ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية كيانا إرهابيًا عالميًا مصنفا تصنيفا خاصًا، وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية اعتبارًا من 16 آذار 2026.